مع استثمار الكهرباء سنصنع انجازا يعيد الامل
مجلس محافظة ذي قارالمفوضية المستقلة للانتخابات في ذي قار


همسات فكر كونيّة(158) واقعنا المرير/عزيز ا لخزرجي-كندا -تورنتو

Sat, 28 Oct 2017 الساعة : 17:31

أنّ الإسلام، بعد 1450 سنة و بسبب الأدلجة و المذاهب المنحرفة المختلفة و الأحزاب ألدّينيّة، لم يستطع حتّى داخل آلمدن ألمُقدسة من بناء إنسان متوازنٍ سويّ - إلّا ما ندر - يستطيع أنْ يكون مسؤولاً مُتّقياً عادلاً و حكيمأً بتصرفاته و أحكامه طبق شرع الله و منطق العقل و الوجدان في التعامل خصوصاً مع الأموال و الحقوق التي بحوزته و آلصّدق مع آلذّات و مع الناس و صاحب قرار يُعتمد عليه؟

فآلواقع ألّذي شهدناهُ عمليّاً عبر آلتأريخ و إلى هذا العصر على يد دُعاة ألدِّين و آلفتوى قد برهنوا ذلك!
حيث تعاملوا و يتعاملون مع آلأموال و الحقوق و الدّماء بمكيالين؛ الأوّل يخصّ حقوق نسائهم  و المقربين منهم بشكلٍ مُغاير, و الثاني يخصّ حقوق المواطنين الآخرين الذين لا يصلهم القتات!

و لهذا أوجبوا جمع و مصادرة أموال النّاس بلا رحمة لأجل مصالحهم الشخصيّة و العائليّة بلا حياء و وجدان و جعلوها بأسماء أبنائهم و أصهارهم في بنوك الشرق و الغرب يتصرّف بها الأعداء لصناعة الصواريخ و الحاسبات لأخضاع الأمة كلها لهيمنتهم عبر حكومات وضعيّة سافلة لا تؤمن إلاّ بآلرواتب المخصصة و بآلشهوات و السلطة بغطاء ألتّديّن و الأيمان بآلله ظاهرياً لسرقة الناس؟

هذا مقابل تظاهرهم بآلزّهد و عدم إمتلاك أي بيت بإسمائهم الصريحة لأستغفال السُّذج من المؤمنين الذين آمنوا بفطرتهم بآلله و اليوم الآخر!

ترامب مسيحي مؤدلج لحدّ النّخاع, و هذه هي عقيدة اليهود و النصارى المغاليين, فكلّ من لا يتّبع شريعتهم يطلق عليه (أميّ متخلف), و الآميّ بالنّسبة لهم هو الكافر المشرك المباح ماله, لذلك شرعوا الأرهاب بكل أنواعه لتضعيف الأمة الأسلامية الغبية التي آمنت بآلجهل و الباطل بدل العلم و الحقّ, و حققوا الكثير من أهدافهم في أمّة محمد(ص)!؟

لذلك اطلقوا على رسولنا و على المسلمين و على العرب بالآميين, كما جاء في قوله تعالى:
(وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)(1).

ها هي عقيدتهم ليس عليهم حرج في استباحة أموال الآميين العرب المسلمين المشركين الكفار, فهم يعتقدون أنّ يسوع ألمسيح قد أحلَّها لهم, لذلك لهط ترامب أموال الملوك و الرؤوساء العرب و السّاسه العراقيين المودّعه في البنوك الأوربية و الآمريكيه بناءآ على أيدلوجيّة اليمين المسيحي المُتصهين الذي كان يخفي اديولوجيته سابقآ, فجاء ترامب ليعلنها صراحةً و تتمترس الكنيسه من خلفه بكلّ ثقلها!؟

إنّهم أيضاً يعتبرون كلّ من لا يؤمن بالثالوث المسيحي(الأب و الأبن و روح القدس) كافر, و هم وحدهم الذين سيدخلون الجنه:
(وَ قَالُوا لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ  تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ۗ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)(2).

و هكذا (النواصب) بقيادة الوهابيّة و شيخهم الكبير (إبن تيميّة), قالوا: مَنْ لمْ يُؤمن و يتّبع سُنّة الخلفاء فقط, فهو كافر ضال, يستحق القتل و سبي آلنّساء, و هدر ممتلكاته.

 كذلك قالت طائفة من الأماميّه ألرّافضية؛ كلّ من لا يُؤمن بإمامة الأئمه فهو كافر لا يقبل صومه و صلاته و حجّه و عباداته, لذلك أسّسوا لهم مقبرة (وادي السلام) في النجف ألأشرف لدفن الشيعه فيها لأنّهم سيكونون مشمولون بشفاعة الآمام عليّ(ع) مهما كان ذلك الشيعي ظالماً أو قاتلاً,  لأنهُ (ع) قسيم الجنه و النار و الذي سيقول للنواصب:
(قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤولُونَ﴾ (3).

فلا يدخل الجّنة مَنْ هو ليس من شيعة الآمام علي(ع) مهما كان, بينا الرّسول(ص) بعظمته و مكانته يقول كما جاء في القرآن: [و أنا و إيّأكم لعلى هدى أو في ضلال مبين] و إنا لله و إنا إليه راجعون!؟

لذلك إستباحتْ (ألنّواصب) دماء و أموال (ألرّوافض)؛ كما إستباحتْ طائفة صغيرة من آلرّوافض ألمغاليين أموال و دماء النّواصب, و أخيراً .. جاء ترامب ألمسيحي - المتصهين ليستبيح أموالهم و دماؤهم جميعاً – سنّة و شيعة و غيرهم - بخلق داعش و أخواتها تارةً و بآلهجوم المباشر تارة أخرى و بنشر الفايروسات و الأمراض و الجوع و الدّيون الثقيلة و غيرها لتدمير بلاد المسلمين الذين أسلموا  لله في الظاهر و تركوا الباطن للشيطان يتلاعب به كيفما يشاء!؟

إنّ ترامب اليوم يُريد من العراق أضعاف ما  أخذه من السّعودية و دول الخليج و هو 1.5 ترليون دولار, إضافة الى ترليون حصّة بريطانيا و ترليون آخر لباقي الدول المشاركة التي ساعدت امريكا في إسقاط صدام اللعين الذي جاء لحكم العراق بقطار إنكلوأمريكي عام 1968م, و هل ما فعلتهُ أمريكا أخيراً من خلال مئات القروض و العقود المليارية مع الحكومة العراقية الغبيّة .. إلا لهذا الغرض – فقد أصبح أموال نفظ العراق و أحتياطيه ملك لأمريكا و أعوانها!؟

و أخيرآ فإنّهُّ؛ (مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ)(4).
و إن اليهود و النصارى و أكثر المسلمين مشركون, لذلك يستحقون آلذبح و القتل و السّبي بحسب عقيدة معظم مذاهب المسلمين المفتعلة بعد وفاة الرّسول (ص) بمئات السّنين كآلبخاري و الترمذي و مسلم ووووووإلخ.
بإختصار شديد لكلّ ما قلناه: إنّ ما جرى و يجري على البشرية اليوم؛ ما هي إلاّ متطلبات (عصر ما بعد المعلومات)(5), و الذي يُمثّل (محنة الفكر الأنساني)(6), و آلمشتكى لله.
و لا حول و لا قوة إلا بآلله العلي العظيم.
عزيز الخزرجي
مفكر كونيّ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أل عمران/ 75.
(2) البقره/111.
(3) الصافات/24.
(4) المائده/72.
(5) لمعرفة تفاصيل الحقيقة كاملةً؛  راجع البحوث التي كتبناها بعنوان: [عصر ما بعد المعلومات].
(6) لمعرفة تفاصيل الحقيقة كاملةً؛ راجع البحوث و الحلقات التي نشرناها بعنوان: [محنة الفكر الأنساني].

 

Share |

أضف تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
هيئة استثمار ذي قاراتحاد رجال الاعمالبيئة ذي قار