مديرية بلدية الناصريةللاعلان هنا


إنزعي نزاع القوم ... يا عداله/محمد علي مزهر شعبان

Sun, 3 Jun 2018 الساعة : 2:41

الاعتداد بالنفس، والزهو بالنصر، تحتاج الى توثيق على انها تمتلك المصداقية، وغنيمة الاحقيه . ومن يمتلك الحق لا يأبه أي متغير، او لومة لائم، حين تستحضر اللوازم . فمادمت واثقا أنك في الموقع المتقدم، وانك منحت من الشعب إرادته، وأنك كنت الفارس في ميدان الانتخاب، فعلام الاحتجاج والامتناع عن قرار مجلس النواب في اعادة الفرز اليدوي بنسبة ضئيله تصل الى العشرة بالمئة، من اشرطة التي اصدرها، إلعوبة الصناديق ؟ وعلام تحتج على إلغاء انتخابات الخارج التي اصبحت في مجال المزايدة والمبايعة التي تثير الازدراء والعجب، حيث يصبح الخاسر رابحا وعلى حين غرة، في سوق مزايده، أتعس من تبيض الاموال . بلدان المهجر اوردتنا ارقاما مذهلة لعدد الناخبين في الملايين، حتى بدى وكأن العراق خال من مواطنيه، فوزعت الارزاق على مصادر القوة وتبا لمن وصفوا بالضعفاء .
أما انتخابات مواضع ومواقع المهجرين، فان الموتى ممن صوتوا اكثر من الاحياء، وان الاحياء لعبة ورهان ممن كانوا سببا في تشتيهم، فرجعوا ليركبوا موجة الادعاء والبكاء لمن سرق اصواتهم . ووزعت في وليمة ثريدها لحوم اؤلئك من سكنوا العراء .
أي غرابة حين تحرق الاف الاشرطة من محطات ومراكز الانتخابات ؟ واي اشكالية في ان الانتخابات، مزقتها التجاوزات، والرشى والولائم، في تحد قل نظيره في العالم، وفق حسبة الديمقراطية ؟ مركز انتخابي توزع فيه العباءة الرجالية والنسائية، ومرشح يستلم وكيله بطاقة الناخبين، مقابل ظروف حشيت بالدنانير، ومن يصوت للمحروس يستلم رشوته . استخدام الوعيد تحت اشهار السيوف في توجيه الناخب تحت مطرقة الخوف، ومن يقيم الولائم امام المركز الانتخابي، ويستلم من واحد لاخر في التجيير، حين ينحني على طبيخ اللحمة والخمسون الف لينتخب مع عائلته .
لم نسمع بهذا بل شاهدناه بأعيننا، ولن نميل الى جهة، إلا لمن سرقت اصواتهم جورا وظلما . فأي نجاة في الصدق، وفي أي مركب سنركب، اذا كان الجزء الاكبر من ربابنته وكتلهم قراصنة اصواب ؟  ابأولئك سنضمن المساواة وفرض القانون والعدل، ونرتقي بالبلد ونطل اطلالة الدول التي يحاسب الضمير،قبل ما سيضحى بنا المصير؟ والسؤال الاخير... اذا كنت فائزا بحق لا تخف ولا يأخذك الوجل ولا ترعد وتزبد وتهدد، انما تحتم الضرورة عليك ان تضع النصر اذا كان حقيقيا نصب عينك، وان كانت رغبة المجلس التشريعي ورئاسة الوزراء واولهم الشعب، ان يجري عملية التصحيح، وارجاع النصاب لذوي الحقوق ولعلك حاصد المغنم الكبير. وهنا سنمضي الى الثقة بحكومتنا القادمة، وانها صاحبة القرار المؤيد من الشعب، وانها تقف على الارض الصلب، حيث لا تتهم بالتحوير والمناقلة والمزايدة والتزوير. جوقة تعترض على القرار، والاخرى تراقب.. فهي مع الغالب، وأخرى تطالب... ممسكة كل وثائق الخروقات في رجاء وأمل التغيير، وما سيؤول اليه المصير  . اصبحت الثقة عرجاء، فأصلحوا ساقها لتمضي بنا الى الجادة النظيفه، دون تلك الحفر، التي سيهوي فيها الكثير . من حواليكم يترصدونكم، متى يحدث اقتتالكم، وهذا مادبر، اذن لنقطع دابر المؤامرة، ولنبني وطن أمن . ألا يكفينا موتا ودماءا، فمن يفوز هو ابن الشعب، وللشعب الرأي الاخير .
 

Share |
غرفة تجارة الناصرية