وكالات:
يحتفل العالم بشهر التوعية بمرض الصدفية في أغسطس من كل عام، وهو مرض مزمن يتسبب في إنتاج زائد للخلايا الجلدية، ينتج عنه عادة تهيج بالجلد وظهور بقع قشرية سميكة فضية اللون على البشرة، حيث تعمل الجهات والمؤسسات الصحية على رفع الوعي بهذا المرض الجلدي الذي يعد من بين الأمراض غير المعروفة جيدا لدى الكثيرين.
ويوضح أخصائي طب الأمراض الجلدية، الدكتور محمد أصف قريشي، خلال حديثه لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن الصدفيةتصنف على أنها مرض جلدي عضوي مزمن شائع بنسبة 2-5%، وهو عبارة عن تراكم خلايا الجلد فوق بعضها على سطح الجلد.. مشكلة قشور سميكة جافة حمراء تثير الحكة وتسبب الألم أحيانا، ويكون مريض الصدفية حال تفاقم حالته وشدتها معرضا لأمراض كثيرة أخرى بنسبة 30% عن غيره، مثل أمراض الضغط والسكر و الروماتيزم والقلب والشرايين.
وأضاف قريشي: “السبب الرئيسي غير معروف ولكن يعود عادةً لفرط نشاط الجهاز المناعي، ويصيب المرض الأطفال والبالغين، حيث يمكن أن يصاب الأطفال به من دون عمر 6 سنوات أو 18 سنة إذا كانوا حاملين لجين المرض من أحد الوالدين، لكنه يظهر عند البالغين بشكل أكثر شيوعاً ما بين 30 إلى 40 عاما”.
ويبرز أنه “عادة تتجدد خلايا البشرة كل 3 إلى 4 أسابيع للأشخاص الطبيعيين، لكن عند مريض الصدفية تتجدد الخلايا بمعدل كل يومين وتؤدي إلى ظهور طبقة سميكة جافة من القشور البيضاء مسببة الحكة والألم أحيانا مع نزيف في الجلد، ولا يعتبر مرض الصدفية من الأمراض المعدية أو ذات علاقة بالنظافة الشخصية إنما يحدث لأسباب أخرى، لكن يؤمن الكثيرون بمعلومات مغلوطة مفادها أن مرض الصدفية ينتج عن عدوى من شخص مصاب بالمرض، أو أنه يحدث بسبب عدم الالتزام بإجراءات النظافة الشخصية للجلد وهذا طبعا خاطىء، فقد يظهر في أبناء المصابين ليس لأنه مرض معدي لكن لأنه مرض وراثي، فقد يحمل أحد الأبناء الجين ذاته المتعلق بالمرض”.
وهناك أكثر من عامل يؤدي إلى الإصابة بالمرض، من أهمها:
أنواع الصدفية والأكثر انتشارا منها
ويلفت الدكتور قريشي إلى أن الصدفية اللويحية هي الأكثر انتشارا، وهي عبارة عن ظهور طبقات سميكة حمراء على الأكواع والركب وجدع الجسم.
وهناك أيضا الصدفية القطرية أو النقطية بعد الإصابة بالتهاب بكثيري في اللوزتين، وصدفية الرأس يصاحبها احمرار وقشور سميكة مزعجة، وصدفية ثنايات الجلد مثل أسفل الثدي والإبط والعانة. وعادة ما تسبب الحكة والتعرق الصدفية البثرية أكثر عند المدخنين في راحة اليد وكعب القدم على شكل تجمع قيح تحت الجلد، وصدفية الأظافر التي تؤدي إلى ارتفاع الظفر عن الجلد أو نقاط أو حفر، وفي بعض الأحيان سماكة الظفر وميوله للإصفرار، فيما تصيب الصدفية الحمراء كامل الجسم وتحتاج إلى تدخل سريع لعلاجها، فيما تسبب صدفية المفاصل تورم وتيبس المفاصل وتؤدي إلى تدهور المفصل إذا لم يتم اكتشافها وعلاجها سريعًا.
الأعراض
وقال الدكتور قريشي إن الأعراض تختلف من شخص لآخر بحسب شدة المرض، ولكن غالبا تكون الأعراض متقاربة وتشمل:
التشخيص وسبل العلاج
بالنسبة للعلاج الضوئي، يتم استخدام الأشعة فوق البنفسجية عبر تعريض المريض لها بمعدل 3 جلسات بالأسبوع لعدة أشهر، ويسمح باستخدامها كذلك مثل الأشعة من نوع B ذات الحزمة الضيقة للمرأة الحامل والمرضع والأطفال دون سن 12 سنة، وكذلك ينصح بالتعرض لأشعة الشمس الصباحية قبل 10 صباحا أو الأشعة المسائية آخر النهار بعد 4 المساء للاستفادة منها.
أما الأدوية البيولوجية فقد أحدثت ثورة في الـ15 سنة الماضية لعلاج الحالات المستعصية من مرض الصدفية، إذ تصل نسبة الشفاء أحيانا إلى 100% وميزتها أنها آمنة، والآثار الجانبية لها قليلة، إذا ما صرفت تحت إشراف طبي من قبل أخصائي وبمتابعة مستمرة، وعمل الفحوصات الدورية وهناك، في النهاية فإن أكثر من 10 أنواع من هذه الأدوية تحقن تحت الجلد وتؤخذ إما بشكل شهري أو ربع سنوي حسب نوعها وتبدأ عادة الاستفاده منها في غضون 4-6 أشهر.
هل للتغذية دور فعال في علاج الصدفية؟