مديرية بلدية الناصريةللاعلان هنا


العدوان على سوريا والتشرذم العربي/ هيثم محسن الجاسم

Tue, 17 Apr 2018 الساعة : 13:53

 

        فؤجىء العالم بعدوان مباغت على سوريا سبقه حملة اعلامية مهدت للعدوان , وروجت وسائل الأعلام تمهيدا له بأنه جاء للحد من استخدام سوريا للأسلحة الكيماوية ضد الشعب السوري .
ومن تابع مجريات الأحداث الدامية في سوريا طوال السنوات السابقة على يقين بان حلفاء أمريكا من عملاء الأنظمة الخليجية مملكة الشر لآل سعود وأل نهيان وآل ثاني وراء ه, بالتمويل والدعم وصل حد تنفيذ المخططات العدوانية على كل بلد عربي مستقر وامن  وما يسمى بالربيع العربي خير دليل دامغ لهذه المؤامرات المنظمة لإشعال المنطقة بالحروب وبإشكال لاتنتهي  , وخاصة الدول العربية التي تشكل كابوسا على امن إسرائيل .
لكن صمود الشعب السوري حطم كل المخططات العدوانية بل زادته قوة وصمودا لإجهاض المشروع العدواني الأمريكي بتغيير طبوغرافية المنطقة والهيمنة على موارد وقدرات الشعب العربي .
كل الشواهد تشير الى تورط ال سعود وقطر والأمارات بالعدوان على سوريا من خلال اللقاءات المباشرة بين دول العدوان الثلاثي وعملاء المنطقة للاتفاق على آليات التنفيذ وتمويلها .
من جانب آخر كان الصمت العربي خجولا من باقي الحكومات العربية ألا بشكل محدود من تنظيمات قومية عربية أوجعها الاعتداء على مقدرات الشعب السوري المثخن بالجراح نتيجة توالي الاعتداءات عليه ابتدأ من عصابات الإرهاب الى الحصارات ولن تنتهي بالصواريخ الإستراتيجية لدول الاستكبار العالمي .
وللتطورات العالمية ودخول تكنولوجيا الاتصال بإفراط للمنطقة تجاريا أثرا كبيرا وسلبيا جعل الشباب العربي يفقد كثيرا من صفاته التاريخية حين كان يهب بشكل عفوي  للتظاهر والتبرع والتطوع للرد على أي عدوان يتعرض له الفلسطينيين ناهيك عن أي بلد عربي بالرغم من غياب الصوت الرسمي للأنظمة العربية الذي لايتعدى الشجب والاستنكار من خلال اجتماع طارئ للجامعة العربية لإسقاط فرض .
غياب الصوت الشعبي العربي الآن وعدم تماهيه مع التطورات الجديدة لدول الاستكبار العالمي بالتعاون الجبان والمذل للأنظمة العميلة , شجع على الإسراف بتدمير البنية التحتية للدول العربية وخاصة التي تشكل رأس حربة قاتلة بمواجهة العدو الصهيوني .
وماحصل للعراق وليبيا واليمن وسوريا يقع ضمن مخطط إستراتيجي لاينتهي ألا بتقسيم وتشرذم دول وشعوب المنطقة ولن يسلم منه حتى العملاء من دول وأمارات الخليج الداعمة والممولة للعدوان .وان أمريكا وفرنسا وبريطانيا تنطلق من مصالحها الأنانية بالهيمنة والتدخل المباشر باسم حقوق الإنسان والشرعية الدولية بخرق كل الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تمنع الاعتداء على أي دولة ذات سيادة من الدول الأعضاء بالامم المتحدة .
لاتكفي الكلمات ولا الأصوات الصادقة  للتعبير عن الاحتجاج بل العمل على رص الصفوف وجمع القدرات الهائلة لشعوب المنطقة للحد من تمادي الامبرياليين والماسونيين والصهاينة في تدميرنا وهدر طاقاتنا واستباحة دمائنا , وألا سيستمر العدوان وباشكال لاحصر لها مابقيت إسرائيل بالمنطقة حتى نهجر أسلامنا ويسومون شعوبنا الذل والمهانة في عقر ديارنا .

 

Share |
غرفة تجارة الناصرية