مديرية بلدية الناصريةللاعلان هنا


‎التنوع الجميل في العراق / معتمد الصالحي 

Wed, 3 Apr 2019 الساعة : 22:33

‎بعد عام ٢٠٠٣ والتغيير الذي حصل في الجانب الديموقراطي، تحول الحديث عن مصالح المكونات التي تسكن هذا البلد ولم يعد مخفيا هذا الموضوع لاسباب عديده.
‎لكن رغم كل الضروف المحيطة بقيت المواطنة هي الصفة والمفهوم الاساسي والاشمل الذي يبين العلاقة بين المواطن وبلده ويضع الحقوق والواجبات.

‎ان الوجود الحقيقي لهذه المكونات على الارض جعلها تتحرك وتسعى لضمان حقوقها  من خلال التمثيل السياسي او الوصول الى مراكز السلطة وساهمت بعض القوانين بالسير مع هذا الواقع الذي حصل حيث نصت قوانين الانتخابات على وجود تمثيل نسبي لعدد من المكونات في البلد،  
‎كما ان الدستور العراقي الذي اعطى ومنح الاقليات حقوقا واعترافا  بالتعددية في مجال الدين والمذهب دور ايضا في رسوخ مبدأ التعددية ، ورغم ان الدستور اكد على الهوية الاسلامية للشعب العراقي الا انه كذلك ضمن كافة الحقوق الدينية لجميع المواطنين في البلد وحريتهم في اعتناق مذاهبهم و ممارساتهم الدينية و القيام بطقوسهم حسب اعتقاداتهم.

‎وبعيدا عن السياسة فان الجميل في الامر ان هذه المكونات وعلى مر التاريخ شكلت لوحة فنية للبلد ولم تنجح كل محاولات الاعداء ان تهدم العلاقة بين هذه المكونات رغم تكالب الفتن الا انها كانت توأد في ارضها بفضل وعي الشعب واخراسه لاصوات الفتنة. 

‎ان اي بلد اخر كان لا يستطيع ان يقاوم سيل الفتن والمؤامرات التي كانت تعصف به وتحاك ضده وما كان بامكانة المقاومة كل هذه الفترة. لكن الوعي الكبير لدى هذا الشعب جعله يفهم ان ما حصل ويحصل هو بعيد عن الدين وهو حصيلة صراعات سياسية ومصالح لا اكثر.
‎فكل الاديان السماوية هي بالاساس تدعو الى التعايش والسلم الاهلي ونشر روح المحبة والاخوه بين سكان البلاد.
‎ان الاحداث المؤلمة التي مرت اعطت دروسا واضحة لمن بفكر ان ينال من النسيج العراقي ان ما يجمعه اكثر مما يفرقة وكل حادثة كانت تحصل تزيد من قوة اواصر المحبة والتماسك والوقوف صفا واحد بوجه كل المخططات الهدامة. 

‎وحصل ان بعض المكونات كانت تدافع عن مكونات اخرى كما تدافع عن نفسها وليس هذا بغريب لان الهوية الوطنية كانت اعلى من اي هوية اخرى ومن اي انتماء اخر .

‎الدلائل والتجارب تقول ان المجتمع العراقي سيبقى كما كان على مر التاريخ زاهيا ثوبه بالوان التنوع والتعايش بعيدا عن العنف تجاه الاقليات والمكونات كما اثبتت الضروف والاحداث التي مرت طيلة السنوات الاخيرة. 

Share |
غرفة تجارة الناصرية