وكالات:
أفاد الدكتور فاليري ليتفينوف، كبير الباحثين في قسم الكيمياء والتكنولوجيا الحيوية بجامعة بيرم الوطنية للبحوث التقنية، بأن الدماغ يُعد أكثر أعضاء الجسم البشري احتواء على الدهون.
ووفقا له، تصل نسبة الدهون في الدماغ إلى 60 بالمئة.
وقال، بمناسبة اليوم العالمي للدماغ: “يشكل محتوى الدهون نحو 60 بالمئة من المادة الجافة للدماغ، وقد يصل وزنها إلى نحو 840 غراما، علما أن متوسط وزن الدماغ يتراوح بين 1.3 و1.5 كيلوغرام. وهذا ما يجعله أكثر أعضاء الجسم البشري احتواء على الدهون”.
وأوضح ليتفينوف أن وجود هذه الكمية الكبيرة من الدهون ضروري لعمل الدماغ بصورة سليمة، إذ يتركز جزء كبير منها في أغلفة الميالين، وهي “الغلاف العازل” للألياف العصبية، الذي يضمن نقل الإشارات العصبية بسرعة، ويؤثر في الذاكرة والوظائف الإدراكية بشكل عام.
وأضاف: “تشكل الدهون أيضا المكون الأساسي لأغشية الخلايا العصبية، كما تشارك في عمليات الأيض، وتعد مصدرا للطاقة، إذ يمكن استخدامها كوقود عند انخفاض مستوى الغلوكوز. وتشير البحوث إلى أن نقص الدهون في الجسم أو التغيرات في تركيبها يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض التنكسية العصبية”.
وكشف الخبير عن طريقة غير تقليدية للمساعدة في تنظيف الدماغ من السموم.
ووفقا له، تعتمد هذه الطريقة على تمارين عضلات البطن، إذ يؤدي انقباضها المتكرر إلى تحرك الدماغ قليلا داخل الجمجمة، ما قد يساعد على تنظيف أنسجته من السموم والتخلص من السوائل الزائدة.
وقال: “عندما تنقبض عضلات البطن، يزداد الضغط داخل التجويف البطني، وينتقل هذا الضغط مباشرة إلى الجميرة الوريدية الفقرية، ما يؤدي إلى تحرك الدماغ إلى الأمام بضعة ميكرومترات. وتعد هذه الآلية مهمة لأنها توفر حركة ميكانيكية لطيفة تدفع السوائل والسموم من أنسجة الدماغ إلى الفراغ الواقع بين أغشيته”.
وحذر من أن أي خلل في هذه الآلية، مثل السمنة التي ترفع الضغط داخل التجويف البطني بصورة مزمنة، قد يعيق عملية التنظيف الطبيعية للدماغ، ويسهم في التدهور المعرفي.
المصدر: RT Arabic
