مع استثمار الكهرباء سنصنع انجازا يعيد الامل
مجلس محافظة ذي قارالمفوضية المستقلة للانتخابات في ذي قار


السكينة والمعرفة/عبيد زوري جبار

Sun, 3 Dec 2017 الساعة : 11:53

سكن الشىء توقف عن الحركة وهدء .والسكون في اللغة تجريد حرف الكلمة الاخير من الحركات الضم والفتح والكسر وتسكين الحرف باللغة العربية يبرز الالف التي هي اصيلة في كل الكلام ولا غنى لبقية الحروف عنها في حالة السكون علما انها لاتحتاج الى غيرها .السكينة تقتضي العزوف عن تاثيرات شلال الافكار الوارده على الذهن بلا انتظام سارقة قوة الادراك الى متاهات اللامعنى وفي اسوء الاحوال الى دهاليز العبثية العمياء لافتقارها الى سلطة الاحاطة الوجدانية .ان السكينة هي الاستماع الى لغة الانسجام التكويني في الوجود ودعوة الى ان يكون الانسان كما هو بلا رتوش ولا اضافات مفتØلة تمام كالمتامل لجمال صفاء السماء ليلا بالصحراء حيث تبرز النجوم كما هي في المجرة باعثة احساس من الهيبة والنسق الجميل .السكينة حالة من الانبساط التلقائي في احضان المعرفة المتاصلة في انتظام مكونات الوجود فاذا تحدث صاحبها شد الية المستمعين لا لعلو صوته بل لعذب مخارج الفاظة النابعة من مكامن الكياسة والحكمة شانه شان الناي البسيط المركون والذي حينما يعزف عليه العازف يطرب لالحانه المستمع .

لعلة من الجدير بالذكر انه في مواضع معينة كالخطابة السياسية والحربية تحتاج الى استنهاض همة والقاء الحجج والالمام باطراف مواضيع تمس شرائح كبيرة من المجتمع يجدر بصاحبها ان يعلو بصوته من باب انه لكل مقام مقال وذلك لاينفي الحاجة الى السكينة كاصل ومعين استمد منه حكمة الموقف وسلامة الراي والشواهد التاريخية كثيرة في هذا الباب
السكينة اساس ومطلب راسخ لاي باحث عن الحقيقة لانها من مسلمات التجرد المطلوب للخوض في غمار الوصول الى الحقائق كما هي من دون تاثيرات خارجية قد تؤثر على بروز الحقائق الفطرية والتي تزداد اشراقا وتالقا كلما كان الوجدان حرا طليقا يتطاير كالريش في الفضاء يسبح في جمال مطلق المعرفة .
فاذا سكن كيان الانسان عن رفع مقامه بلا استحقاق وسكن عن كسرحقيقته التعبدية للخالق وسكن عن فتح افاق ظلامية من الاوهام برزت روحه الاصيلة كما تبرز الالف (الم ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين )واترك للقارىء ان يقارن بين المثالين .
 

Share |

أضف تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
هيئة استثمار ذي قاراتحاد رجال الاعمالبيئة ذي قار