مديرية بلدية الناصريةللاعلان هنا


فلسفة ألفلسفة الكونية - القسم الثاني/عزيز الخزرجي

Sat, 3 Mar 2018 الساعة : 11:34

 فَلسَفَةُ آلفلسَفة ألكونيّة – ألحلقة آلثّانيّ

فلسفة ألفلسفة آلكونيّة, هي صياغة فلسفة متكاملة جديدة, لتدريسها و إتّباعها عبر آلمراحل ألتعليميّة بدءاً بآلرّوضة و حتّى آلحوزة و آلجامعة, ثمّ إعمالها في جميع المفاصل ألأدارية و القانونيّة لتربية إنسان قادر على بلوغ (مرحلة الآدميّة) ألتي معها فقط يدرك عظمة ألخالق و معنى ألكرامة ألأنسانيّة التي سُحقت بيد آلحكام ألمنتخبين "ديمقراطياً" تحت ظلّ (المنظمة الأقتصادية الأستكبارية) و ذلك ببيان و تفعيل فلسفة القيم ألمفقودة في العلاقات ألأجتماعيّة بدل القيم الجاهلية و العشائرية و الحزبيّة ألضّيقة التي قوّضت حركة المجتمعات ومحتْ المحبة و العدالة و المساو
 اة حتى حُرِّمَتْ على آلشّعوب و حلّتْ محلّها آلطقوس داخل المعابد و آلدّيمقراطيّة ألمستهدفة خارجها لزيادة الأحزاب و تكريس  التحاصص و النفاق و الفساد و الدّكتاتوريّة الفرديّة و الجماعيّة و التكنوقراطيّة و البيروقراطيّة و الأميريّة و آلجّمهوريّة و الملكيّة و غيرها من العناوين التي دمّرت الأنسانيّة بدل آلمبادئ و القيم ألكونيّة آلأخلاقية ألتي أقرّها دين الله تعالى الذي فصلوه عن آلسياسة وآلأقتصاد و آلمجتمع و آلعائلة و كأنّ لسان حال الحكام و أحزابهم هو ما قاله نيتشه قبل قرون؛ [لقد مات الله]!

و ما كان هذا الهجوم ألغربيّ ألمبرمج و آلمُستَدلّ ألهادف لإبعاد ألدّين عن ألحياة ألسّياسيّة و آلأقتصاديّة لينجح و يقلب معادلات العالم؛ لولا آلتحريف و آلتبدّل ألذي سبق ذلك فشمل أصل و روح الدِّين بسبب "أهل الدِّين" أنفسهم فتغيّر حتى ملامحه و فروعه و أهدافه لتكون حجّة قويّة لتَسَيّد ألسّلاطين و آلظالمين ديمقراطياً بشكل منطقي من جهة, و المبلغيين و المراجع و آلخطباء ثيوقراطياً من جهة أخرى بعد تسخير آلدِّين لتغطية جيوبهم و مصالحهم و مساحة بيوتاتهم سواءاً إبان القرون الوسطى سابقاً أو ما بعده و حتى قبله, لذلك و للأنصاف فأنّ آلعامل الأكبر في فصل الدين عÙ
 † السياسة هي الأحزاب الدينية و قادة الدين الذين إستخدموا الأسلام لدرّ عواطف الناس من أجل فسادهم و لنا في العراق و غيره أكبر دليل على ذلك, حيث إن رؤوساء الأحزاب الأسلامية – ناهيك عن العلمانية  – و فوقهم مراجعهم يأخذون حقوقا و رواتب و أمكانات بلا حدود حتى تعجّب منها المستكبرين و الحكام الغربيين, فمثلاً راتب رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء أو النواب و غيرهم يصل إلى أكثر من ألف ضعف بآلقياس مع راتب الموظف و المستخدم, هذا ناهيك عن التلاعب الغير الشرعي بحقوق وأموال الناس من خلال الف طريق و طريق "إداري" و "شرعي" و "قانوني", لذلك لا خلاص من هذه الكوارث الكبيرØ
 © ما لم نُحكّم أسس ألنظريّة الكونيّة التي تريد تحقيق العدالة لنيل محبة الله و عشقه.

و تحقيق ذلك ألهدف ألعظيم الذي يختصر فلسفة الوجود يبدأ بآلأجابة على (آلأسئلة ألكونية) التي عجز ألفلاسفة ألألاهيّون كما ألأكاديميّون من ألأجابة عليها بدقة و شفّافية, و هكذا مع (فلسفة القيم) التي تربط عزّة الناس بعزّة الله رغم أعلان فلسفتنا ألكونيّة التي أشارت لذلك قبل ثلاثة عقود؛  لعجزهم عن تقديم تفسير شامل للكون في نظريّاتهم المعرفيّة(1) التي تبحث في كيفية و أصل ألموجودات ألمتمثلة (بآلخالق و آلمخلوق و آلعدم)(2) وحقيقة (العرض) و (آلجّوهر) و (العشق الحقيقي) و (العشق المجازي) و الفرق بينها, و كذلك فلسفة (الدّيمقراطية المُستهدفة و الدّيمقراطية الهادفة), و (
 إصالة الفرد و إصالة المجتمع), و (آلأسفار الأربعة), و (محطات العشق في المدن السبعة) أو (مُدن الشيخ الأنصاري الواحد و الخمسين) و قبله (آلشيخ الأكبر) و غيرها من آلأعمدة التي تسند فلسفتنا الكونية!

إن كلّ ما وَصَلَنَا منهم للآن كانت عبارة عن ملاحظات و تقريرات شخصيّة لتحديد إتجاهات ألمعرفة ألتي تميل للأكاديميّة الكلاسيكيّة و قليل منها للفلسفة العرفانية إعتماداً على تقريرات آلمعلم ألأول) و (آلثانيّ) و من أتى بعدهم بجانب آلأنبياء و الأوصياء و نُوّابهم, و قد تركّز همّهم على إثبات [(وحدة ألوجود) و (ممتنع الوجود) و (واجب الوجود)ٍ] من دون بيان إسرار العلاقة الكونيّة, بل تكرار النصوص و آلتراكم ألتأريخي في بحث الصّفات و التعاريف إعتمادا على الكتب السماوية و الأرضية التي سبقت كتبهم, ولم يبحثوا فلسفتها و مجالات تطبيقها و حقيقة دور المحبّة فيها وجمال أل
 معشوق و ألطافه في تخليدها, و لهذا ليس فقط لم يتحقّق ألمطلوب في مسألة (الخلافة) كأمانة إلاهيّة وردت في آلكتب السّماويّة على لسان الأنبياء وآلأوصياء؛ بل سبّب إبعاد ألأمّة عنها و عن دينها وإستسلامها للشيطان.

 هذا الأصل ألوجودي(الخلافة) ألكونية يُحدّد و يختصر ألأطار وآلعناوين ألعامّة لفلسفتنا الكونيّة بقيادة (الولاية) بعد كدحنا و مثابرتنا لبيان ما تيسر من معلومات عن جوهر الموضوع الذي يرتبط بعرض آلأجوبة الشافية للأسئلة ألسّـتة التي ترتبط بها هداية و سعادة البشر, على أساس (وحدة الوجود و آلموجود في واجب الوجود) عبر نسق جميل و شفاف مع نغمة موسيقيّة كونيّة تخضع لنظام كونيّ مُوحّد لبلوغ الهدف المشترك الذي خُلق لأجله المخلوقات من آلمجرّة حتى آلذرة.

و إذا كان مِنَ آلصّعب عرض مجرّد تعريف دقيق و مجزئ للفلسفة ألأكاديميّة الكلاسيكيّة لتكون مقدمة لفلسفتنا الكونية؛ فإنّهُ مِنَ آلأصعب تقديم تعريفٍ أدقّ و أبين و جوهريّ لفلسفتنا التي تُعتبر أكثر و أشمل و أكبر مداراً من جميع مقدماتها .. و لكن رغم كلّ هذه المفارقات و التعقيدات عرضنا توضيحات و أجوبةٍ على الأسئلة التي عجزت الفلسفة الأكاديمية الجواب عليها .. لتساعدنا على فهم كونيّ مقنع لفلسفتنا ألتي تسعى لتحكيم  العدالة و الأمن و  المساواة و نبذ الفوارق الطبقية و تعميق أواصر المحبّة و الوئام و الهداية بدل التفرقة بين الناس الذين قلّ ما تجد اليوم فيهم صاد
 قاً ينبذ الكذب و النفاق و الشهوات و الفساد لأرتباطها بآلحواس بعيداً عن القلب و الوجدان و قضايا الرّوح و الكون و آلجّمال  و آلعشق!

لذا قضيّتنا هي إحتواء ألوجود كمنظومة متوحّدة في القلب .. لكن لا هذا آلقلب ألّلحمي ألذي يضخّ بضع لترات من الدّم في آلجسم عن طريق الدّورة الكبرى و آلصغرى, بل (ألقلب) ألذي وحده يَسِعُ للوجود و خالق الوجود(3) بشرط تحقق ألعشق الحقيقيّ بعد تجاوز آلعشق المجازي ألمُتعلق بآلأنسان و بالعلوم الماديّة (البايلوجية) كآلفيزيائية و التكنولوجية و كذلك آلأنسانيّة(ألسّايكلوجية), كآلنفسية و الأجتماعية و السّلوكية تحت مظلة المحبة التي تسدّ بشكل طبيعي كل أبواب و شبابيك الكراهية و الحسد و النفاق و آلبغض و القسوة، و من هذا الإرتباط الكونيّ كانت فلسفة العلوم، محط  إهتمام
  كبير للكثير من العلماء و المفكرين، حاولوا دراستها وتحليلها, و كيفية إرتباطها بأصل الوجود و مبدعه لتكون كونيّة قادرة على إنتشال البشرية من الفساد و النفاق و آلظلم و على رأسها عبادة النفس.

فلسفتنا في جوهرها تهتم بآلأجابة على (آلأسئلة ألسّتة)(4) التي تتشعب منها كل أسئلة الحرام و الحلال و العقيدة و آلتي يصعب الإجابة عليها .. أو خلق الأسئلة حولها, بإعتبار طرح الأسئلة ألمتعلقة بآلجّوهر و آلعرض الوجوديّ و روح ألكون و ما بعده - إنْ لم يكن هناك عدم - يحتاج مجرد طرحها للمعرفة ألكافية و هي من عمل الفلاسفة ألعرفاء، و إنّ إبداع مثل تلك الأسئلة ألمصيريّة أمرٌ حيويّ و مطلوب للتّقدم و إلّا فإنّ إزدياد ألمجاهيل و تراكمها من دون جوابها تُسبّب فتح أبواب الأتجاه ألعكسيّ, من هنا نؤكد على طرح الأسئلة الكونيّة بعد التّزود بآلمعارف الكافية لإثارة أجوبة مُÙ
 �نعة لتأمين ألأتصال بمنبع الفيض و كشف آفاق آلوجود أمام آلأنسان من الجهة الأخرى.

كلّ محاولات العلم في هذا الأطار مادّة خصبة للجدل ألفلسفيّ آلكونيّ ألّذي هو آخر مراحل ألفلسفة لفكِّ و تحليل رموز وطلاسم الوجود, فآلمسائل ألفلسفيّة ألكلاسيكيّة عجزتْ حتى نهاية القرن الماضي من ألوصول إليها رغم التطور ألعلميّ ألهائل ألذي رافق القرن، وظهور النظريات والفرضيات التي غيّرت مجرى تاريخ العلم(5) إلى آلأتجاه المُعاكس, مِمّا جعلنا أمامَ أمرٍ مُؤلم دفعنا لدراسة (فلسفة فلسفة العلوم) و(آلجفر) و(ألكوانتوم)(6) ألذي كشفه آلبرت آينشتاين(7), لإضافة بُعدٍ آخر للعَالَم بمعرفة روح ألدِّين وآلخلق و نبذ تكرار ألمكرّرات و آلتّخلص من آلتحجّر ألعقلي و العلمÙ
 �ّ و آلدّيني(8).

و لهذا السبب ليس فقط لم تتحقق العدالة و آلمساواة في الأرض لحد ألآن؛ بل إزداد الظلم و الفساد ألقانونيّ و توسّعت ألفوارق الطبقيّة في المجتمعات حتى تلك التي تدعي ألأسلامية و الأشتراكية و الشيوعية و المدنية وآلتّطور كأمريكا و كندا و روسيا و آلصين ألشعبية الأشتراكية التي فيها أشهر و أكبر أثرياء العالم بحيث تَعَدّو بأرصدتهم حتى أثرياء أمريكا و كندا الرأسمالية, أما الدول الأسلامية فحدث و لا حرج لأن آلفساد و آلجهل و الطبقية صارت جزءاً من ثقافة آلشّعب بحيث بلغت معدّلات عالية قاقت كل بلدان ألعالم تقريباً لهذا الكل يريد أن يصعد على حساب الآخر حتى ولو كان
 مع القتل و الحرب.

 من هنا تأتي مكانة و أهميّة دراسة (الفلسفة الكونية) لتوعية و بناء إنسان معتدل معافى صادق مع نفسه و مع الله و مع الذات(9) و هو أعلى درجات التطهير؛ مُحبّ يعشق الخير و الجّمال, سليمٌ بذوقه, لهُ وجدان و قلب مُتواضع و مُطهر من آلحسد و آلنفاق و آلأنا و التكبر ألّذي أصبحَ مرض ألعصر بسبب تّشوّه ألدّين على يد أهل ألدِّين و آلمنابر حين نقلوا للناس إسلاماً متحجراً مُغايراً للقطرة على مقاس عقولهم و بطونهم و مصالحهم ممّا سبّب إنحراف ألناس و تمرّدهم على الأسلام و فصله عن الحياة خصوصا السياسية, وهكذا تَشوّهت و إنحرفت ألرّسالات ألسّماويّة التي نزلت زلالاً مطهراً كØ
 �لمطر,  لكنها بمجرد تماسّها مع الأرض و إختلاطها بآلتراب  و تدخل المصالح و الأهواء في تفسيرها؛ تغيّر جوهرها و إنقلبت مفاهيمها الكونيّة و رسالة آلمحبة فيها إلى ضدّه!

 لذلك لم تستطع مقاومة موجات الغرب و الشرق ألّتي إستقوت بالدّيمقراطية و حتى النفس المضادة فإنهزمت الرّسالات السماوية بسبب سوء و رداءة الدفاع عنها من قبل قادة الدِّين و الخطباء, حتى لا تكاد تجد اليوم شاباً مؤمناً صالحاً بين أبناء ألأمّة و الجاليات الأسلاميّة, خصوصاً ألعربيّة و بشكل أخصّ ألعراقيّة لأنّ الأسلام ألشّكلي الذي تعلّمهُ من أهل ألمنابر لم يكن هو الأسلام الصحيح الذي نزل مطهراً من السّماء لذلك لم يبق من حقيقته سوى مراكز و منابر و مساجد تفيد أهل القبور و ألأموات و آلنعي وآلفواتح بعيداً عن النهج الفلسفيّ الكونيّ الذي نعرضه!

و لا بديل لنكوص الأمة و هزيمتها على مستوى الفكر و الأدب و الأخلاق سوى (فلسفتنا آلكونيّة) للخلاص والنجاة, آملين من أهل ألفكر و آلقلم إنْ وُجِدوا و قَدِروا على تفعيلها لأحياء ألقلوب ألّتي ماتت بسبب منابر آلجّهل و خبث ألمنافقين ألمرضى ألّذين خلطوا الحقّ بآلباطل و أشاعوا الغيبة و البهتان و آلأفتراء و آلشّك في ألمجتمع من قبل الذين لم يرحموا حتى أولادهم لفقدان آلمحبة و الرّحمة من القلوب خصوصاً بين جيل الشباب الممسوخ!

ولو ألقيت نظره للشعوب و للجاليات الأسلامية و منها العراقية؛ لما وجدت أيّ متدين حقيقيّ بينهم من الكبار و الصغار, بسبب النهج الخاطئ للمعمّمين و المشرفين على المراكز و المساجد, ألتي سبّبت تفريقهم و تشتيتهم و فرارهم من المراكز و المساجد للأسف لكثرة المنافقين و الجواسيس فيها, و لو عَرَفَ خمسةُ كُتّاب مع خمسة مُعمّمين على آلأقل(10) في مجتمع معنى الأسلام و دور فلسفة(ألفلسفة الكونيّة) في الوجود لِبيانها و آلكتابة عنها؛ لتغيير حال المجتمعات الأنسانيّة برمّتها نحو الأفضل و آلأحسن والله .. وَ لَتَخَلّصْنا من آلمستكبرين و المنافقين و آلعملاء ألذين مردوا علÙ
 ‰ آلنفاق و توزّروا آلأحزاب ألمختلفة للظهور وآلتغطية بها على جهلهم و فسادهم و نفاقهم .. لكننا نرى و على آلرغم من إزدياد الجامعات و المدارس و آلمنابر و المراكز و آلمراجع والخطباء و ألكُتّاب و المساجد؛ إلّا أنّ منسوب الثقافة و ألوعيّ ألمعرفيّ لأصول آلتربيّة وآلأخلاق طبقاً للفلسفة ألكونيّة بين المؤمنين ضئيل ومفقود, لذلك تحجّرت القلوب و ماتت ألضّمائر و تحجّمَت برامج محطاتنا الفضائيّة و مراكزنا ألأرضية و إنقلبت لبرامج موسميّة (كموسم محرم و عاشوراء) لخدمة أصحابها ألحاكمين وتحليل و نقل ألأخبار بحسب توجهات و مراد المنظمة الأقتصادية العالمية, ممّا سبّØ
 �َ إنتشار الجّهل ألفكريّ والسّقوط الأخلاقيّ و تسلط آلمُنافقين بعد سكوت ألصّادقين و سنُكمل في آلحلقة القادمة إنْ شاء الله (فلسفة ألفلسفة الكونية).
Azez Alkazragyعزيـز حميد ألخـزرجيّ
A cosmic philosopherفيلسوف كـونيّ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حاول فلاسفة القرون الوسطى و من قبلهم و بعدهم؛ بنظرياتهم تحجيم ألدّين (الكنيسة) في الحياة و إعتماد العقل فقط لتحقيق ألنّهضة.
(2) ركّز الفلاسفة ألألهيون على معرفة واجب الوجوب و ممكن الوجود و ممتنع الوجود كقواعد للفكر من دون الأشارة لتطبيقها , لذلك يمكن القول بأن هؤلاء الفلاسفة إتخذوا نفس منحى فلاسفة التنوير في النهضة الغربية مع إختلاف طفيف في الشكل متفقين على تفعيل العقل للحياة بدون الدِّين.
(3) يؤكد الحديث القدسيّ عن الله تعالى قوله: [لم يسعني أرضي و لا سماواتي, بل وسعني قلب عبدي المؤمن].
(4) و هي: من أين أتينا وكيف أتينا و لماذا أتينا ومع من أتينا و كيف نرجع و إلى أين نرجع؟
(5) كنظريات (غاليلو) و (كوبرنيكوس) و قبلهم (إبن سينا) و (الخوارزمي) الذي أسس بعلم الأرقام أساس عمل الباينري في الكومبيوتر وغيرهم.
(6) ألكَوانتوم, من أهم و أعقد النظريات ألتي تعتمد بآلأضافة إلى العقل الظاهر على العقل الباطن, للمزيد راجع : (أسفارٌ في أسرار الوجود).
(7) (آلبرت آينشتاين) من أبرز فلاسفة العالم و ليس فقط مكتشف و مخصب الذرة أو الكوانتوم في بدايات القرن الماضي, بل له نظريات مختلفة.
(8) محنة الأسلام بدأت حين كفّر علماء الدّين التقليديون العلماء والفلاسفة الذين مهدوا لحياتنا الحاليّة و للأختراعات المتنوعة حتى عصر ما بعد المعلومات, وأخطؤا التقدير بتكريم الحكام خوفاً وبُغض الفلاسفة حسداً لكونهم فهموا الدين بشكل أعمق و كانوا سبباً للسعادة لولا قسوة الحاكمين.
(9)  شخصياً لم أجد للآن من إتّصفَ بهذه الصفة(ألصّدق مع آلذات) سوى البعض من الشهداء العظام أيام الجهاد والعمل السري التنظيمي, لأن الصّدق مع آلذات؛ يعني قتل الذات من أجل الحقّ.
(10) وآلله مراكزنا و مساجدنا ليست فقط خالية من عالم إنسانيّ روحاني يستحي من الله و من حرمة الأنسان ناهيك عن إسلاميّ واعي و صادق و محبّ لأهل البيت(ع) لخدمة ألأنسان ونشر آلخير والمحبة في سبيل الحقّ؛ بل رأيت العكس؛ خطباء و مُبلّغين يسعون لعرض أنفسهم وتحقيق ذواتهم الخبيثة دون الحقّ المجهول أساسا عندهم لأنّ الأسلام الذي عرضوهُ هو إسلامٌ فيه كلّ شيئ .. إلّا إسلام عليّ(ع) و أهل بيته المظلومين ألذين جعلوهم شماعة لتحقيق مكاسبهم و علوّهم في الأرض, لقد وصل الناس إسلام شكلي قشري مُزوّر كما إسلام المذاهب الأخرى ألتقليديّة المقنعة بظاهر آلدِّين لا بآلباطن و ألجÙ
 �هر لضعف بصيرتهم و محدودية معلوماتهم التي ليس فقط لا تنفع الناس, بل حرفوا أجيال الشباب عن جادة الحق, و لا يحتاج الأمر إلى الكثير لمعرفة مدى التحجر العقليّ والقلبيّ للمبلغيين في مراكزنا, سوى الأستماع لخطبة أو خطبتين( لتكشف الحقيقة, وكأنهم يعيشون مع الموتى, من دون تطبيق عملي لمبدء أنسانيّ واحد يدّعون به!
ملاحظة: رأيت في حياتي مُبلغاً شهيدأً كان صادقاً مع ذاته, و هو الشيخ (حسين معن) رحمة الله عليه, هذا الشيخ كان يذهب لأحياء المناسبات الأسلامية الموسمية في العراق كما هو المعتاد و للآن, و في إحدى المناسبات و بعد إنتهاء الموسم, قدّم له أصحاب (ألموكب) ظرفاً فيه نقود, لكنه رفضها و دموعه على خدّيه قائلاُ: [وهل يجوز لي أن آخذ حقوقاً مقابل خدمة  الحسين, أ ليس هذا حرام, أنا لا أبيع الحسين], فتعجب منه أهل الموكب و زاد من مكانته و عزّته لأنه كان أوّل من نطق بذلك! كما شهدت شخصا ًآخر في سبعينيات القرن الماضي إسمهُ آلشيخ (عبد الجبار البصري), الذي كان إمام لمسجد دار السلاÙ
 … (الطوبجي) في بغداد, حيث كان مبلغاً مُخلصا ومحبوباً, و ما عدا هذين الأستثناآت ما رأيت إلا عابدا ًلنفسه أو منافقا و كاذباً و دجالاً .. أفضلهم لم يصعد المنبر لله وحده إلا و كانت لنفسه فيها حصة من تلك الخطبة أو المحاضرة و الله الأعلم.
و آلسبب في ألموقف الألهي لتلك الشّخصيّتين هو؛ لأنهما كانا من تلامذة الصدر الأول, أللّذين أخلصا و جاهدا بحقّ حتى الشهادة لله وحده.
مقابل هذه اللوحة الكونية العظيمة؛ رأيت لوحة أرضية طينية سوداء, حين ذهبت مع جدّي المرحوم ألحاج (جواد البزاز) في زيارة للنجف للأتفاق على مبلغ لأحياء عاشوراء عام 1970م بإعتباره رحمه الله كان شيخ و رئيس موكب قضاءنا الذي ولدنا و سكنا فيه, لكني و للأسف رأيت ما إستنكره قلبي قبل عقلي؛ حين وصل الخلاف بين جدّي و بين ذلك السيد (ألمُبلغ) حدّاً كاد أن يفصخ العقد بسبب طلب 10 دنانير إضافيه على التسعين دينار التي طلبها ذلك المبلغ لإحياء موسم عاشوراء, فكيف يمكن أن يتحقق رسالة الحسين(ع) ألكونية بوجود أمثال هذا السيد و غيره من ألمتاجرين بآلفكر و العقيدة التي قيمتها تساو
 ى كل هذا الوجود.

 

Share |
غرفة تجارة الناصرية