مقدمة:

وضع صديقنا الأديب البليغ Saddam Housseyn Medjahed. الكتاب تحت تصرفي.

للأمانة، أصبحت له سنة حميدة. أن يضع تحت تصرفي ما أطلبه منه.

فله منّي بالغ الشكر، والاحترام، والتقدير.

كتابة المحتلّ عن الجزائر:

قال: قضيت 28 شهرا في الصحراء الجزائرية. باعتباري كبير الأطباء المساعدين. سعيت لأتعلّم اللّغة العربية.

يكتب الفرنسي المحتلّ الذي زار الجزائر. أيّام الاحتلال الفرنسي للجزائر، وأيّام الثّورة الجزائرية. ولو زار الجزائر لبضعة أيّام. وتمسي فيما بعد مرجع يعود إليه الجزائري والعربي، والفرنسي، والغربي. ويبقى للقارئ المتتبّع نقد المذكرات من زاويته، وفيما يملك من أدوات. مقارنا إيّاه بما خطّه، واطّلع عليه.

الحديث عن الذين زاروا الجزائر. أمّا عن الذين احتلوها. فقد كتبوا أكثر بكثير. ومنهم الحاقد المبغض، والمنصف. في كلّ الحالات المذكورة. والتي تستوجب الرّد، والنقد، وتصحيح ما تمّ تشويهه، والاستفادة من وصف خارجي لا يمكن إنكاره، ولا ردّه.

الصلاة والتيمم:

يتحدّث عن الصلاة ويسميها “صلاة العرب”. ويتحدّث عن التيمم في وسط الصحراء. وصلنا لعين الصالح بتاريخ: 1 أوت 1911.

التوارڨ: أسياد، وأخلاق:

تحدّث عن سكان الهڨار. ووقف مطوّلا عند وصف التوارڨ. وبأنّهم أسياد المنطقة. ويعيشون على بيع العبيد. الذين يجلبونهم من السودان. ويحتقرون الأعمال اليدوية.

يقول: وصلت قواتنا إلى الهڨار سنة 1902. (هو يقول: تمركزنا).

يضع التوارڨ غطاء ثاني على رأسه. وينزله تحت جبهته. حين يكون مع أشخاص محترمين، كالمرأة، والعم، وكبير القبيلة. وحين يشرب الشاي يغطي طريقة شربه بلثامه. حتّى لا يظهر فمه. لأنّه من العيب أن يظهر فمه أمام النّاس. كيف بجسده. ومناطق حسّاسة.

امرأة التوارڨ لا تتزوّج إلاّ بمن يعجبها.

عظمة المرأة والرجل:

أقول: يريد أن يقول: امرأة امرأة التوارڨ حرّة. لا يفرض عليها الزوج. رغم شدّة الصحراء. وتقاليد المجتمع القويّة جدّا. ومن زاوية أخرى فهو مدح لرجل التوارڨ. الذي يحترم المرأة، ويقدّرها، ولا يفرض نفسه عليها.

يصف الجزائريين، والعرب بأنّهم غزاة. ويصف التوارڨ بأنّهم مسالمين.

المحتلّ الأب  faucould:

قال: لا يمكن التحدّث عن الهڨار، والتوارڨ. دون ذكر فضائل الأب  faucould والذي خدم “قضية فرنسا”.

يعرف كلّ شيء عن الجزائر، وصحراء الجزائر، وقبائلها، وتقريبا كلّ العائلات. وكان مصدر معلومات لا ينضب، ونصائح.

أقول: كان القسّ faucould يمدّ الجيش الفرنسي المحتلّ. بكلّ المعلومات التي يحتاجونها. ويمدّهم بالنصائح لتثبيت الاحتلال، والقبول به.

أقول: يريد أن يقول: هذا القس خدم بشكل كبير الاحتلال الفرنسي للجزائر. ومن هنا يظهر سرّ الثناء عليه، والإعجاب به. من طرف الطبيب الفرنسي المحتلّ، وغيره.

الطب: الوجه الآخر للاحتلال الفرنسي:

أقول: واضح جدّا أنّ الطبيب الفرنسي المحتلّ. كان يعمل مع الجيش الفرنسي المحتلّ. ما يعني أنّ الطب هو أداة من أدوات تثبيت الاحتلال، والتغلغل داخل العائلة، والمجتمع الجزائري. وقد تطرقنا لهذه النقطة عدّة مرّات. عبر مقالاتنا، وصفحتنا. لمن أراد أن يعود إليها. ومنها كتاب[1]، وكتاب[2].

الطبيب يحتلّ جَانَتْ الجزائرية:

قال: بتاريخ: 23 نوفمبر 1911. جاءتنا الأوامر باحتلال جَانَتْ. وكنّا نملك 400 بندقية. ومدفع جبال. مفكّك، ومقسّم على ثلاثة جِمال.

أقول: لا حظ معي اللهجة العسكرية القويّة. ما يدل من جديد أنّ الطب أيّام الاحتلال. أداة من الاحتلال، وتثبيته.

الطبيب يدنّس المسجد رفقة المحتلّ:

قال: وبتاريخ 27: وضعنا العلم الفرنسي المحتلّ فوق مئذنة المسجد. ومدّة أربعة أشهر. ونحن نقيم في المسجد. وكلّ يوم من طلوع الشمس، وغروبها. يرفع العلم الفرنسي، وينزل فوق المسجد.

أقول: يفتخر الطبيب، والجيش الفرنسي المحتلّ. بكونهم وضعوا علم المحتلّ فوق مئذنة المسجد. إمعانا في احتقار المساجد، والمآذن، والإمام، والمصلين، والجزائريين. وكلّ ما هو غال، وثمين. ولم يعيروا اهتماما لمشاعر الجزائريين تجاه دينهم، ورموزهم. بل تعمّدوا تدنيسها بأفكارهم، وأحذيتهم.

يقال هذا الكلام عن طبيب. كيف بجندي، وضابط من جنود وضباط الاحتلال الفرنسي.

📲
تابع قناة أخبار الناصرية على تلغرام
تصلك الأخبار العاجلة والمواد الحصرية مباشرة على هاتفك.