مع استثمار الكهرباء سنصنع انجازا يعيد الامل
مجلس محافظة ذي قارالمفوضية المستقلة للانتخابات في ذي قار


تبكيك عيني لا لآجل مثوبة ,,, لكنما عيني لآجلك باكية //بقلم / فرج الخزاعي

Sat, 30 Sep 2017 الساعة : 21:49

سيدي أبا عبدالله : –
أقف متأملاً لتعود بي عقارب الساعة الى الوراء لأرقب كربلاء ليلة العاشر من المحرم الحرام وعن قرب فأرى أناختُ رحل وشموخ هودج ,وحركة صبية ملائكية , وأستعراض لرجال أقل مايقال فيهم ( انهم فتية أمنوا بربهم … ) ليسارع الليل ويضرب أطنابه على المخيم ليدب الخوف والذعر في نفوس الصبية والنساء , وكأني بالحوراء زينب ( ع ) وهي تتجه صوب خيمتك سيدي وهي شاحبة اللون وجلة خائفة , ولكن رغم ذلك فهي متجلدة تتحلى برباطة الجأش لترسل أبتسامة لك سيدي تجعلك تطمئن عليها ولكي تطمئن عليك تسألك هل خبرت رجالك لتتعالى أصوات الصحابة والانصار وهم يستعرضون قوتهم أمام خيمتك أبا عبدالله لتطمئن الحوراء على جاهزية أنصار أخيها, لكنني سيدي أبا عبدالله أترك كل المشاهد والصور وأبقى أراقب حركاتك وسكناتك .هذه الليلة
فكيف نمتِ يا اباعبدالله واغمضت لك عين وأنت تعرف أنك ومع الصباح ستزف الى الحتوف ( اشبه الناس برسول الله خلقاً وًخلقاً ومنطقا ) كيف تغمض لك عين وأنت ستسلم طفل لم يبلغ الحلم وهو أمانة الحسن ( ع ) لتسلمه الى المنية
كيف تمر ساعات الليل عليك وأنت تعرف أن يوم غد ستودع حامل لوائك ومن لم يندبك بأسمك تأدباً طيلة رفقته لك  قمر بني هاشم الذي كان من شدة تسليمه لك قد قدم أخوته لحتفهم ليلتحق بهم مسرعا ,
سيدي أبا عبدالله .: ساعد الله قلبك على مصائب ورزايا كربلاء فمن نذكر ومن نتجاهل ؟؟
أنذكر ذبح الرضيع بين يديك ليرفرف بيديه كالطير وهو يهم بشرب الدم ظانه ماءاً .أم وقوفك في أرض المعركة بين اهل بيتك وانصارك وهم مجدلين صرعى قد فصلت رؤوسهم عن اجسادهم فتنادي ولا من ناصر ولامعين , فتلتفت الى الوراء فتسمع عويل النساء والاطفال وقد احاط بهم العسكر من كل حدب وصوب فتقول ( ياشيعة ال ابو سفيان إن لم يكن لكم دين فكونوا أحرارا في دنياكم )
ثم تسلم للقدر المحتوم وانت تردد قول الشاعر:-
لئـن كانـت الدنيـا تعـد نفيســة
فـدار ثــواب الله أعـلى وأنبــلُ
وإن كانـت الأبـدان للموت أُنشـئت
فقتل امرءٍ بالسـيف في الله أفضـل
وإن كانـت الأرزاق شـيـئاً مقـدراً
فقلّة سـعي المرء في الرزق أجـمل
وإن كانت الأمـوال للتـرك جمعـها
فـما بال متـروك به المـرءُ يبخـلُ
ولكن مايدمي قلوبنا حزناٌ  حينما نراك تتمثل بقول الشاعر ::-
فان نهزم فهزامون قدما * وإن نهزم فغير مهزمينا
وما إن طبنا جبن ولكن * منايانا ودولة آخرينا
فقل للشامتين بنا افيقوا * سيلقى الشامتون كما لقينا
إذا ما الموت رفع عن أناس * بكلكله اناخ بآخرينا
فأي ذل وهوان حل بأهل كوفان حتى يرون القوم يحيطونك من كل جهة وهم كأن الطير يتخطفهم لتستمر الاحداث المروعة في يوم أستحوذ فيه الشيطان على قلوب قوم فأنساهم غضب الجبار ليقدموا على أرتكاب أكبر جريمة شهدها التاريخ منذ الخليقة وهو أقدام قوم على قتل أبن نبيهم ظلماً وعدوانا ولكن سيدي أبا عبدالله رغم يقيننا بمصرعك في كربلاء الا أننا تقينا بأنك ولدت من جديد في قلب كل محب لكم لتبقى خالداً على مر الازمنة والعصور لنردد مع تقادم الايام ( يحسين بضمايرنه )

Share |

أضف تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
هيئة استثمار ذي قاراتحاد رجال الاعمالبيئة ذي قار