مديرية بلدية الناصريةللاعلان هنا


زوج الوزيرة وأسعار النفط /حمزة مصطفى

Sun, 6 Jan 2019 الساعة : 1:07

هدأت كل العواصف بدء من أزمة أسعار النفط وإتفاق أوبك وإنتهاء بالكشف العلمي الهائل الذي توصل اليه الأطباء مؤخرا بخصوص علاج جذري للسرطان ومرورا بإختبارات جديدة لعلاج داء السكري. عاصفة واحدة لم تهدأ ولن تهدأ الى أن  تأخذ منا  "سير وسريدة" وقد تشعل صفحة أبو مؤسس فيس بوك وتويتر وفايبر ويوتيوب وواتساب وأنستغرام وسناب شات وشاة الراعي النميري. العاصفة هي زوج وزيرة التربية لا الوزيرة نفسها. ومكونات العاصفة وأدواتها ومحركاتها ومن يشعل فتيل نارها ويزيدها حطبا كلما تريد أن تهدأ أو تبرد هم سياسيو السنة لا غيرهم.
قصة الوزيرة التي تم التصويت عليها في البرلمان باتت معروفة حين ظهر شريط فيديو يظهر فيه شقيقها قيادي في تنظيم داعش. الوزيرة التي لم تؤد اليمين الدستورية أمام أعضاء مجلس النواب وضعت إستقالتها بين أيدي رئيس الوزراء مع إنها بررت ماحصل لأخيها كونه كان بالإكراه. التبرير لم يقنع الطبقة السياسية كلها وليس الكتل التي تنتمي اليها الوزيرة فقط. الطبقة السياسية أعلنت رفضها أداء الوزيرة اليمين. موقف مقبول ومعقول وأيضا سياق ديمقراطي لا خلاف عليه. بل أستطيع القول إنه لصالح الوزيرة لأنها حتى بأفتراض أدت اليمين وسط معارضة سياسيةـ برلمانية واسعة النطاق فإنها لن تسطيع ممارسة عملها حتى لأيام.
المصيبة "الكشرة" التي طلعت لنا "صفح" هي ليس مايتعلق بشقيق الوزيرة ليث الحيالى بل زوجها هذه المرة. العاصفة حول شقيقها هدأت أوفي طريقها الى الهدوء طالما لاتوجد قضية أخطر تشغل بالنا عنها وتصرفنا عن المتابعة والنبش والبحث في المواقع خصوصا غوغل الذي لم  يقصر في "نبش سابع ظهر" لأي شخص مهما كان وأيا كان. عاصفة زوجها عماد تطورت لكن هذه المرة داخل رجال طبقة المكون السني نفسه. بيانات تصدر للتوضيح مرة وللنفي مرة أخرى فحواها أن زوج الوزيرة التي لن تؤدي اليمين ولن تباشر عملها مرة يعمل أوعمل مع رئيس مجلس النواب الأسبق الأستاذ أسامة النجيفي, ومرة أخرى ظهر يعمل أوضمن حماية رئيس البرلمان السابق الدكتور سليم الجبوري, وأخيرا قيل إنه يعمل أو ضمن طاقم حماية رئيس البرلمان الحالي الأستاذ محمد الحلبوسي.
الأساتذة ثلاثتهم أصدروا بيانات نفي وتوضيح بشأن مصير زوج الوزيرة وكيف تنقل في الحمايات وصولا الى توبته التي لانعرف إن كانت نصوحا أم تقية أمام داعش. في كل الأحوال وبصرف النظر عن كل ماجرى للوزيرة أوشقيقها أو زوجها وما يمكن أن تنتهي اليه هذه الأزمة فإنها تكشف عن أزمة مكون وهوية ووطن  ومواطنة. فداعش فكرا وتنظيما وسلوكا مرفوضة ولايمكن التعايش أوالتعاطي معها, لكن أن تدخل الى الجسم السياسي بطريقة أو بأخرى ومن ثم يتم إطلاق النيران في كل الإتجاهات فإن ذلك يعني أن الأزمة عابرة للتقاليد السياسية التي يجب أن تتفق  على قدر من المشتركات سواء بين أبناء المكون الواحد أو مع الأطراف الأخرى. المفارقة أننا ننشغل بمسائل يمكن التعاطي معها بطرق أقل ممايثار حولها بينما لانهتم لا لكشف علمي أو طبي  ولا لمصيبة أسعار النفط التي قد تجعلنا نتسول مجددا عند أبواب البنك الدولي.

Share |
غرفة تجارة الناصرية