مديرية بلدية الناصريةللاعلان هنا


هل يفسد العطار ما اصلحه الصدر ؟!/ظاهر صالح الخرسان

Wed, 16 May 2018 الساعة : 18:35

نجح الصدر وحده مثلما نجح بدخوله  للخضراء وحطّم رمزيتها وكل ما تعنيه من معنى سياسي ودولي
والتي لا زالت تبعاتها الى اليوم فقد مزّق الصدر ذلك الوهم وكشف خيوط اللعبة السياسية التي يحركها المستفيدين في العراق وقد ازاح كبار شخصيات العملية السياسية التي خطّها بريمر بنفسه واعطاهم تلك الحصانات والدعم اللا منقطع .
إنتقالة الصدر الى مرحلة جديدة من مراحل مشروعه الاصلاحي وهو انبثاق كتلة عابرة للطائفية  اصلاحية لا للمحاصصة ولا للامتيازات في حساباتها في الوقت الحاضر
ولم يترك الصدر تلك القوى الوطنية التي ارادت الوصول الى قبة البرلمان بمشاريعها وبرامجها الانتخابية فقد منح لهم الحصانة الشعبية والوجود الشعبي والسياسي ليكون بحق رمزا وطنيا وصورة ناصعة للقيادة الدينية التي تحتوي الجميع
فقد أسدل السّتار على الانتخابات العراقية النيابية بنتائج صادمة وغير متوقعه الا شخصية واحدة في العراق كانت تتوقعها من مؤشرات اجتماعية لقربه من المجتمع ومن باب نظرة الهية وسُنّة تأريخية انه الصدر هو المتوقع وهو الصادم للجميع وهو الفائز  أثار دهشة العالم والمراقبين والمحللين والخبراء السياسيين والمهتمين بالشأن السياسي بل ذهبت الواشنطن بوست الى أبعد من ذلك حيث رأت ان امريكا وايران عليها اعادة حساباتهما في العراق والمنطقة لحماية مصالحهم بعد فوز الصدر
لم يكتفي الصدر بالفوز بل باشر برسم ملامح الحكومة المقبلة بذكاء ودهشة من خلال تغريدة على حسابه الشخصي اراد بها ان يرسل رسالته الى أبعد من الكتل بل لمن خلف الكتل فحرّك الماء الراكد بــ «غمزة وابتسامة خلف جهاز الحاسوب ليتابع ردود الافعال »
فسرعان ما خرجت الدبابير من اعشاشها امام الراي العام
ليعلن السبهان مغازلته لانه يمثل عمق ايديلوجي عقائدي لبعض الكتل التي اشار اليها الصدر في تغريدته ثم احد اقطاب المال والاعلام الخنجر ليعلن ذلك ثم نزل العطار الاكبر صاحب الخلطات السحرية بإرض الخضراء تلك الشخصية التي تظهر وقت الازمات او عندما يلوح تغييرا بالافق لصالح الشعب تظهر ليلا لتجمع اولئك الذين جندهم طيلة هذه الفترة  
كل المؤشرات تدلّ على ان جهود سليماني فشلت بإبعاد الصدر عن المشهد السياسي لما يلاقيه الصدر من رسائل اطمئنان من الاطراف الاخرى وتوافق كبير في برنامج سياسي مشترك مع العبادي
فان اقع التحلفات المزم قامتها حسب الرؤية الخارجية هي تحالفات هشة قائمة على المصالح الخارجية والحزبية
لا يمكن توافق الفتح مع العبادي لانهما اصحاب مشروع "رئاسة الحكومة" ولا يمكن توافق الحكمة مع الفتح لاختلاف المصالح الحزبية والرغبة في الحصول على وزارات مهمة
اما دولة القانون تدفع بالمشهد السياسي نحو التأزيم والالتحاق بتحالفات تحظى بدعم خارجي من اجل حماية كبار مفسديها والحفاظ على ما تبقى من وجود سياسي للمالكي دون ان يحاسبه احد
ويبقى الصدر بالمواجهة ليعد العدة  لتحالف بعيد عن الفتح والقانون من اجل ترسيخ مفهوم الاستقلالية ودعم رئيس حكومة قوي يحظى بالمقبولية ليشكل حكومة مستقلة  دون محاصصة

 

Share |
غرفة تجارة الناصرية