شبكة اخبار الناصرية:
كشف مدير عام شركة اور العامة المهندس حيدر سهر الحسيناوي عن واقع صعب يعيشه القطاع الصناعي العراقي في ظل غياب سياسة حكومية داعمة ورؤية استراتيجية واضحة.
وأكد الحسيناوي خلال برنامج حديث الناصرية عبر أثير إذاعة وتلفزيون الناصرية أن القطاع الصناعي سواء أكان عاما أم خاصا يعاني من غياب رؤية واضحة لدى الحكومات المتعاقبة، مشيرا إلى أن جميع دول العالم تنهض باقتصادها عبر تطوير الصناعة في حين تبقى الأخيرة آخر ما تفكر فيه الحكومات.
وأوضح أن تداخل الصلاحيات وإشكاليات الفساد يجعلان الرؤية ضبابية، إذ تعمل الشركات العامة في فراغ يجمع بين قيود الدولة ومتطلبات المنافسة مع القطاع الخاص في آن واحد، مستشهدا بالتجربة الأمريكية دليلا على أن القطاع الصناعي لا يصمد دون دعم حكومي حقيقي وضخ مالي كافٍ.
وكشف مدير عام شركة اور عن تناقض صارخ في سياسة تسعير الوقود، إذ تشتري مصانعه مادة الگاز من وزارة النفط بسعر 750 دينارا للتر في حين يُباع في الأسواق بـ450 دينارا، مؤكدا أن هذا الواقع يُثقل كاهل المصانع بدلا من أن تُخفَّض تكاليف الوقود دعما للإنتاج الصناعي.
وأفاد الحسيناوي بأن شركته تضم نحو خمسمائة منتسب تصرف رواتبهم من إيراداتها الذاتية بما يناهز مئة وخمسة وسبعين مليون دينار شهريا، مبينا أن ما أنفقته الشركة على هؤلاء المنتسبين منذ تعيينهم عام 2019 حتى اليوم بلغ نحو أحد عشر مليارا وسبعمئة مليون دينار من إيراداتها الذاتية.
وأضاف أن رأسمال الشركة يبلغ اليوم ثمانية وتسعين مليارا تمثل قيمة الماكينات وخطوط الإنتاج الحديثة، محذرا من أن غياب ظروف العمل المناسبة سيعرض هذه المنشآت للاندثار والتآكل، في ظل نحو خمس وثلاثين إلى تسع وثلاثين شركة تابعة لوزارة الصناعة تعمل جميعها وفق مبدأ التمويل الذاتي.
وطالب الحسيناوي الحكومة بالمصارحة في ما يخص توجهها نحو الخصخصة وإيجاد حلول للعاملين في حال اعتمادها، مُعربا في الوقت ذاته عن تفاؤله بالحكومة الحالية بوصف رئيس مجلس الوزراء رجل اقتصاد يمتلك رؤية واضحة، وآملا أن تشهد السنوات الأربع القادمة حلا حقيقيا لمشكلات شركات وزارة الصناعة.
انتهى.
