مديرية بلدية الناصريةللاعلان هنا


المعارضة العراقية؟!* / محسن الشمري

Wed, 28 Nov 2018 الساعة : 18:14

بانقلاب قاسم ورفاقه سنة ١٩٥٨ ؛ تحول التعامل مع المعارض وفق مواد القوانين السارية الى الارتجال والانتقائية الذي كان في الاغلب اقصائياً دموياً وتغييب العمل المؤسسي ، وبمرور الزمن ازدادت الضحايا بين صفوف المعارضين، والبقية فروا الى خارج الوطن ولَم ينج حتى أقاربهم من الدرجه الرابعة.

لم تتفق احزاب اليمين واليسار المعارضة على مشروع تغيير الحكم وبناء الانسان العراقي المظلوم والوطن النازف والعمل عليه في الداخل والخارج لحد الان رغم استلامهم السلطة منذ ٢٠٠٣.

إن قتل الملك فيصل الثاني(الجريمة الكبرى)؛ ترك فراغاً في رأس هرم الحكم لم يُملأ للان وبقاء طاولة ادارة البلد مستديرة يعمق المشكلة ويزيد الخراب والدمار.

اعادت الحكومات تدوير نفس الاخطاء وإن تبدلت ايدلوجياتها وشخوصها؛ فكلها تدور في فلك الشخصنة والفئوية(أيدلوجية الحزب او الطائفة او القومية او العائلة) وعموم الشعب محروم ومبعد ومسلوب الارادة وحقوقه في مهب الريح.

لم ينتقل المعارض العراقي من أسلوب الادارة التقليدية والتي قاتل ضدها، الى مناهج الحكم الرشيد او الادارة المرنة التي تستوعب الآخر الشريك في الوطن والثروات ، ليتحول المعارض في اول ايّام استلامه للسلطة الى أقصائي ومستاثر بالغنائم ؛ وآخرها سباقهم في ٢٠٠٣ وللآن بالاستيلاء على الممتلكات الخاصة والعامة، والمال العام الذي أبقوه سائباً وكأنهم في مزايدة الاستيلاء على المزيد من العقارات والاموال.

الآن لايمتلك أياً منهم الشجاعة ولايجرأ على الذهاب الى صفوف المعارضة لانه لايملك مشروع بناء دولة ويخشى ان يضمحل ويُنسى بسبب فقدانهم مناهج الاستمرارية والتراكم، والحل في سن قوانين جديده للادعاء العام و للاحزاب وللانتخابات ولمفوضية الانتخابات بعيدة عن املاءاتهم وسطوتهم.

إن احد اهم اسباب انعدام المعارضة صاحبة المشروع في العراق منذ انقلاب  ١٩٥٨؛ اضافة لما ذُكر آنفاً؛ تورطهم في ازهاق الارواح واراقة الدماء واحتكار القرار والتعدي على المال العام وخشيتهم من الحساب وسحب مكاسبهم المخالفة للقانون والقيم الاجتماعية والوطنية.

رفعوا شعارات مختلفه لتخليص الشعب والوطن من الاستعمار والعمالة والإقطاعية والبرجوازيه والإمبريالية ومحاربة الصهيونية والاستكبار، وشرعوا قانون البقاء للأقوى وطبقوه بأبشع صوره فتوسعت مساحة الجهل والانحلال والانحراف والفقر والمرض حتى وصل بهم الامر الى استهداف كرامة المواطن وتغييب الوطن في داخله وهذا مالم يحلم به المتآمر الخارجي أياً كان.

Share |
غرفة تجارة الناصرية