مديرية بلدية الناصريةللاعلان هنا


بيان الفلاسفة لسنة 2018م/عزيز ا لخزرجي/كندا -تورنتو

Tue, 2 Jan 2018 الساعة : 10:02

بيان الفلاسفة لسنة 2018م:

لا خَيرَ في أوطاننا
بسم الله ربِّ العشق و آلجَّمال
أيُّها الناس: لا خير في أوطانٍ معظم – إن لم نقل - كلّ المسؤولين و الشيوخ و النواب و الوزراء فيها يسرقون بـ "القانون" قوت الفقراء عبر قوانين على مقاس جيوبهم و مصالح أحزابهم .. أقلّها الرّواتب و المخصصات و الحمايات التي يمتازون بها كحصص ثابتة خارج كل القوانين حتى الوضعية, حتى باتت أغلبها مَدِينَة للأستكبار العالمي! و  المصيبة العظمى؛ أنّهم يُعلنون أمام الملأ الغافل و بلا حياء و ضمير؛ وجود ألمساواة بين الشعب في الحقوق و  العدالة في الحكم, و لا يُوجد مواطن درجة أولى و ثانية و ثالثة؛ و الأعجب من ذلك؛ أنّهُ لا واحد من هذا الشعب ألمُخدّر الضائع الجّاهل يسأÙ
 „ رئيس الوزراء أو الجّمهورية العراقية الفاسدة أو الناطقين بإسمائهم: كيفَ ذلك .. و راتب مُواطن مثلكَ يا أيّها الرّئيس؛ يصل لـ 80 مليون دينار مع حماية يُقدر عددهم بـ 500 رجل أمن برواتب خاصّة و مكاتب و مستشارين يتقاضون المليارات .. و في مقابل ذلك لا يصل  راتب مواطن بسيط آخر أو موظف أو مستخدم أو عامل أو عاطل لـ 500000 دينار فقط!؟
فأين العدل و المساواة في المواطنية؟ أم أِنّها شعارات تخديرية لأدامة الفساد!؟
ثمّ كيف هو لون الطبقيّة و الظلم و الفوارق في المواطنية يا سيادة  الرئيس !؟
لهذا فأنّ آلأوْلى بكم يا شعبنا العراقيّ .. و يا شعوب العالم النائمة .. ألمغفلة .. المُقيّدة بقوانين و شرطة ظالمة لحماية تلك الوعود الكاذبة .. و إنّكم و بعد ما كشفتم تفاهة و خيانة و زيف و نهب و ظلم و نفاق السّياسيين و أحزابهم القشريّة التي تستوزر العدالة و الفلاسفة و العرفاء ككانت و شوبنهاور و آلصدر .. و التي تفتقد لأبسط مبادئ الفكر الكوني الأصيل؛ قد محتْ بدورها المحبة و المُثل و الأخلاق و فلسفة القيم من بين الناس و علّمتهم عمليّاً بدل ذلك؛ على الكذب و النفاق و القسوة و الدّجل و بكون "الدِّين – السياسة" وسيلة للحكم و آلتسلط لأجل النهب و الإثراء و تحقيق ضØ
 �بة العمر بكلّ وسيلة ممكنة .. حتّى بات الأمر سُنّة و شرعاً يتنافس عليه العراقيّون و الشعوب الأخرى كنتيجة طبيعية لتلك التربيّة و الدّين الفاسد الذي علّمهم على  آلحسد و الضغينة و النميمة و النفاق و الخيانة و سطحية الأفكار و الأساليب التربوية و التعليمية الخاطئة و لقمة ألحرام التي ملأت بطونهم بعد ما نهب ألمُـحاصصون أموال البلد وأصبحوا من أثرياء العالم على حساب الحقّ وحقوق الناس, و عليكم إن أردتم النّجاة و بعد فساد الأخلاق و شرعنة .. بل و إنتشار الرّذيلة و الزنا و الغيبة و الكذب والعنف و القسوة و حتى القتل بينكم لأجل الكسب الحرام؛ عليكم أيّها الناس؛ ق
 راءة مقالاتي بوعي لأنها تحكي قصّة الأنسان و الوجود و فلسفة الخلق و الحقوق .. و و آلله لم أكتبتها كما تُكتب كل المقالات السطحية - العادية أو الرسائل الجامعية العديدة و المكررة ؛ بل كتبتها بآلدّم و الدّموع و من خلال أسفار و محطات كونية عبر غربة قاتلة حتى و أنا مسجى على فراش المرض و الموت في مستشفيات الشرق و الغرب, إنّها حصيلة جهادٍ فكريّ و فلسفيّ عميق .. ثمّ كَوْنيٌّ مرير إمتدّت لنصف قرن .. حتى توصلتُ إلى ينابيع الحكمة و سرّ الكون و مغزى الكرامة الألهيّة و آلأحكام المختلفة التي أذهلتني منذ أن كَرّمَ بها الباري إبتداءاً بني (آدم) الذي لا يعرف الناس حتى مØ
 �نى (آدم) و حقوقه و مرتبته الكونية!
أكرر بني (آدم) و ليس (البشر) و لا حتى (الأنسان)(1) الظلوم الكفور الجاهل وآلمنافق!

كلماتي و أفكاري التي حدّدتها في نظرّيات شملتْ خلاصة آلفكر الكونيّ من آدم(ع) و إلى (الخاتم) و ما قبلهم و بعدهم للآن؛ تٍمثل كلّ مدى الوجود و السفر في الآفاق المنظورة في فلسفة الخلق, سعيتُ كثيراً في تبسيطها و بيان آلحكمة من الوجود و العلّة من خلق الأنسان(2) تتقدّمها (الأسئلة الستة) المركزية لهدايّة الناس و سعادتهم .. حكيتُ في بعض جوانب تلك آلنظريات؛
قصّة الأخيار ألألاهيين كعليّ  و الحسن و الحسين و الحلاج و الصدر في وطن متعجرف غير آمن ..
في أرض منقبضة منفوسة تعجّ منها رائحة الدّم و الموت و المؤآمرة و الخيانة ..
على أرضٍ طالما ذبحوا عليها الأخيار و الأنبياء و المعصومين و العرفاء ليحكمها الأنذال و الأشرار تارة باسم معاوية و تارة باسم علي و تارة باسم الله  ..
في أرض ملغومة بآلمحن و المصائب الدائمة, خصوصا بعد ما قُتل عليه الحسين(ع) و أهل بيته .. حيث دعى عليهم بدعاءٍ إهتز منهُ العرش و غيّر مسير الكون؛ دعاءٌ أليم قالها الأمام ألحسين على أرض كربلاء الملعونة التي يعتبرها أهل العراق الجُّهلاء الشياطين بأنها كربلاء (المقدسة), في حين قال عنها الأمام الشهيد نفسه؛ بأنها أرض (كرٍّ و بلاء), و دعى على أهلها  بدعاء أليم جاء فيها: [ألّلهم شتّت شملهم و فرق جمعهم و لا تُرضي الولاة عنهم أبداُ], بمعنى أدِم عليهم العذاب و آلغضب و القسوة و الشقاء و الكرّ و النهب الدائم لكرامتهم من قبل الحاكمين إلى يوم القيامة ..  في هذا آلوطن .. و Ø
 �يّ وطن و لدنا و كبرنا و الخوف من الأرهاب و المستقبل منذ لحظة ولادتنا كان صديقنا الدائم, و صاحبنا في كلّ مكان و زمان؛ في البيت من بطش الوالدين(3)؛ و خارج البيت من بطش الجيران؛ و في الشارع من ظلم الناس؛ و في المدرسة من بطش التلاميذ و ظلم المعلم و المدير؛ و في المحاكم من ظلم القضاة الذين لم نشهد منهم غير الأحكام الفاسدة و الجائرة؛ و من الدّوائر الحكومية الأجحاف و الروتين لأجل الرشوة؛ و من الشيوخ والحكام الكبار السلب والنهب و العنف و التكبر و القتل و السجون و التشريد؟
إنه العراق؛ عراق أحزاب الجّهل و ألأنتهازيّة و العشائريّة و آلدّم و القسوة و آلأهانة, لذلك قلتُ و كم قلت:
إنّي من الوطن الذي مأســــــــــــــاتهُ فوق إحتمــالي
وطنٌ رُؤى الأنسان أرخصُـ......فيه من شسع النّعال
ما للشّريف بأرضـــــــــه...... غير المذلة و الحبال!
وطنٌ لا يتلذّ و لا يحتضنْ ولا يطرب .. سوى للفاسدين, يضمّ الكفر و آلبلوى مع آلآهات و الأهانات, بجانب المُتناقضات و الفساد و الرّشوة؛ وطن يتقن مواطنيه كلّ ألوان الخديعة و آلنّفاق و الدّجل, و لا يلمع فيه سوى المنافق و الأشر, و لا يُعادي سوى المحبّة و العدالة و الأنسانية و التواضع!!

و هكذا فَقَدَتْ أوطاننا الخير و الحاكم العادل و إنتشر بدلها المنكر و الفساد كما هو حال كلّ ارض الله اليوم تقريباً مع بعض الفوارق, حتى تحولت إلى سجن لتعبيد الناس لآلهة الأرض الذين يحكمون العالم من خلال الأقتصاد و (آلدولار) و بطش جيوش و قوات ألأمن و آلشرطة و المخابرات و من ورائهم الاحلاف العسكرية كـآلناتو التي تحمي تلك الآلهة لأنها أباحت حقوق و دماء المواطن المسلوبة "قانونياً" بعد ما صوّبت ما يسمى بـ (قانون الضرائب العادلة) بسبب جشع الحكومات و البرلمانات (ألديمقراطيّة المستهدفة) التي تُنفّذ أوامر تلك (المنظمة الأقتصادية العالمية) و بكل قوّة و إخلاص
 و تفصيل, حتى نسوا آخرتهم بعد ما ماتت ضمائرهم لتتحول أوطاننا إلى سجون للقهر و آلمذلة و العبودية لِملأ جيوب الحاكمين و بناء قصورهم و مستقبل أبنائهم خارج أوطانهم وفي دول الجوار و الخارج! لذلك ؛ لا خير في أوطاننا.
عزيز الخزرجيّ/مُفكّر كونيّ/عن المفكرين و الفلاسفة في شمال و جنوب و شرق و غرب أمريكا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)  هناك فرق كبير و كبير جداً بين معنى الحالة (البشرية) للبشر, و بين الحالة (الأنسانية) للأنسان, و بين الحالة (الآدمية) للآدميّ.
لمعرفة تفاصيل هذه القضية المحورية؛ راجعوا بحوثنا المكثفة المعمقة في مؤلفاتنا و مقالاتنا المعروفة.
(2) في مدينة تورنتو العاصمة الأقتصادية لكندا: كانت لي و لسنوات محاضرات مكثفة عن بعض تلك الموضوعات؛ و كان الحاضرون و من مستويات مثقفة نسبياً بعضهم من الكتاب و الصحفين و يشرفون على مجلات و صحف معروفة؛ كانوا يشكون من صعوبة و عمق تلك الأطروحات .. ناهيك عن البعض ممّن تصور بأنه يفهم شيئا لأنه ينتمي للأحزاب الوضعية كحزب البعث و حزب دعاة اليوم و غيرهم حيث كانوا لا يحضرون ليس لأنهم جهلاء عاديين و منافقين؛ بل لانّ الجهل كان قد أخذ مأخذه منهم بحيث قلب الموازيين في وجودهم, و لذلك أطلقت عليهم صفة الجهل الفكري و العقائدي بإمتياز.
(3)  في العراق كما الدول العربية و أكثر دول العالم؛ يعتبرون المرأة ضعيفة و قد خلقت للجنس و خدمة الرجل, و لذلك وُلد الأرهاب فيها طبيعياً.

تعجبتُ من البعض الذين ينشدون للعراق و الحاكمين (الشعر) و (الهوسات)؛ أَ هؤلاء حقا ًلا يعلمون ؛ و لا يرون ما يجري؟ أم أنهم يطمعون بقليل من المال من الحاكمين؟ و أيا كان السبب فآلنتيجة هي خسارة الدين و الدنيا!

أين القيم .. بإستثناء القيم العشائرية التي حلّت محلّ قيم السماء و بتشجيع من الحكومة و مراجعهم؟
أين المبادئ التي ضحى العظام لأجلها الأنفس .. كآلصدريين و الأئمة و الأنبياء الذين ذُبحوا على هذه الأرض الغير المقدسة!؟
هذه الأرض التي لا تحتضن إلا الفاسق و الأنتهازي و المتحاصص!
أين الكرامة في العراق؟
أين الطيبة في العراق؟
أين العدالة في العراق؟
أين المساواة في العراق و راتب المواطن حيدر العبادي أو سليم الجبوري يعادل أضعاف أضعاف راتب مواطن آخر يعيشون في نفس المدينة أو العاصمة؟
إن العدالة و المساواة يا حكومة و يا برلمان و يا رئاسة الجمهورية لا تتحقق بتصريح إعلامي أو مقال؟
أين الحقّ في العراق؟ الحقوق لا تصل لمستحقيه حين يسرق الرؤوساء والوزراء و البرلمانيون حقوقهم!
أين المحبة و التواضع في العراق؟ و كل مسؤول و رئيس يجتمع حوله 500 حارس أمن و حماية!
أين المشاريع الأم  الصناعية و الزراعية و البيئية و على مدى 15 عاماً, حيث حرّر ألمظلومون في الحشد و القوات العسكرية بعد فتوى السيد السيستاني أراضي العراق المدنسة الموبوءة .. بل كانت مدنسة و موبوءة من زمن صدام و غيره من من قبل .. من السلاطين و الرؤوساء الذين سبقوا سلاطين اليوم في حكم العراق؟ و في مقابل تلك التضحيات من الحشد و القوات المسلحة, كان أبناء الرؤوساء و ذويهم و أحفادهم كما أحفاد و ذوي الوزراء و النواب و أقربائهم متنعمين مخدرين و لم يُشاركوا المقاتلين يوماً واحداً في ساحات القتال و الهجوم؛ بل كانوا يتلذذون بأموالهم و قصورهم و غرفهم و مكاتبهم و
 سياراتهم و حماياتهم و سفراتهم للداخل و الخارج و كانوا يذهبون إلى الحج و السياحة بلا حياء من الله و الفقراء رغم يقينهم بأن تلك الأموال هي من حساب حقوق تلك الدماء الطاهرة؛ و بعد هذا و فوق كل تلك المصائب؛ يأتي رئيس الوزراء كما غيره من الرؤوساء و الوزراء و النواب المنافقين الأميين فكرياً ليُصرح بلا حياء أو خجل و أمام الملأ ليقول:
[لقد حررنا العراق من داعش, و سنبدأ ببناءه] مُدّعياً بأنه و حزبه هم من حرّر  العراق بدمائهم و دماء أبنائهم و عوائلهم و حماياتهم, بينما لا أحد منهم دخل و لو بآلظاهر معركة واحدة, و لا حتى ساعة واحدة مع القوات المهاجمة!؟
سبحان الله على هذا القبح و الدجل و النفاق الذي تعلّموه من فكر و نهج البعث و سياسات صدام الذي ترك العراق بعد 40 عاماً من الأرهاب و الفساد أرضاً خالية من الأنسان, لذلك لا حياء و لا خجل يوقف العراقيين, حتى و هم يرتكبون الكبائر!؟

و فوق فوق ذلك .. ألعراق و معها البلدان العربية و الأسلامية مَدِينَةً للأجانب و للبنك الدولي و معظم حكومات العالم بعشرات المليارات, و إنّ العراق وحدهُ مَدِينٌ بأكثر من ربع ترليون دولار ذهبت معظمها لجيوب رؤوساء الأحزاب و المتحاصصين و الوزراء و النواب و المدراء العاميين و آلسفراء و المتعلقين بهم, لعلمهم بأنهم راحلون و(عسى ما يحترق العراق من بعدهم).

و طننا لم يعد وطنٌ للجميع .. أوطاننا باتت بلاد المآسي و الدموع .. و الحزن .. الأهانة .. الذلة .. الجوع .. التخلف, العشائرية و سيبقى كذلك .. كما كان بآلأمس و اليوم و غداً و بعد غد .. ما دام يحتضن و يتودّد للطغاة الفاسدين و المتحاصصين الفاقدين للفكر الكونيّ ..
و طننا لم يعد المواطن فيه يحلم بآلأمنيات .. سوى أمنية الرحيل عنه بأية وسيلة ممكنة!
و لولاكم أيها الشعب الذي يجهل مكانته في هذا الوجود و (فلسفة القيم) و بآلتالي حقوقه الطبيعية و حدوده .. لما كان الوضع يصل لهذا الحدّ, و لما كانت أحزاب متشرذمة تحكمكم, و هكذا كانت الأوضاع على مرّ التأريخ .. و كأن تلك الأرض ألمُدنسة مسحورة من زمن بابل و لا تتودّد و لا ترتاح إلا للظالم و آلمجرم و آلمنافق و آلمؤمن الدجال الكاذب و آلمُتحايل بلبس العمامة و السبحة و صعود المنابر .. لكنه يأكل حقوق الفقراء و يخزن أخماسهم و أسداسهم في بنوك الغرب, بل و يأكل الخنزير من ذيله و يسرق أموال الناس بـ "الشرع و الفقه المقدس" لأجل أبنائه و ذويه بعد إيداعه في بنوك دول الجوار و
 لندن و سويسرا كي يبنوا بها الصواريخ و الطائرات و الحاسبات لأستعمار بلداننا و نهبها لإذلالكم بواسطة الحكومات التي تنتخبونها بأيديكم ديمقراطياً؟

العراق و لطبيعته القاسية الغير المتجانسة و الشريرة و تأريخه الأسود منذ حمورابي و سرجون و نبوخذنصر الظالمين و إلى يومنا هذا؛ لا يستسيخ إلاّ الحكام و الأحزاب الظالمة المتحاصصة على الفساد والسرقة و تقسيم الخزينة بكل الوسائل الممكنة؟

و إذا ظهر أحيانأً – خلال كلّ قرن أو قرنين - إمامٌ عادل أو مفكر ٌكونيّ واحد يؤمن بفلسفة القيم و لا يستخدم الدِّين كوسيلة و لا يستوزر الشهداء و الفلاسفة كغطاء لأجل الدينا و جمع المال و يسعى و يكدّ و يجوع لتحقيق الحقّ لمصلحة الناس الفقراء و كرامتهم:
فإنّ العراقيين جميعأ شباباً و شيبة نساءاً و رجالا و حتى الأطفال يقفون بوجهه و يحملون عليه – على الأمام العادل أو المفكر الكوني - حملة رجل واحد و يهجمون عليه و يقطعونه مع عائلته  إربا إربا و بلا رحمه .. و كما حدث للصدر الأول الذي مازال البعض ينصبون له المشانق و هكذا الصدر الثاني و قبلهم جدّهم الأمام الحسن و الحسين(ع) الذي شهد مأساة مروعة و حتى والدهم الأمام علي بن أبي طالب الطهر المطهر سلام الله عليه, لأنهم طالبوا بآلعدالة و إنصاف الفقراء و المحتاجين و المساواة في الحقوق و الرواتب .. لا سرقتها ونهبها و تدمير مستقبلهم و مستقبل أبنائهم كما هو الجاري الآÙ
 †, حيث يصرّح الرؤوساء في الأعلام؛ بأن المواطنين جميعهم متساووين في الحقوق و الواجبات, و لا يوجد مواطن درجة أولى و ثانية و ثالثة .. و لا فرق بينهم!
و لا أدري ماذا يقصدون من هذا الكذب الصريح الواقعي؟
فبينما الفروق الحقوقية و المالية لم تعد خافيه لا على المواطنين و لا على الذين خارج الوطن؛
حيث تتجاوز الفوارق الملايين بآلمئة بين مواطن و مواطن آخر, و الغريب أن الشعب العراقي الجاهل يصفق لهؤلاء السارقين لحقوقهم بعد الأنتهاء من تصاريحهم و إعلاناتهم القرقوشية!

لذلك لا خير في وطن شعبه لا يعرف حقوقه و لا فلسفة الحقوق و الواجبات .. بل و تتعمق في أوساطه الفساد و الطبقية و القسوة يوم بعد آخر و تزداد فيه نسبة الأنتحار و المخدرات و القتل و الجرائم بسبب العوز و الفقر و قلة المال لتسديد فواتير العيش حتى البسيط!
وتباً و ألف تبّ لوطن لا يحتضن إلا الفاسقين الفاسدين و المجرمين و المنافقين مقابل شعب لا يستسيخ إلا أمثالهم!
تباً لوطن لا يحتضن إلا العواهر و لا يؤمن إلاّ بالظواهر و لا يقدس إلا الشكليات و لا ينحاز إلا للتكبر و آلدجل!
تباً لوطن يُشرّد المظلومين المثفين و على رأسهم المفكريين الكونيين الذين يريدون أحقاق الحق و دحر الباطل!

في الختام:
إنّ آلطريق الوحيد الذي أمامكم أيها العراقيون و لأجل كرامتكم و لقمة خبز شريفة أو على الأقل لمستقبل أبنائكم: هو معرفة فلسفة القيم و مَنْ حدّد فلسفة تلك القيم و أبعاد و حدود تلك القيم .. و من بعدها يمكنكم إنتخاب الأمثل و الأفضل الذي لم يأخذ حقوقكم و لم يحرق مستقبل أبنائكم و كما فعلت الأحزاب و المنظمات و آلإئتلافات و الشخصيات التي حكمت و أثبتت إفلاسها على كل صعيد .. خصوصا على مستوى الفكر!

لا تنتخبوا من الخوف أو لأجل المال و الوظفية؛ كلّ كفار أثيم زنيم منافق يتظاهر بآلدّين و يستوزر الصدر(رض) لاجل التسلط و كسب المال و الرواتب, لأنك لو إنتخبتهم؛ فقد تحصل على القتات؛ لكنك بآلمقابل ستخسر مستقبلك و مستقبل و راحة و حقوق أبنائك و أحفادك!

لو تحقّق إنتخاب أصحاب آلقيم و هم أقل من عدد الأصابع في أوساطكم من خلال المعرفة و الحقائق المعروضة .. فعندها قد تنجون من عذاب و محن الدارين.

و المعذرة على قولي للحقّ الثقيل الذي ما ترك لي  في الأرض من صديق مُحبّ للعدل ألذي تشوّه كثيراً لدى كلّ عراقيّ .. المتعلم و الغير المتعلم منهم حتى مراجعهم للأسف.
و إذا كنت سمعت بآلحكمة التي تقول:
[إثنان في أوطاننا يرتعدان خيفةً من يقظة النائم؛ ألّلص و آلحاكم], فإعلم بأن نفسك ثم وطنك لهما الحق بأن تبقى يقظاً و لا تغفل لحظة لتصون حقوقكما!
و لا حول و لا قوة إلا بآلله العلي العظيم.
عزيز الخزرجي/ مفكر كوني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هناك فرق كبير و كبير جداً بين معنى الحالة (البشرية) للبشر, و بين الحالة (الأنسانية) للأنسان, و بين الحالة (الآدمية) للآدميّ.
لمعرفة تفاصيل هذه القضية المحورية؛ راجعوا بحوثنا المكثفة المعمقة في مؤلفاتنا و مقالاتنا المعروفة.

Share |
غرفة تجارة الناصرية