شبكة اخبار الناصرية:
حذر خطيب جمعة الناصرية الشيخ محمد مهدي الناصري من تصاعد مظاهر الخلل المجتمعي مطالبا بإصلاح فكري وأخلاقي شامل يتجاوز الحلول المادية.
وأكد الناصري في خطبة الجمعة أن الأوضاع المجتمعية باتت تتجه نحو خلل بالغ الخطورة جراء انتشار ظواهر متعددة في مقدمتها الطلاق والمخدرات والانتحار واستسهال الدماء بين الشباب لأسباب مادية تافهة، مشيرا إلى أن هذه الظواهر باتت تشكل تهديدا حقيقيا للنسيج الاجتماعي.
وخلال الخطبة التي حضرتها شبكة أخبار الناصرية وجّه الشيخ انتقادا صريحا لغياب البرامج الفكرية والأخلاقية الحقيقية داخل المؤسسات الإصلاحية كالسجون، مبينا أن الاكتفاء بالإنفاق على الإطعام والمأوى دون معالجة فكرية جذرية للنزلاء لا يحقق الغاية الإصلاحية المرجوة.
وأكد أن غياب الوازع الأخلاقي النبوي هو الجذر الحقيقي للفساد المالي والقضائي والاجتماعي، مشددا على أن أي إصلاح حقيقي لا يمكن أن يقوم إلا على أسس أخلاقية راسخة مستمدة من القيم الدينية الأصيلة.
وعلاوة على ذلك، حذر الناصري بشدة من الانسياق وراء الطروحات والبدع الفردية الداعية إلى تغيير الموروث العبادي المتفق عليه كالأذان وتشهد الصلاة بأدلة واهية، مشددا على ضرورة أخذ الدين والعقيدة حصرا من الفقهاء الصائنين لأنفسهم الحافظين لدينهم المخالفين لهواهم.
وعلى صعيد آخر، اكد الشيخ اهمية المسؤولية الشرعية للآباء والمعلمين في المدارس والحوزات لحماية الأبناء والطلبة من مخاطر الانفلات الرقمي، داعيا إياهم إلى التمسك بشعار كونوا زينا لنا ولا تكونوا شيئا علينا بوصفه معيارا أخلاقيا للمسؤولية التربوية.
انتهى.

