مع استثمار الكهرباء سنصنع انجازا يعيد الامل
مجلس محافظة ذي قارالمفوضية المستقلة للانتخابات في ذي قار


الانتخابات من الشيطان! جعفر الونان

Sat, 25 Nov 2017 الساعة : 11:20

هامش قبل المقالة : بالبدء، الاحزاب الحاكمة هو كل حزب او مجموعة او حركة شارك في عملية تقسيم كعكة الحكومة واخذ وزارات وهيئات . "اياكم والانتخاب، اياكم والترشيح، شنو راح نسوي، كلهم فاسدون، شنو نسوي وي الحيتان " هذا خطاب يكاد يكون خطاب الاغلبية من الشعب بالمقابل بح صوتهم في النقد ودعوات الاصلاح، لكن اي اصلاح هذا الذي لايلامس الارض واي اصلاح يتلخص بالسب والشتم عبر الفيسبوك فقط؟! واحدة من اخطر الدعوات التي يواجهها العراق في هذه المرحلة، هو محاولة البعض التسويق الى العزوف عن المشاركة في الانتخابات المقبلة -اذا جرت في موعدها-حيث يحاول المنتفعون عبر جيوشهم الالكترونية وقنواتهم الفضائية واذاعتهم وصحفهم الى كسر عزيمة المواطنين الراغبين بالتغيير الحقيقي وتشجيعهم على عدم المشاركة. يمكن ملاحظة ذلك بسهولة اذا صعدت في سيارة( كيا) او تصفحت الفيسبوك الذي اصبح مجسا مهما لمعرفة الشعور الجمعي للمواطنين اتجاه العملية السياسية، فهناك توجه لنشر الظلام واعتبار كل من يدخل العملية السياسية فاسد وسارق، وهذا الراي ليس معقولا، فليس كل السياسيين سراق ولاكلهم متخاذلون ولا كلهم عملاء ولا كلهم سراق ، لكن بالتأكيد صوت الجيدين منهم خافت ويكاد لايسمع مع صهيل صوت السياسيين المخربيين والذين يفكرون باحزابهم اولا. في المرحلة المقبلة، او في الانتخابات المقبلة-ان جرت في موعدها- لا يترجى تغيرا حقيقيا على الاراض ولا اصلاحا افلاطونيا، فالمشكلة في الدولة العراقية هو في النظام وتطبيق القانون وتداخل الصلاحيات وضعف مكافحة الفساد قبل وقوعه وكذلك الاشخاص الذين يتقنعون بلباس ديني او بوجاهة النسب ومهما بالغ بعضهم في مدح الاحزاب التي حكمت العراق منذ ٢٠٠٣ وحتى ٢٠١٧، فأن الواقع يشير الى خيبة امل كبيرة ورفض شعبي لهم، لكنهم اذكياء( الاحزاب الحاكمة) واذكياء جدا، حيث ينظمون انفسهم بالانتخابات ويشجعون مؤيديهم للمشاركة بينما يبثون مشاعر الخيبة والانكسار في الجماهير المعارضة لهم ويشجعوهم على العزوف، وهم يشعرون بالسعادة كلما ازداد الكلام السيء عنهم بالفيسبوك، ويشعرون بالخطر كلما تشجع مجموعة من المواطنين الصالحين الذين يصعب شراء ذممهم بسندات قطع اراضي مزيفة او بتعينات او ببطانيات او بزيارات الى العتبات المقدسة او كارتات رصيد او دغدغة مشاعرهم عبر اثارة مشاكل طائفية قبيل الانتخابات على المشاركة في الانتخابات. من الصعب جدا، في الانتخابات النيابية المقبلة -ان جرت في موعدها-ازاحة الاحزاب الحاكمة الحالية عبر احزاب مؤسسة حديثا، هذا يشبه اللعب بكرات الثلج، من حيث الهشاشة والحلم، لكن من السهل جدا، دعم شخصيات تدخل ضمنا مع هذه الاحزاب لها كلمتها وشخصيتها وتخاف من الجماهير ولاتفكر بهز الرأس كأشارة( نعم) للرئيس الكتلة وفي جبينه حياء. البرلمان المقبل اغلبه شيوخ عشائر ومدنيين بنكهة اسلامية ونساء لاحل ولاقرار وعسكر وهو ليس البرلمان الذي نريده او نتطلع اليه لكن لا الدبابة ولا العصيان ولا هجرة النظام السياسي الحالي هو الحل ، الحل الوحيد المشاركة في الثورة الناعمة التي تظهر معالمها في انتخابات ٢٠٢٢، عبر ازاحة ( الديناصورات) القديمة التي ماتزال تفكر بعقلية المعارضة الاقصائية وبعقلية الانتقام والتي تسعى الى استغلال السلطة للتجاوز على المباني العامة والقصور والممتلكات وتحول الوزرات الى دكاكين مقاولات وعقود ومناقصات، انتخبوا وزحاموا الفاسدين ولاتفتحوا لهم طرق الوصول الى السلطة

Share |

أضف تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
هيئة استثمار ذي قاراتحاد رجال الاعمالبيئة ذي قار