مديرية بلدية الناصريةللاعلان هنا


النّاصِريٌ واربَعٌ عِجَافٌ/عباس ساجت الغزي

Fri, 8 Feb 2019 الساعة : 23:49

السنين العجاف التي مرَّ بها العراق لم تكن أضغاث أَحْلامٍ, انما ابتلاء وِزَّعَ بميزانٍ دقيق التفاصيلِ, وصراع قوى بين حَرْدان وتَائِق.
والكهنة بين خائف ومترقب يتابعون بشغفٍ تطورَ الاحداثِ خوفاً منْ ارسالِ أحد الشيطانينِ بطَلبهم لتَفسِير رؤيا نُبوَّة عن فكِ طَلاِسِمها وأسِيادِهم عَاجِزون, فالأَوكَح أجَهرَ عَلانِيةً بتَسليمِ الوطنْ تُرابٌ دونَ بَشرٍ, وشَراهَةُ التَوَّاقِ بنَتَانةِ لعُابَ الفاسِدينِ.
المُنَافِقون كانَ لَهم النَصِيب الاكَبرَ في تمزيقِ الوطنِ, وَهمُ يَحثُون خُطاهِم فيِ التَنَقلِ بينَ أصَحْابِ الأَوْكَحِ والتَوَّاق, وكانَ أثَرهُم غَمَامَةٍ سَودَاءْ تُغَطِي السْمَاءَ لتَمطرَ على الجَمِيعِ مَطراً فساءَ مَطرُ المُنذَرِينَ, وَسَلامٌ عَلَى الَّذِينَّ اصْطَفاهُم الله من الوَطَنينِ الشٌرَفاءَ الذَّيِنَ ضَحُوا بالغَاليِ والنَفِيس لدرءِ الفتنةِ.
حِيْنَ تَعِصفُ الازَّمَاتُ يَعَّمْلُ النَاسُ بالمُمكنِ والمُتاحِ لعِبورِ المَّحَنةِ, مِنْ هُنا فأنَ الاَّزمَةِ قَدْ أثَقلتْ أبناءَ الجُنوبِ الذَّيِنَ عَانَوا من التَهمِيشِ والفَقرِ ونَقصِ البُنى التَحتيةِ وترَّديِ الوُاقعِ الخَدميِ طِيلَةِ عِقُودٍ منْ عُمرِ الحِكُوماتِ المُتعَاقِبةِ, واصَبَحَ العَّمَلِ بالحِلوُلِ التَرّقِيعيةِ المُتَاحَةِ لإنِقاذِ ما يُمْكَنَ إنِقاذهُ.
كْانَ نَصِيبُ مَحَافظةَ ذِيْ قَارَ التَهمِيشُ والاقِصْاءُ منْ جَمِيعِ الاسْتَحَقاقاتِ اَّسُوةً بالمُحَافَظاتِ العِراقِيةَ (عَّدا أقليِم كُرْدِستّان) خِلالَ الأَربَعِ سَنَوَاتِ المَاضِيةِ بسَببَ المِيزَانِيةَ العَامَةِ التَقشِفِيةَ التِي دَعْا لهَا رَئيِسُ الوُزَراءِ السَابِق الدِكَتوُر حَيدرِ العِبادِي, وكْانَ مُوقِفُ الحِكوَمةِ المَحَليةِ بشَقِيهاْ التَشِريعيِ والتَنفِيذيِ صَعْبً للغَايةَ لا تُحَسدَ عَليهِ وّْسَطَ تَرَقُبْ المُوَاطنُ لتَغِييرِ وَاقِعٍ مرِيرٍ كَانَ يأُمَلُ النَفَسَ بالتَخَلصِ منْ المُعانَاةِ بأقَرَّبِ وَقَتٍ مُمْكنٍ.
كُنُتُ ولا أزَاَّلَ مِنْ النَاقِدِينِ للأدَاءِ الحِكُوميِ الَّذِيِ يَحْدوُ بِنْا كَالسِلحِفِاةِ للّخِرُوجِ مَنْ النَفَقِ المُظْلمِ, ولا أُحَمِلَ شَخَصٍ بِعَينِهِ مَسؤُولِيةَ تِلَّكَ التَحَدِياتِ الصَعَبةِ, فَقدْ اُصِبتُ بالدَهشَةِ وانَا اَحِملُ اَوُرَاقيِ لِمْبَاشَرةِ العَّمَلِ فِيْ دِيْوانِ مُحَافَظةُ ذِيِ قَار, وأوَلِ صَدّمَةٍ كَانَتْ فِيْ قِسَمِ التَنَظْيمُ المَالِيُ (الحِسْابَاتُ) الذِي كَانْ عَاجِزاً عَنْ تَغَطِيةِ اسِتْحقَاقَ المُوَظفَ وفْقَ تَعلِيمَاتَ قَانُونَ الخِدمَةَ المَّدَنِيةَ, ويُعَانيِ كَثَّيراً فيْ سَدِ الاسِتِحقَاقَاتَ المَاليِةَ المُتَرَتبةَ على حَرَّكةِ المَّلاك فيْ العَلاَوةِ والتَّرفَيعِ, نْاهِيكَّ عِنْ عَدمِ القِدَّرةِ علىْ اضِافَّة مُخَصَصَاتِ نَقلٍ او خِطُورةٍ .. وغِيرِهَا, بِسَبَبِ العَّجزِ المَّاليِ نَتِيجَةَ المِيزَانِيةُ التَقشِفِيةُ الجَّائِرةَ.
بَقِيةُ أَقَسَامُ دِيْوانِ المُحَافَظةِ تَعَملُ بالمُمكِنِ منْ أجلِ تَسيِيرِ الاعَمَالُ وتَقَدِيمِ الخِدمَةِ للسَبَب نَفسَه (التَقشُفُ الحْكُوميُ), الدَوائرُ الوُزارِيةُ والمَحَليةُ هيَّ الأخْرى كَانتَ تُعَانِي الأمَرَينَ فيْ دَيِمَومَةِ عَمَلِها والحِفَاظَ عَلى رتِبِ تَقدِيمِ الخِدَمَة في المُحَافَظةِ خَوفَاً منْ انِهِيارِ الوَاقَعَ الخَدَميِ, حَتىْ انَّ مُكافَأةِ المُوَظفَ مَالياً أَصَبَحت تَخَضَعُ لرِؤيْا المُفَسِريَنَ فِيْ الخُروُجِ مِنْ الِسنِينِّ العِجْافَ.
مُحَافُظ ذِيّ قَارُ يَحَيْى مُحَمدُ بَاقِرٌ النَّاصِريُ .. فِيْ مُوَاجَهةِ كُلُ التَحَدِيَاتُ المَصِيرِيةَ فَيْ ادَارَةِ المُحَافَظةِ قَرَّرَ انْ يَعْمَلَ بِنَظَرِيةِ الجُّودِ بالوَقْتِ والجُهْدِ فِيْ العَمَلِ واِّتِبَاعَ الكَلمَّةَ الطِيِبةَ الصَادِقَةَ والابِتِعَادَ عِنْ سَمَاعِ المَطْالبُ الشَخْصِيِةَ للطَامِعَّينَ والمُغَرِضِيَّنَ بَعدَ تَشْخِيصَهُم مِنْ قِبَلِ العَامَةِ والقَبُولَ بالتَّحَديِ رَغَمَ العِلمَ بنِفُوذَ أوُلَئكَ وقِدَّرتَهمُ عَلىْ تَشَكِيلِ رَأيً عَاْمً مُعَارضً والتَأثِيرَ عَلىْ بَعَضِ الجَّهَالةَ فِيْ المُجَتمعِ, وكَانَ عَلىْ يَقِيِّنٍ بَأنَ السَنَواتَ العِجَّافَ لابُدَ انْ تَنَتَهيَّ ويَكتَشَفَ المُوَاطِنَ حَقِيقَةَ ما حَدَّثَ.
حَرَكَةُ الاِّعِمَارُ والبِنَاءُ بَدَأتْ تَدُورُ رِحَّاهْا فِي ذِيِّ قَارِ, والمَشَارِيعُ الخَدَمِيةُ بَاتَتَ تَضَعُ عَجَلاتِهْا فِي امَاكِنِ العَمَلِ المُقَررِ لهَاْ بَعَدَ الانَّفِرَاجَ فَيْ الاَّزَمةِ المَالِيةِ, والعَاطِليَّنَ ظَهَرتْ اسَمَائِهمُ فِيْ سِجَلاتِ العَمَلِ والشُؤونُ الاجِتِمَاعِيةُ, والتَّعِيينِاتُ سَارِيَّةَ وعَمَليِةَ نَقَلِ الصَلاَحِيَاتَ للمُحَافَظةِ مَاضِّيةً فِي طَرِيِقِهَا لتَطَبِيقِ مَشُروعَ اللامَرَكَزِيِةَ, واسِتِحْقَاقَاتَ المُوَظَفُ وحِقُوقُ ذَويَّ الشُهَدَاءُ والمَفْصُولِينَ السِيَاسِييَّن فِيْ طَرِيقِهَا للانْفَرَاجِ بَعْدَ قَرَّارِ الحِكُومَةَ بإكِمَالِ تَنَفِيذِ كَثِيرُ مِنْ المَشَارِيعِ وَصِدُورَ تَعَلِيمَاتَ المُوَازَنَةَ العَامَةَ للبِلاَدِ 2019.

Share |
غرفة تجارة الناصرية