شبكة اخبار الناصرية:
كشف أكاديمي من جامعة ذي قار عن نتائج عملية رصد بيئي أجراها لدراسة ظاهرة انتشار نبات زهرة النيل في نهرالفرات وتداعياتها على جودة المياه.
وأوضح الدكتور عباس المرياني في منشور تابعته شبكة أخبار الناصرية أن التجربة اعتمدت على قياس خصائصالمياه قبل وبعد إجراء الرصد داخل وعاء سعة 20 لترا، شملت عينات من مياه التناضح العكسي RO ومياه الإسالةومياه النهر، وتضمنت قياس الأملاح ودرجة الحرارة والأس الهيدروجيني pH والأملاح الذائبة الكلية TDS والتوصيليةالكهربائية EC.
وكشف المرياني أن أبرز ما توصلت إليه الدراسة هو أن التلوث يُسهم بشكل مباشر في نمو نبات زهرة النيل، إذ يمدهبالعناصر الغذائية اللازمة لحياته، مشيرا إلى أن استخدام المياه النقية في التجربة أثبت أن نظافة النهر تقطع هذهالعناصر وتؤدي إلى اختفاء النبات تدريجيا.
وأفاد بأن قطع النبات وتركه داخل النهر دون نقله يرفع نسبة السموم بفعل تحلله، فضلا عن أن قطع الجذور دونإزالتها يُخل بالتوازن البيئي ويرفع نسبة الحامضية في المياه، وهو ما يُشكل خطرا إضافيا على المنظومة البيئية للنهر.
وفي سياق متصل، أكد الأكاديمي أن النبات يُلحق أضرارا بالغة تشمل استهلاك المياه وحجب الضوء وتقليص نسبالأوكسجين، إلى جانب تأثيره السلبي على جودة مياه الشرب والغسل والبناء، وإعاقة عمليات كري الأنهار.
وأشار إلى أن ارتفاع درجات الحرارة وركود مجرى النهر من أبرز عوامل انتشار النبات ونموه، في حين تُسهم زيادةمناسيب المياه وانخفاض الحرارة في فصل الشتاء في الحد من هذه الظاهرة.
وطالب المرياني باعتماد المعالجات الميكانيكية والفيزيائية والهيدروليكية بديلا عن المعالجات الكيميائية، داعيا إلىنصب حواجز نهرية كمصدات واستخدام الحفارات وأجهزة القص والفرم المائي، مع زيادة الإطلاقات المائية والحدمن رمي النفايات في الأنهار، مؤكدا أهمية تفعيل القانون والضريبة البيئية في مواجهة المخالفات.
انتهى.