شبكة اخبار الناصرية:
طالب وكيل المرجعية الدينية العليا في الناصرية الشيخ محمد مهدي الناصري الجهات السياسية والحكومية برفع الصوت لتصحيح سلم الرواتب وتحقيق العدالة الاجتماعية، وذلك خلال خطبة الجمعة في جامع الشيخ عباس الكبير.
وأكد الناصري في خطبته التي تابعتها شبكة أخبار الناصرية أن سلم الرواتب والتقاعد الحالي في العراق يمثل أوضح مصاديق الظلم والحيف، منتقدا الفوارق الهائلة التي تمنح متقاعدا اثني عشر مليون دينار وتترك آخر بثلاثمئة ألف دينار فقط.
واستعرض حالة إنسانية مؤلمة لأب عجز عن شراء دواء طفلته المريضة لعدم توفره في المستشفى الحكومي وغلاء سعره في الصيدليات الخارجية، مؤكدا أن هذا الواقع يفرض على كل الأحرار والجهات السياسية المطالبة بإنصاف المتضررين من اختلالات هذا السلم.
وفي السياق ذاته، وجّه الشيخ الناصري انتقادا حادا لوزارة التربية بسبب تغيير المناهج الدراسية دون طباعة الكتب وتوفيرها للمدارس، مشيرا إلى أن المعلم بات مضطرا لعرض المادة عبر شاشة هاتفه الشخصي أمام عشرات الطلاب في الصف الأول الابتدائي.
وطالب الوزارة والحكومة بتدارك هذا الإرباك فورا إما بتوفير الكتب سريعا أو الإبقاء على المناهج السابقة، ضمانا لاستقرار العملية التعليمية وحفظا لحق الطلبة في تلقي تعليمهم بالصورة المناسبة.
وعلى صعيد آخر، استكمل الناصري تبيان مبادئ التعامل الأخلاقي من رسالة الحقوق للإمام زين العابدين، مفصّلا القول في حق الجار الذي يتمثل شرعا في حفظه غائبا وإكرامه ونصرته إذا كان مظلوما وستر عيوبه وتقديم النصح له سرا لا علانية.
وحذّر من محاولات الشيطان لبث الخلافات وتدمير العلاقات الطويلة بين الجيران، قبل أن ينتقل إلى جملة من التنبيهات الفقهية الحاسمة المستندة إلى فتاوى المرجعية الدينية العليا في عدد من المسائل المعاصرة.
وأكد أن الموظف ملزم شرعا بالالتزام بوقت الدوام الرسمي كاملا وقضاء حوائج المراجعين، مبينا أن المستحبات لا تُقبل إذا أدت إلى تضييع الواجبات الإلزامية، فضلا عن تحذيره من ثقافة الرشوة لتسيير المعاملات لكونها أخذا للمال بالباطل.
وكشف أن من ظهر اسمه في قرعة الحج وتحققت لديه الاستطاعة المالية والبدنية والأمنية لا يجوز له شرعا التنازل عن حصته أو بيعها أو هبتها لأحد حتى لوالديه، لأن التكليف الشرعي أصبح متوجها إليه شخصيا والتفريط فيه يجعله مسوّفا للحج.
انتهى.








