مع استثمار الكهرباء سنصنع انجازا يعيد الامل
مجلس محافظة ذي قارالمفوضية المستقلة للانتخابات في ذي قار


الناصرية تكشف زيف ديمقراطية اربيل/كاظم العبودي

Thu, 21 Dec 2017 الساعة : 21:03

بالأمس القريب كانت كردستان تتغنى بالديمقراطية والحرية وحقوق الانسان، امام الرأي العام الداخلي والخارجي، وتجتذب ممثليات المنظمات الدولية المعنية بذلك، لكن حبل الكذب قصير مهما طال، فنكشف الزيف بسرعة غير متوقعه، وما حصل الاثنين في تظاهرات السليمانية من قتل للمتظاهرين وجرح واعتقال، وخطف قادة احزاب، واغلاق قنوات فضائية ووسائل اعلام، هي ممارسات ديكتاتورية بشعة، وانتهاك صارخ للحرية وحقوق الانسان، الذي روجت له وادعته اربيل،و وصل الحال ان وصفت بغداد"بالديكتاتورية"،لكن الواقع اليوم اثبت لنا النقيض، فتظاهرات الناصرية التي جرت قبل اسبوع ليست كتظاهرات اربيل، بل ان المتظاهرين في الناصرية دخلوا الى دار المحافظ  وهتفوا ضده وتجاوزوا على عائلته، وطالبوه بالاستقالة، ولم يصدر من الرجل شيء، بل زار الطفل الذي اصيب بحادث مؤسف اثناء التظاهر في المستشفى،لكن كردستان عاملت المتظاهرين بقسوة فاقت التصور، لانهم طالبوا بحقهم المشروع، رواتبهم التي لم يستلموها منذ عام تقريبا من حكومة الاقليم التي تتسلم  17% من ميزانية الحكومة الاتحادية اضافة لتصديرها نفط الاقليم بصورة مستلقة عن المركز، و توقيعها عقود بمجال الطاقة بمليارات الدولارات خارج اطار الحكومة المركزية، وعائدات المنافذ الحدودية والمطارات، فضلا عن العقود الاستثمارية في مجال السياحة والزراعة و الصناعة وغيرها، لتثبت لنا  الناصرية تلك المدينة المنسية التي تعيش على الهامش، انها اكثر ديمقراطية وحرية واحتراماً لحقوق الانسان من  كردستان، التي كانت على وشك ان تصبح دولة مستقلة باستفتاء جلب لها ما جلب.
 مع هذا كله تصف اربيل المركز بالفساد والظلم لأنه غصب حق المكون الكردي!، "رمتني بدائها وانسلت،" وهذه سياسة السلطة في اربيل منذ 2003 ترحل مشاكلها الداخلية وتخفيها بغطاء بغداد وحكومتهاالبائسة، وبذلك اثبت لنا الاستفتاء انه نعمة، لكشفه الحقيقة و زيف اربيل وتضليلها للرأي العام الداخلي وخارجي، عبر ابواق  ووسائل اعلام صفراء مولتها من سرقاتها، وارهبت المواطنين عبر طبقة منتفعين وحاشية جمعتهم المصالح  وميليشيات تابعة للاحزاب الكردية بذخت عليها بجنون وحرمت المواطنين.
 لذلك صار لزاماً على الحكومة الاتحادية ان تتدخل لتحمي وتحافظ على حقوق المواطن الكردي، من سلطة ديكتاتورية، سلبت حقوق المواطنين العراقيين  في الشمال تحت دعاية القومية، وشعارات الديمقراطية والحرية وحقوق الانسان، والفرصة اليوم على طبق من ذهب، بعد ان كشف المستور ورفع الغطاء، وسال الدم و طالب مواطنو الشمال بالتدخل المركزي للاخذ بحقهم، وعلى بغداد عدم التقاعس عن ذلك لتثبت انها حامية ومدافعة عن  جميع المواطنين العراقيين  على حد سواء، ولا يكفي التصريح والتلويح الذي صدع الرؤوس وفت الافئدة.

Share |

أضف تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
هيئة استثمار ذي قاراتحاد رجال الاعمالبيئة ذي قار