شبكة اخبار الناصرية:
اعلن المنسق المقيم للأمم المتحدة في العراق، غلام إسحق زي عن ان أهوار بلاد الرافدين، الموصوفة بـ”جنة عدن”، والتي تُعدّ أحد أكبر أنظمة الدلتا الداخلية في العالم ومعجزة بيئية تحتضن إرثا ثقافيا منذ إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 2016، تعكس الأهوار التنوع البيولوجي والفنّ الإنساني، لكنها تواجه تهديدات حقيقية نتيجة شح المياه، والصيد غير المنظم، وتدهور الموارد الطبيعية.
وبيّن في منشور له عبر موقع الامم المتحدة تابعته شبكة اخبار الناصرية اشار الى ان التقييم التشاركي للنظم البيئية 2023، الذي أعده برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عن أرقام مقلقة منها انخفاض أعداد الجاموس بأكثر من 76%، مع تراجع إنتاج الحليب وارتفاع أسعاره وتراجع قطاع الصيد، مصدر رزق أكثر من 40% من سكان الأهوار، من نحو 80 طنًا يوميًا إلى مستويات شبه معدومة.
واشار الى ان أكثر من 86% من محطات تحلية المياه غير كافية، فيما توقف نحو 40% منها عن العمل، ما يرفع تكاليف الحصول على المياه ومنذ عام 2018، نزح أكثر من 170 ألف شخص، نصفهم من داخل الأهوار، فيما غادر 7.5% البلاد.
وتتأثر النساء بشكل خاص بفقدان الأدوار الاقتصادية التقليدية، ما يضعف صمود الأسر ويزيد فجوات عدم المساواة ويؤثر على التماسك الاجتماعي، بينما تمتد آثار الخسائر لتؤثر على الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي الوطني.
ولفت الى ان العراق مع شركاؤه يبذلون جهودا كبيرة للحفاظ على الأهوار، حيث يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على تنفيذ خطة العراق للاستثمار المناخي لدعم استعادة الأهوار والتكيف المجتمعي في ست محافظات، بما فيها الجبايش. وتستثمر منظمة الأغذية والزراعة 39 مليون دولار في الزراعة المستدامة والطاقة المتجددة، بينما يعمل برنامج الأغذية العالمي على استعادة غابات القرم في البصرة. كما تدعم اليونسكو التعاون العابر للحدود والإصلاحات القانونية لحماية البيئة.
ورغم هذه المبادرات، يرى الخبراء أن حجم التحديات يتطلب توسيع نطاق الجهود وتسريع وتيرتها، مؤكدين أن إدراج الأهوار على قائمة التراث العالمي لم يكن غاية بحد ذاته، بل مسؤولية جماعية للحفاظ على هذا الإرث للأجيال القادمة.
انتهى.
