شبكة اخبار الناصرية:
أقام وكيل المرجعية الدينية العليا في الناصرية الشيخ محمد مهدي الناصري صلاة الجمعة في مسجد الشيخ عباس الكبير متناولا ملفات خدمية وتربوية وإنسانية بارزة.
وتضمنت خطبة الجمعة التي تابعتها شبكة أخبار الناصرية تأصيلا عقائديا انطلق من رسالة الحقوق للإمام زين العابدين في محور حق المال، إذ انتقد الشيخ الناصري تبديد مليارات الدولارات من قِبل حكام بعض الدول في إذكاء الحروب والنزاعات بين المسلمين، مستشهدا بإحصائيات تجاوزت خمسة ملايين ضحية خلال العقدين الأخيرين في السودان واليمن وليبيا وغيرها.
وأكد أن هذه الثروات التي جعلها الله نعمة لإعمار البلاد تحولت على أيدي حكام ابتعدوا عن قيم الدين إلى أدوات دمار وقتل، محذرا على الصعيد الاجتماعي من إغداق الأموال على الأبناء دون تربية صالحة لكي لا تتحول التركة إلى سبب للشقاق والمعصية.
وفي المحور الإنساني، دعا وكيل المرجعية وزارة الصحة ودائرة صحة ذي قار إلى الاهتمام البالغ بشريحة كبار السن والعجزة وأصحاب الأمراض المزمنة، مشيرا إلى المناشدات الكثيرة التي تصل إلى منبر الجمعة بهذا الشأن، وشدد على ضرورة توفير الأدوية والمستلزمات لهم داخل المستشفيات الحكومية مستشهدا بالحديث الشريف: (ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء).
وعلى صعيد الخدمات، أعرب الشيخ الناصري عن أسفه لتدني مستوى النظافة وتراكم النفايات في شوارع المدينة مقارنة بمحافظات أخرى، مؤكدا أن مواجهة هذا الملف تتطلب خطة عمل وطنية مشتركة تجمع المحافظة ومجلس المحافظة والدوائر البلدية والأجهزة الشعبية وأصحاب المنابر الإرشادية، مبديا استعداد المنبر ليكون شريكا في التوعية ودعم هذه الخطط ميدانيا.
وفي سياق متصل، أشاد بالحملات الرقابية الأخيرة التي استهدفت المطاعم والمجمعات الغذائية ومحلات اللحوم، مؤكدا شده على أيدي الجهات الرقابية لحماية صحة المواطن، غير أنه شدد على ضبط آليات النشر الإعلامي المرافقة لهذه الحملات والابتعاد عن التشهير قبل استيفاء الأطر القانونية والقضائية، حفاظا على كرامة الناس وأرزاقهم.
وختم الشيخ الناصري خطبته بتوجيه رسالة إلى الآباء والأمهات مع قرب انطلاق العام الدراسي الجديد، داعيا إلى وضع خطة تربوية شاملة لمتابعة الأبناء من المراحل الابتدائية حتى الجامعية تشمل الإشراف على مستواهم الدراسي واختيار أصدقائهم وسلوكياتهم اليومية، مشيرا إلى تجارب آباء بسيطين نجحوا بصبرهم وحكمتهم في تخريج أطباء ومؤمنين يخدمون المجتمع.
وأكد أن المنطلق الأساس في أي خطة تربوية يبدأ من ربط الأبناء بالمسجد واصطحابهم إلى صلوات الجماعة ومجالس الوعظ منذ الصغر، مشددا على أن السير بالابن إلى بيت الله هو الحصن الحقيقي لحمايته من المزالق الفكرية والسلوكية وضمان انتمائه لمدرسة أهل البيت.
انتهى.









