وكالات:
يمكن لصورة سيلفي بسيطة أن تساعد الأطباء قريبا في تقدير فرص بقاء مرضى السرطان على قيد الحياة.
فقد طور علماء أداة ذكاء اصطناعي تسمى FaceSurvival لتحديد المرضى الأكثر عرضة لخطر الوفاة من خلال تحليل صور وجوههم.
وأظهرت الاختبارات أن أكثر من نصف الذين صنفوا في المجموعة الأعلى خطرا توفوا خلال 90 يوما، بينما لم يتوف سوى 2% في المجموعة الأقل خطرا.
ويعتقد الخبراء أن هذه التقنية سوف تعزز قدرة الأطباء على تحديد المرضى الذين يحتاجون لعلاجات مكثفة أو نهج ألطف.وطورت الأداة في مستشفى ماساتشوستس العام، وتستند إلى أبحاث سابقة أظهرت أن مرضى السرطان الذين يبدون أكبر سنا من أعمارهم الفعلية معرضون أكثر للوفاة.
وبدلا من تقدير العمر البيولوجي، تحلل الأداة إشارات دقيقة في الوجه لتحديد فرص البقاء. ويمكن أن تحدث النتائج، المنشورة في مجلة The Lancet Digital Health، تغييرا في طريقة تقييم الأطباء للمرضى قبل العلاج.ويستخدم الأطباء أيضا انطباعات بصرية سريعة للتقييم، تعرف بـ “اختبار العين المجردة”، لتحديد مدى وهن الشخص.
وتقول الدكتورة غريس لي، المؤلفة المشاركة في الدراسة: “أداتنا توفر وسيلة لتوحيد هذه الممارسة وتحسين دقة التنبؤات السريرية”.
ولتطوير التقنية، درب الباحثون نظام الذكاء الاصطناعي بأكثر من 40 مليون صورة للوجوه. واستخدموا صورا لأكثر من 34 ألف مريض بالسرطان لتعليم الأداة كيفية التنبؤ بالوفاة. وخلال اختبارها على 3820 مريضا، مُنح كل مريض درجة خطر. وبين 122 مريضا حصلوا على أعلى الدرجات، توفي 64 خلال ثلاثة أشهر، مقارنة بـ 20 من أصل 975 في المجموعة الأقل خطرا.
وبشكل عام، كان احتمال الوفاة لدى الربع الأعلى خطرا أكثر من ثلاثة أضعاف نظرائهم في الربع الأقل، بعد مراعاة العمر والجنس ونوع السرطان. وقد تم اختبار النتائج أيضا على نحو 4900 مريض بالسرطان في هولندا.
وبالإضافة إلى FaceSurvival، طور العلماء أداة ثانية تسمى FAHR-FaceAge، تقدر العمر البيولوجي من خلال الوجه.
وفي دراسات سابقة، أثبت الفريق أن العمر البيولوجي يمكن أن يختلف عن العمر الزمني. وأظهرت الدراسة أنه كان خطر الوفاة أعلى بنسبة 21% لدى من بدت وجوههم أكبر بخمس سنوات أو أكثر، بينما كان أقل بنسبة 17% لدى من بدوا أصغر بنفس المقدار. كما تم ربط ظهور الوجه أكبر سنا بالتدخين واستهلاك الكحول والمخدرات، حيث أظهر التدخين أقوى ارتباط.
ويعتقد العلماء أن الأداتين قد تستخدمان معا مستقبلا لمساعدة الأطباء في تقييم المرضى بسرعة وكفاءة. ومع ذلك، تبقى التقنية تجريبية وتحتاج إلى مزيد من الدراسات قبل استخدامها في المستشفيات.
المصدر: RT Arabic