مع استثمار الكهرباء سنصنع انجازا يعيد الامل
مجلس محافظة ذي قارالمفوضية المستقلة للانتخابات في ذي قار


المسؤولية مشتركة بين المواطن والحكومة/علي وهيب الركابي

Mon, 17 Jul 2017 الساعة : 12:36

المسؤولية مشتركة بين المواطن والحكومة

كثيرا ما نرمي بمشاكل البلد الحالية على عاتق الحكومة والبرلمان وقلما تجد اليوم في الشارع من لا ينقد الدولة برمتها ويرمي بمشاكله واسبابها عليها ولم نسأل يوما انفسنا , ماذا نتحمل من مسؤولية  وكم هي نسبة المشاركة مع الدولة نحن باعتبارنا جزء من المجتمع والدولة ؟؟؟؟...
نعم الحكومة والبرلمان عليهم توفير البيئة القانونية  والشخصية الملائمة لادارة هذا المفصل وتلك الدائرة ويبقى تتبع المسؤوليات من شأن العاملين على إدارة تلك الجزئيات من الدولة وتطبيق القوانين فيها وتنفيذها ,, فمثلا اذا اردت بناء بيت اليوم تحتاج الى مهندس يضع الخارطة وتحتاج الى مقاول يشرف على العمل والى بناء يبني البيت والى العامل والصباغ ووووو...فضلا عن الأموال الواجب توفيرها لكل هؤلاء ....
اذن أصبحت لدينا سلسلة من المسؤوليات في بناء البيت ,كذلك في بناء الدولة هناك سلسلة من المسؤوليات على المجتمع ان يعيها ويتحمل مسؤولياتها في ادارتها كل من مكانه وموقعه  فليس من المعقول والمنطقي  ان يبقى شارع في مدينة ما من هذا البلد  لمدة سنتين بلا تأهيل او تعبيد بحجة انها مسؤولية الدولة في توفير الأموال في حين الامر ليس هكذا فمعامل الاسفلت تعمل واليات البلدية موجودة لكن الغير موجود هو تحمل المسؤولية والاكتفاء فقط بالنقد للحكومة
اين الخلل الان اذن ؟؟؟؟ هل الخلل في الشارع نفسه او البلد او الدولة ؟؟؟؟ الجواب هو الخلل في المسؤول عن إدارة ملف هذا الشارع نفسه الذي لم يستطع في إيجاد حل لمشكلة هذا الشارع ... ...
عندما نتكلم عن تحمل الناس والعاملين في قطاع الدولة للمسؤولية في إدارة بلدياتهم لا نعفي الحكومة ولا البرلمان من مسؤوليتها في تشريع القوانين وتنفيذها في البلد , فالمدرسة ترتفع سمعتها وشهرتها بأمور مشتركة من مديرها ومعلميها وتلامذتها المثابرين في الدراسة حتى حصلت على نتيجة التميز عن غيرها  ومن الأمثلة  أيضا على المسؤولية المشتركة  في الخلل الحاصل اليوم في الدولة , الأراضي الزراعية في هذا البلد اليوم أصبحت تجارة عقارية رابحة  بايدي المتعاقدين عليها واخذوا يجنون الأموال الطائلة في بيعها , فأخذ صاحب البستان اليوم يجرف النخيل بعد ان كان العراق في مصاف الدول المتقدمة في زراعة النخيل , أصبحت اليوم عمتنا النخلة مجرد خشبة صامدة ويابسة لا تروى بماء  ثم قام هؤلاء الاقطاعيون فحولوها الى أراضي عقارية  ليتم بيعها باموال تذهب الى جيوب هؤلاء !!!  فأصبحت لدينا اليوم مجمعات بل مدن  من البيوت الزراعية فضلا عن وجود المتجاوزين على أراضي الدولة !!!!! ...
هنا هذه المشكلة ليس سببها صاحب البستان فقط  او المتجاوز على ارض الدولة الذي سنحت له فرصة غياب القانون فأخذ يشرع له قوانين بيع الأراضي لنفسه ,او السكن في أي بقعة تعجبه  بل الحكومة والبرلمان وراء ظهور هذه المجمعات السكينة بلا قانون من الزراعية والتجاوزات  ...
هناك مثل اخر في استغلال القوانين وغياب المراقبة من الحكومة في اخذها مناحي أخرى استغلت من قبل الناس فبعد ان كانت هناك مشكلة الرقم الأسود في اغلب السيارات الداخلة للعراق بعد عام 2003 وتحويلها الى الرقم الألماني الأبيض  وما تخللها من فساد في دوائر المرور كافة ظهرت اليوم مشكلة ارقام المعوقين ( كل مشكلة تبدأ قانونية وحل لمشكلة أخرى ثم تتعقد شيئا فشيئا لان ما بني على خطأ فهو خطأ , فارقام المعوقين ظهرت لارتفاع نسبة الضريبة والكمرك على السيارت الداخلة ) حتى اصبح اغلب العراقيين سائقي السيارت معوقين !!!! وأصبحت لها مافيات في دوائر المرور والكمارك وستظهر مشاك
 لها في حينها ....
هذه الأمثلة التي طرحناها وغيرها الكثير في دوائر ومؤسسات الدولة متخللها الفساد وغياب المسؤولية في تحمل معالجة هذا الفساد او تطبيق القانون ومراقبة تنفيذه وتطبيقه هي التي أسهمت في هدم وتعطيل وعرقلة بناء الدولة وتطورها سواء كان في توفير الثروة او تشغيل الايدي العاملة وتوفير فرص عمل لها فالمسؤولية مشتركة يتحمل جزء منها انا وانت والجزء الاخر يتحمله الدولة بسلطاته الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية وكلكم راع كما قال رسولنا الكريم وكلكم مسؤول عن رعيته ....

Share |

أضف تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
هيئة استثمار ذي قاراتحاد رجال الاعمالبيئة ذي قار