معاهد واعداديات التضامن تعلن عن فتح القبول للعام الدراسي ٢٠١٦-٢٠١٧مزايا
مجلس محافظة ذي قارالمفوضية المستقلة للانتخابات في ذي قار


محنة الفكر الأنساني(13)/ عزيز ا لخزرجي/ كندا -تورنتو

Thu, 18 May 2017 الساعة : 16:31

 

ألمُكوّن  ألثّامِنْ للفكر؛ ثقافةُ آلأعلام
ملاحظة: المعلومات التي وردت في الهامش لا تقل أهمية عن المتن, إن لم تكن أهم منها, فيرجى مطالعتها لأستكمال الفائدة.
للأعلام - بإختصارٍ وجيزٍ - دورٌ رياديّ و حسّاس في تشكيل ثقافة و عقائد ألنّاس على مرّ ألعصور, منذ أن كانتْ دوواين و بلاط ألملوك و آلسّلاطين و منصّات ألشّعر و المنابر في قديم الزّمان مراكز لنشر الثقافة و للتعبير عن الرّأي الرّسمي أو الشعبي من خلال ألْسِنَة ألشّعراء و آلأدباء و آلمُحدّثين.

ثمّ تعاظم هذا الدّور بشكلٍ كبير مع توسّع الأكتشافات العلميّة و آلتطور التكنولوجيّ و إنتشار الصّحف و المجلّات و آلراديو و الفضائيات و أخيراً العالم ألمجازيّ المعروف بشبكة الأنترنيت و آلهواتف الذكية آلتي تداخلت مع الحياة الواقعيّة للنّاس حتى أصبحت جزءاً من وجودهم, مقابل إنقطاع و ضعف الأرتباط بعالم الغيب و القيم في أوساط المجتمعات التي تأسّرت بشكلٍ لا إراديّ مع مبادئ و سياسات(عصر ما بعد المعلومات) ألّذي تحدّثنا عنهُ تفصيلاً في مجموعة متكاملة من الدّراسات التخصّصيّة الأكاديميّة(1).

و إن العامل الأقوى الذي دفعني للتركيز على هذا الجانب, هو إني وجدت العالم العربي و الأسلاميّ يتخبّط في دياجير الفوضى الفكرية و الأعلامية بسبب تشابك المفاهيم, و أنهماك الشباب على العلم و التكنولوجيا بشتى أنواعه من دون تأمل و عدم محاولة التفكير فيما يحصل من معلومات من خلال الأعلام و شبكات التواصل الأجتماعي!

و لذلك من آلصّحيح .. ألقول؛ بأنّ (مَنْ يملك آلأعلام يحكم العالم), فإنتبهو معنا لِنُقدم لكم منبعاً آخر من منابع آلثقافة ألتي تُشكّل آلفكر الأنسانيّ المعاصر .. و آلرأي الجمعي ألّذي تلوّث و تشوّه إلى حدٍّ كبيرٍ بسبب فساد و سطحية الأفكار, و نهب و جشع المنظومات الحاكمة في دول العالم بقيادة المنظمة الأقتصاديّة العالميّة!

باتَ من آلطبيعيّ أنّ يكون لكلّ دولة من دول العالم أو حتى شركة أو معمل صغير بل حتى لكلّ شخصٍ؛ صفحة إعلامية تبشّر بثقافتها و تعلن تسويق بضاعتها عبر مناهج فكرية تتّجه على الأكثر في نهاية المطاف لتحقيق المنافع الماليّة و آلإقتصاديّة في نهاية المطاف من خلال وسائل إعلاميّة و قنوات فضائيّة بجانب شبكة الأنترنيت التي طغت على حياة الناس, علماً أنّ ألأهداف الحقيقية لا تُعلن بصراحة, تختبئ وراء المعلن, حيث يتمّ ضبط آلياتها و أسسها و مراحلها الكلية من فوق من خلال توجّهات(الأمبراطوريات الأعلامية السّتة الكبرى) التي تحكم العالم من حيث تعلم الحكومات الوضعية أو
  الشركات و الأشخاص أو لا تعلم!

حيث ترسم و تَتَحَكّم بآلسّياسات ألعالميّة ألأساسيّة ألتي تخدم ألمنظومة الرّأسماليّة الغربيّة بعد ما تفرّدت في قيادة ألعالم بشعاراتٍ واهيةٍ و جذابةٍ كآلدّيمقراطيّة و العلمانيّة و الليبراليّة حتّى إستطاعتْ أنْ تُموّهَ العقول ألسّائبة بها, حيث تضع تلك (الأمبراطوريات) الخطط ألأعلاميّة لتُروج ثقافتها و بضاعتها و أهدافها ألستراتيجية البعيدة المدى, للسيطرة في نهاية المطاف على منابع الطاقة في العالم عبر ألقوة ألأقتصاديّة و آلماديّة المدعومة عسكرياً لمنفعة جيوب و رفاه الحاكمين في (المنظمة الأقتصادية العالمية) على حساب حقّ و لقمة عيش الشعوب المست?
 ?عفة التي إبتليت هي الأخرى بحكوماتٍ عميلة ممسوخة تأتمر بأوامر أؤلئك الأسياد الكبار حذو النعل بآلنعل لأجل بقائها في الحكم.

بتعبير أدقّ؛ لم تعد هناك ثقافة و لا رسالة .. و بآلتالي لا فكرٌ إنسانيٌّ في أعلام دول العالم ألمستعمرة إقتصاديّاً و ماليّاً و تكنولوجيّاً و عسكريّاً؛ غير ثقافة (عصر ما بعد العولمة) بقيادة (المنظمة الأقتصادية العالمية, و منها بلادنا العربيّة و بشكلٍ أخصّ العراق الذي كان و لا يزال يفتقد إلى الهوية الفكريّة بسبب تشوه أفكار الأحزاب و الأئتلافات السياسية التي حكمتها لحد الآن, بحيث باتً وضعه شبيهاً بدول أمريكا الجنوبية و اللاتينية و آلأوربية و الأفريقية و آلآسيوية, التي صارت الأحزاب و القيادات السياسية و الدينية فيها تستأنس و تفتخر بخضوعها و عمالتها لU
 ?مستكبرين الظالمين على حساب حقوق الشعوب المقهورة مقابل سلطة شكلية تضمن لهم المال و الرواتب الحرام!

و تتناغم تلك الثقافة الأعلاميّة الهادفة و الموجهة من خلال خصوصيّات ذاتُ طابع حزبيّ مذهبي و قومي و وطني و عشائري - مع طبيعة ألنّظام ألحاكم و مستوى وعي الشّعوب في كلّ دولة, لتحقيق ألأهداف الأستكباريّة الكبرى التي عادة ما لا يدركها, ليس فقط ألسّياسيّون ألمُتأسلمون ألفاسدون؛ بل حتّى ألمُثقّفون و  الأعلاميّون و آلأكاديميّون على حدٍّ سواء .. إلّا بعد عقود و أجيال .. و بعد خراب ألبلاد و آلعباد من آلدّاخل و آلخارج و بآلعمق, و كما تكشّف ذلك من خلال الأستفتاء ألعام ألذي أجريناهُ على أكثر من عشرة آلاف عالم و مثقف و أكاديميّ و أعلاميّ و حتى مراجع الدِّين بداية
 هذا العام الجاري(2), حيث تَبيَّنَ من خلالها في النّهاية بأنّ جميعهم يجهلون بشكلٍ فضيع و مؤلم ليس فقط حقيقة ما يجريّ عليهم من سياسات؛ بل حتى إسم هذا العصر ألذي يعيشون فيه للأسف ألشديد .. ناهيك عن تفاصيل ألبرامج و الأهداف الخافية التي يُخطط لتحقيقها, ممّا دلّل و للأسف ألشديد .. على محنة الفكري الأنساني و الفقر الثقافي و ضحالة الوعي و فساد العقائد و أنحراف الجميع عن مسار هذا الكون و فلسفة الخلق, لدى الطبقات التي تدعي التخصص و العلم و حتى المرجعيّة ألدّينية التي حاولت تفسير النّصوص القرآنية بما يلائم وضعها(3) و من ورائهم شعوب العالم تتقدّمهم ألنّخبة ألد
 ّينية و العلميّة و ألثقافيّة و آلسياسيّة, و آلجّميع يُواجهون محنة ثقافيّة و أعلاميّة و أقتصاديّة و سياسيّة كبرى و بآلصميم أحاطت بعالمهم المجنون ذاك!

أمّا الأمبراطوريّات الأعلاميّة ألسّتة الكبرى ألّتي تتحكّم بآلعالم فهي:
  "امبراطورية تايم وارنر"(4).Time Warner1-
امبراطورية نيوز كورب(5). “News Corporation”2-

امبراطوريّة سى بى إس(6). CBS3-
امبراطورية فياكوم(7). “Viacom”4-

.امبراطورية ديزني(8). “Disney”5-

 امبراطورية كومكاست(9). Comcast(6) .

و من خلال تلك (الأمبراطوريات الأعلامية العظمى) تتحكم المنظمة الأقتصاديّة العالميّة بعقول البشر؟

و آلسؤآل الذي يطرح نفسه, هو؛
كيف و لماذا تمّ التخطيط لمسخ البشريّة و تجريدها من أنسانيتها لإذلالها و سوقها كيفما تشاء و كما هو واقع الحال لجميع شعوب العالم اليوم!؟

يجب القول أولاً بإنّ الأمبراطوريات ألأعلاميّة ألسّتة الكبيرة تسيطر على 90% أو أكثر من صناعة الإعلام في العالم, تديرها مجموعات متخصّصة في مختلف الأتجاهات النفسيّة و الأجتماعيّة و التكنولوجيّة الأعلاميّة الحديثة, خاصّة في مجال السّينما حيث تملك كلّ شركة من هذه الشركات أحد الاستديوهات ألسّتة الكبرى لصناعة السّينما في هوليوود بأمريكا, و يبلغ إجمالي إيرادات هذه الشركات مجتمعة أكثر من 300 بليون دولار سنوياً!

بإعتقادي أنّ الذي يُحدّد أسس ألسّياسات الإعلاميّة, هو الذي يحكم العالم فعليًا، فالقضيّة لم تعد مجرّد مواد يتمّ بثّها و نشرها كتقارير عن الواقع لتشكيل رأي عامّ يتمّ توجيههُ لتحقيق أهداف محليّة محدودة لمنافع الحكام و السياسيين و أحزابهم و كما هو حال صُحفنا و مواقعنا المُتخلفة في بلادنا على كلّ صعيد(10)؛ بل باتتْ ألقضيّة أكبر من ذلك,  تتعلق بصناعة السّياسات و التوجهات التي يتمّ طبخها سلفًا في غرف صناعة القرار التي يتمّ توجيهها من قبل لجان رجال الأعمال الكبار الذين يتحكمون بوسائل الإعلام و الهيئات المتخصصة في إدارتها, و التي تُركّز على تسطيح الفكر U
 ˆ إبعاد الأنسان عن أصل الوجود و الكون و الدِّين, بحيث وصل الأمر لأن تؤسس أفلام و صفحات و قنوات تحمل عناوين كبيرة كـ (الأنسان الكوني) أو (السوبرمان) أو ما شابه ذلك, لكن الهدف المخفي من وراء ذلك هو تخريب دين و فطرة الأنسان لا أكثر, من خلال تشويه الحقائق و قلب و تفصيل الأمور بحسب مقاساتهم.

في عام 2011 كان هناك 50 شركة تسيطر على الإعلام الأمريكي و بالتالي تسيطر على الإعلام العالمي و مع ميل الشركات هذه للاندماج لبناء امبراطوريات عالمية ذات نفوذ عالمي موحد؛ حيث تمّ في عام 2012م دمجها مع بعضها لتكون هناك 6 شركات فقط تسيطر على 90% أو أكثر من صناعة الإعلام خاصة السينما حيث تملك كل شركة من تلك الشركات أحد الاستديوهات ألسّتة الكبرى لصناعة السينما و الأعلام في هوليوود, مع جوائز سنوية و دورية لأفضل الممثليين و الفنانيين و المخرجين الذين يبدعون في تنفيذ و نشر سياستهم.

تشترك هذه الامبراطوريات الإعلامية في كونها تُمارس كلّ أشكال النشاط الإعلاميّ بصور متفاوتة من صناعة السّينما إلى صناعة التليفزيون و امتلاك شبكة قنوات تليفزيونيّة .. إلى امتلاك الجرائد و الصحف و المجلات و المواقع الإلكترونية و إنتاج ألعاب الفيديو و شركات التسويق الإعلاميّ بجانب الأولمبياد و الفيفا و غيرها, و لذلك لا نبالغ حين نقول أنّ هذه الإمبراطوريات ألسّت قادرة على الوصول بمنتجاتها و رسائلها و أفكارها إلى كلّ شعوب العالم و في عقر دارها, حتى الساكنين في القرى و الأرياف.. يكفيك أن تفكر في تأثير هوليوود وحدها على حياة المراهقين و الشباب و تأثير ?
 ?لعاب الفيديو مثلًا على الأطفال, لقد أصبح الممثلون هم القدوة و المثل الأعلى في كلّ شيئ في اللباس و المظهر و الموديلات و قص الشعر و طريقة التعامل و غيرها, بينما العلماء و المفكرين و أصحاب الرسالات الأنسانية باتوا يعانون الوحدة و حتى الفقر الماديّ في أكثر بلدان العالم.

أحد أهمّ أركان و ركائز ألثقافة الأعلاميّة الحديثة, هو آلترويج للدّكتاتوريّة الفرديّة و الجماعيّة تحت مسمى (الدّيمقراطية) أو (التوافقيه) أو (حكومة الوحدة الوطنية), و هي بآلحقيقة تمثل نوعاً خطيراً من الصّنمية الجديدة للحزب القائد أو للقائد الحاكم نفسهُ لتقسيم حقوق الناس بآلباطل, هذه الصّفة تميّزت بها (عصر ما بعد المعلومات) و بدرجة كبيرة, بعيدأً عن مبادئ العدالة و المساواة و الحفاظ على كرامة الأنسان و القيم .. بل الأعلام العالمي  يُروج لجعل كرامة الشعوب مرتبطة بآلحكام و الأحزاب .. بل جعل الشعوب فداءاً لكرامة قائد الحزب الفائز أو الرئيس الحاكم كي يهيم
 ن لوحده على أكثرية الأمتيازات و آلملذات عن طريق المناصب و الحكم و الرّواتب و الأموال, و هذا ما شهدناه و نشهده اليوم في كلّ بلاد العالم و على رأسها البلاد العربية و منها العراق, بل تعدى ذلك في بلاد الغرب الديمقراطية(11), بحيث باتت الحكومات و الأحزاب الحاكمة نفسها .. مُجرّد أدوات لتمرير مناهج (المنظمة الأقتصادية العالمية) بشكل قانوني صارم يقتص من كل يعارض أو يفكر بمعارضة ذلك, يعني بتعبير آخر: سَوقْ الجميع تحت ذريعة قدسيّة القانون و ما هو بمقدّس؛ ليكونوا عبيدأً لخدمة و تنفيذ منافع الطبقة الرّأسماليّة العليا التي لا يزيد عددهم على الـ 350 عضو,  و كلّ رئيس
 أو حزب مرشح يجب عليه أنْ يتعهد قبل المشاركة في الانتخابات بإجراء جميع البرامج التي تضمن تحقيق أهداف (المنظمة الأقتصادية العالمية), و صفة (الليبرالية) أو (المحافظين) و حتى (الأحزاب الدّينية) صارت لها الأولوية في التقديم, بعد ما إنتظمت برامجها بحسب المراحل التي مرّت بها الرأسماليّة .. بدءاً بعصر ألرينوسانس ثم النهضة و التنوير ثم عصر التكنولوجيا و المعلومات حتى عصرنا الحالي الذي أسموهُ بعصر (ما بعد المعلومات).

أيّة ثقافة تريدها أعلام (عصر ما بعد المعلومات):
بإختصار و جيز؛ تهدف إلى تغيير نمط الشّخصيّة المعاصرة(ظاهرهُ و باطنهُ) أيّ قلبهُ و قالبهُ و ذلك بخلع ثوب الأنسانيّة و القيم و الشرف و آلغيب عنها, ليسهل سوقها حيث تشاء بعد إفراغها من محتواها كقطيع من الغنم لتؤديّ عملاً مُعيّنأً و هي تسعى و تكدّ ليل نهار من أجل لقمة خبز لإشباع الرّغبات الجسديّة في أفضل الحالات بعيدأً عن معالم القيم و المبادئ التي تربط إنسانيّة الأنسان و روحه بكل هذا الوجود و بآلخالق المطلق الذي وحده يهب السعادة الحقيقية و الحرية و الخلود الأبدي للأنسان!
بكلمة واحدة؛ إنهم يريدون تعبيد الأنسان لغير الله!

و رغم كل تلك الأنحرافات الخطيرة؛ يكاد لا يتحقق اليوم حتى العيش المادي لأكثر شعوب العالم بسبب التزاحم الكبير في الأيدي العاملة و حلول الحاسبات الأليكترونية و الربوت الآلي التي عوضت عن الأيدي العاملة بجانب السياسات الأقتصادية و المالية المتّبعة من قبل الحكومات المُسيرة لصالح أصحاب الشركات و البنوك الكبرى التي تحكم العالم, حتى لم يعد بإمكان الناس تحقيق الأكتفاء الذاتي لأنفسهم كتوفير السكن و الغذاء و وسائل الحياة إلا بشق الأنفس و بيع كلّ شيئ بما في ذلك الشرف و العفة و الكرامة!

لقد بيّنتْ أحدث الأحصاآت التي أجريت رسميّاً بأنّ أكثر من 95% من الكنديين مَدِينين للبنوك و آلشركات, و هكذا بقية الشعوب الغربية, و لذلك فآلشعب الكندي بات بكل وجوده أسيراً في خدمة النظام الذي يتحكم به البنوك و أصحاب الشركات الكبرى التي إستطاعت أن تسخّرهم بآلكامل من خلال قوة البرامج الأعلاميّة التي تنشر ثقافة المادة و الشهوة و الفساد الأخلاقي لأفراغ الناس من محتواها المعنوي و الرّوحي و صيرورتهم كأجساد مادّيّة يسعى الجميع لأشباعها فقط, من دون التأمل و التفكر في أبعاد الحياة ألأخرى و كيفية تحقيق السعادة الروحية, لأن أصحاب الطبقة الأقتصادية العالمية
  تعتقد بأنّ العالم يتّجه لمصير مجهول و سيواجه الموت .. لو شارك الناس كلّهم بآلتساوى في خيراتها و لذلك بدؤوا يُخططون لقتل خسمة مليار من البشر بطرق و وسائل شتى لا يعرفها العالم بدقة, خصوصاً بعد ما يقترب عدد سكان العالم للعشرة مليار نسمة, حيث سينقص الماء و الكلأ و الأمكانات الطبيعية و المنتوجات الزراعية و الغذائية و الحيوانية, لذلك لا بدّ من التخطيط لدرأ هذا الواقع المخيف بحسب تصورهم الذي لا يمكن تجاوزه لو بقي الناس على وعيهم و يملكون كرامتهم و أخلاقهم و إرتباطهم بآلسّماء, و من هنا أشاعوا بـ (فصل الدِّين عن السياسة) متذرعين بفساد البعض في طبقة القساو?
 ?ة إبان القرون الوسطى!

و لعلّ من أهم الركائز ألبُنيوية التي تحاول(المنظمة الأقتصادية العالمية) العمل عليها الآن و بقوة, هي مسألة فصل الدِّين عن السياسة, من خلال إشاعة مصطلحات و عبارات و أطر يتمّ تنسيبها للعلم و الأكاديميات بكلّ الوسائل الممكنة مع شعارات براقة تخطف قلوب الساذجين فكرياً و ثقافياً!

و آلسّبب في هذا آلأمر ألمُريب و آلمُخيف جدّاً .. هو أنّ هؤلاء ألكبار ألمُسيطرين على (آلمنظمة الأقتصادية العالمية) يعتقدون بأنّ الدّين هو المنبع الوحيد و المنهج الشّرعي و العقيدة الوحيدة التي تُحصّن و تشحن الأنسان المؤمن بآلكرامة و العزّة و آلأخلاق و معرفة حقوقه الكونيّة, و إنّ هذا آلمنطلق الألهي هو الوحيد الذي يُخيفهم لأنّهُ يزق الناس بالمعرفة و يكشف لهم حقوقهم الطبيعية و مكانتهم, و عدم الأكتفاء بأجرٍ قليل لأشباع بطونهم و بعض شهواتهم أحياناً و كأنّهم أجَراء عاملين تحت رحمة هؤلاء المستكبرين ألذين يملكون كلّ شيئ إلّا الرّحمة و العاطفة و الأنصاف.

و من هنا يكون ألفنّ و آلموسيقى الكلاسيكية و الشّعر الهادف و آلأدب الرصين و آلعرفان و آلأخلاق و قضايا آلرّوح و كما أشرنا في الحلقة السّابقة(12) هي بيت القصيد و النقطة التي يجب على المستكبرين حذفها من الحياة التربويّة و العلميّة و الأجتماعيّة و السياسيّة للناس .. من خلال التعليم و بثّ الأفكار المنحرفة عن طريق الأعلام لأفراغ الأنسان من محتواهُ لسهولة السّيطرة عليه .. و إنّ آلدّيمقراطية و العلمانية و الليبرالية و التكنوقراطية و مشتقّاتها ما هي إلا أغطية مُقنّعة و فعالة لتحقيق أهداف ألرأسمالية العالمية و تعد السّلاح الأمضى لتمرير ذلك المخطط بعد تدمير
  القيم و الثقافة و الفنون و الأدب و الشّعر التي وحدها تحفظ و تُقوّي خيال و فكر و وجدان و إصالة الأنسان!!

هناك مسألةٌ أخرى حسّاسة جدّاً ترتبط بماهيّة المواد الدّراسيّة المُختصّة بثقافة آلتأريخ و الحضارة و المدنيّة .. نشير لها هنا سريعأً, ثمَّ تفصيلاً في محلّهِ في الحلقاتِ القادمةِ إنْ شاء الله, و هي أنّ الأنظمة الرّأسمالية و منذُ أن تفرّدت بقيادة العالم سَعَتْ .. و نجحت إلى حدٍّ كبير في  تشويه القيم الأنسانية من خلال عرض حقيقة التأريخ البشريّ و فلسفة الحضارة و المدنيّة و القيم الأنسانيّة بشكل مغاير للواقع, و ذلك بإبراز الحضارات السّابقة كآلبابليّة و الفرعونيّة و الفارسيّة و غيرها بكونها من الحضارات الأنسانية ألسّامية التي مثّلت العدالة و الحضارة و
  القيم في أوج عظمتها و لذلك يجب ان تكون القدوة و المثل الأعلى في حياة كل الناس و على رأسهم الحاكمين .. و يجب تمجيدها و إعادة تكرارها من جديد .. بإسلوب حضاريّ و مدني حديث يخضع له الجّميع بدون بحث أو مناقشة للأسباب و الجذور و الحيثيات و حقوق الأنسان!

و السّؤآل المركزي الذي يطرح نفسهُ  على هذا النهج الأستكباري الخاطئ .. و الذي لم يجرأ أحد بنقده لحدّ الآن و يجهلهُ الناس أيضاً و في مقدمتهم الأكاديميون(13) و الأعلاميون أنفسهم, هو:
لماذا و لمن تمجيد تلك الحضارات بلا وعي أو مقارنة مع الرسالات السّماوية و الحقوق الأنسانية!؟
هل حققت في السّابق سعادة الأنسان؟
هل كان الناس العوام مرفّهين بظلّها؟
كيف كان السلاطين و الملوك يتعاملون مع الرعية؟
كيف كانت تعيش الطبقة الرأسماليّة القديمة و فوقهم الملوك و الأثرياء؟
هل كان حالهم كحال الناس العوام .. الذين كان أكثرهم كآلعبيد للسلطان و الملك؟
هل طبقوا العدالة كما طبّقها الأمام علي(ع) بآلتساوي بين جميع الناس بحيث صار الحاكم و المحكوم يتمتّعون بنفس الحقوق و الراتب و الواجبات و بأروع صورها من خلال دولته الدّينيّة – الدّيمقراطية بكل معنى الكلمة(14), بحيث أبهر كلّ منصف و عالم و باحث حقيقيّ عند الأطلاع عليه, للدرجة التي دفع رئيس هيئة الأمم المتحدة السيد كوفي عنان أيام رئاسته من إصدار منشور عالميّ يحثّ حكومات دول العالم المنتظمة تحت لواء الأمم المتحدة بوجوب إتباع سيرة الأمام عليّ(ع) في الحكم , و كان ذلك أهمّ منشور أصدره عام 2002م!؟

تلك هي الأسئلة الكبيرة التي يجب  أن يسألها كلّ مؤمن حر بآلوجود بقي في وجوده شيئاً من الكرامة و و الأيمان الحقيقي و هو يتطلع لمستقبل مشرف في الدّنيا و الآخرة بعيدأً عن سياسات الأعلام الموحد التي تسعى لتعميمها الحركات و الأحزاب الأسلامية و القومية و الوطنية في العراق و الأمّة و العالم لتعميق محنة الفكر بسلب الأرادة و التفكير النيّر عن الأنسان لجعلهِ ذيلاً يُمجّد الحزب القائد و الرّئيس الأوحد و النظام الأوحد و كما كان حال العراقيين قبل و بعد سقوط الصنم حتى أوصلوا البلد بفسادهم إلى أدنى نقطة في منحنى الفساد في العالم و على كل صعيد(14), بسبب الخلل الكب
 ير في الجانب الفكري و تعدّد الولاآت المتناقضة لرؤوساء آلأحزاب الأسلامية و الوطنية و القومية التي أصيب بها "الزعماء" الممسوخين الذين ضاع صوابهم بسبب تربيتهم الغربية و الأسلامية المشوهة في أحضان ألأنكليز و الامريكان بعد ما خانوا الشهداء و ولاية أولياء الله يوم تعرّبوا بعد الهجرة و تركوا دولة الأسلام, و لا حول و لا قوّة إلا بآلله العلي العظيم!
عزيز الخزرجي
مفكر كونيّ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) للأطلاع على التفاصيل راجع بحثنا الموسوم بـ (عصر ما بعد المعلومات) ست حلقات.
(2) لمعرفة السؤآل المصيري الذي طرحناه على العلماء و المراجع و المفكرين, راجع؛
https://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2016/10/01/417563.html

سؤال مصيري خطير لكل مفكر و عالم بقلم:عزيز الخزرجي | دنيا الرأي
pulpit.alwatanvoice.com
لعدم حصولنا على جواب للآن أو حتى تعريف لمسمى و حقيقة العصر الذي نعيشه.. و لأننا نريد التأكد ...

(3) لقد وصل الحال ببعض مراجع الدِّين (التقليديون) طبعاً, بأن يُفسروا القرآن بحسب مرامهم و بما يناسب مصالحهم و منافعهم, فعلى الرغم من وجود آياتٍ واضحات تختص بآلعام و الخاص و بآلمطلق و المقيد و بآلبيان و المبين بما لا يقبل الشك و التأويل لغير ما قصدتها تلك الآيات, و بحسب كل المعاجم و كتب التفسير, كآلآيات الخاصة بآلحكم بما أنزل الله, و التي جاءت بنسقٍ و بيانٍ واضح في سورة المائدة؛ آية 44 و 45 و 47, و التي تفرض على عالم دِين و مرجع تطبيق الأحكام الأسلامية التي تتطلب أول ما تتطلب وجود حكومة إسلامية, إلا أننا نرى محاولة بعض هؤلاء المراجع(التقليديون) آلفرار من تح
 مّل المسؤولية في هذا الجانب الأهم من الرسالات السماوية, بينما قبلوا أن يطلق عليهم مراجع الدين و تحمل مهام المرجعية التي لا يرقى لها إلا الأكفاء الأتقياء حقاً .. و لذلك نراهم فسروا تلك الآيات الواضحات البيّنات بآلقول: بأنها تختصّ بآلقضاء, و نسوا أو تناسوا بأنّ أحكام القضاء هي الأخرى لا يمكن أن تقام بحسب الموازيين الأسلاميّة في ظل الأنظمة الوضعيّة التي تضع أوّل ما تضع يدها على القضاء لتسيسه لصالح حكمها, و على هذا يمكنك قياس الأمور الأخرى التي تأتي بآلأهمية بعدها!
أما السؤآل الذي يجب أن يطرحه اهل الفكر هنا, هو؛ لماذا يتهرّب المراجع التقليدون من تطبيق الأسلام عملياً على أرض الواقع و تمويه الناس و تشويه وعيهم بكون تلك الآيات البيّنات تُفسّر بآلقضاء الذي نفسهُ لا يمكن الأتيان به لأن إقامته يحتاج إلى وجود نظام الحكم الأسلاميّ!؟
و الجّواب , بإختصار و وضوح, هو:
(ما دامت منصب المرجعيّة التي يقتنصوها في ظروف غامضة و ربما وراثية و غير منطقية و لا شرعية في أكثر الأحيان داخل غرف الحوزة المظلمة تُحقق لهم الأهداف الماديّة عن طريق الخمس و الزكاة و العطاء؛ فلماذا العناء بتحمل مسؤولية الحكم و القضاء و الحكم بين الناس و هو أمر يحتاج إلى الكثير من التضحيات و الجهد و السهر و ربما الشهادة في سبيل تطبيق آيات الله في الأرض؟), لهذا فأنّ مجرد إعلان المرجعية يكفي لتحقيق أهدافهم المادية بغطاء إسلامي تقليدي صارم يقدسه بغباء عامة المسلمين, و هذا هو بيت القصيد في رفض تطبيق آيات الله على ارض الواقع و ترك الأمور للظالمين ليفسدو?
 § في الأرض و يهلكوا الحرث و النسل و هم آمنون و فرحون في بيوتهم و غرفهم و أرصدتهم في بنوك الغرب, و الله شاهد على ما أقول.
(4) تُعد تايم وارنر من أكبر المؤسسات الإعلامية والمنظومات الترفيهية في العالم، وجاءتأسيسها نتاجًا لاندماج مؤسسة تايم للنشر ومجموعة الترفيه: شركة وارنرللاتصالات عام 1989، وانضمت إليها مجموعة تيرنر الإذاعية عام 1996. 1922، وتقع مبانيها الرئيسية في مدينة نيويورك ويرأس مجلس إدارتها حاليًا رجل الأعمال والملياردي اليهودي جيفري بيكس.
في عام 2000 اندمجت شركة تايم وارنر مع شركة  أمريكا أونلاين لخدمات الإنترنت “AOL“ و قدرت قيمة هذا الاندماج  وقتها بـ350 بليون دولار و وصفت وقتها بأنها أكبر صفقة اندماج في التاريخ، وكانت تهدف إلى استغلال قدرة أمريكا أون لاين التسويقية لتسويق منتجات تايم وارنر عبر الإنترنت، قبل أن يتم الانفصال بينهما مرة أخرى عام 2009 بسبب  الخسائر التي تعرضت لها أمريكا أون لاين.

تمتلك تايم وارنرمكتبة ضخمة من الأفلام (6000) ستةآلاف فيلم أمّا البرامج التلفزيونية فوصلت إلى (2500) برنامج و أنتجت (14000)برنامج رسوم متحركة. و (32000) برنامج تلفزيوني.
دخلت المجموعة وشركاتها في سلسلة من الاندماجات الناجحة والفاشلة حتى استقرت المجموعة على هيئتها الحالية التي تضم حاليا 4 شركات كبرى:
مجموعة الصندوق المنزلي:ـ “Home Box Office” “HBO”

تعد أكبر منتج للبرامج التليفزيونية في العالم وهي شبكة التليفزيون المدفوع الأولى في العالم وحصدت برامجها العديد من الجوائز العالمية حيث حصدت في 2013 وحدها 5 جوائز جولدن جلوب و23 جائزة إيمي، وتغطي خدماتها أكثر من 50 دولة في العالم خاصة في أمريكا اللاتينية وأوربا كما تباع برامجها في أكثر من 150 دولة في العالم وطبقًا لإحصائيات الشركة فهناك 127 مليون شخص يشتركون في خدماتها المدفوعة سنويًا فما بالك بالعدد الكلي لمن يصلهم هذه المنتجات؟؟

تشمل منتجاتها العديد من المسلسلات التليفزيونية الدرامية والتارخية والوثائقية والأنيميشن ومن أشهر أعمالها حالية مسلسلات لعبة العروش “Game Of Thrones” ، و الدم الحقيقي “True blood” ، وغرفة الأنباء “The News Room” ، ومسلسل المحقق “The Detective” وغيرها من الأعمال ذات الشعبية الواسعة.

شبكة تيرنر للبث. “Turner Broadcasting System” “TBS” -

تدير مجموعة من أكبر الشبكات النليفزيونية في العالم لعل أهمها على الإطلاق شبكة تليفزيون “CNN” الإخبارية أول شبكة استحدثت نظام البث الإخباري المتواصل “24 ساعة” ولها حوالي 1000 مكتب حول العالم و تقدم خدماتها المباشرة الوسيطة لأكثر من مليار و نصف مليار متابع حول العالم.

ليست CNN وحدها فالمجموعة تدير قنوات “TNT  ،HLN” “، و شبكة كارتون ، و تيرنر كلاسيك موفيز وشبكة Adult Swim،وغيرها من قنوات الرياضة والترفيه، وتستهدف المجموعة بقنواتها شرائح سنية بعينها فشبكة كارتون مثلا هي الشبكة الأكثر مشاهدة عالميًا للمراهقين، وشبكة “أدلت سويم” هي الأكثر انتشارًا بين الشباب أما شبكة “تى بى إس” فتستهدف الشريحة العمرية من “18-45” وهكذا.

الأمر لا يتوقف عند هذا الحد فالمجوعة تمتلك حق البث الإلكتروني للعديد من البطولات الرياضية عبر قنواتها ومواقعه االرياضية مثل bleacherreport.com ، NBA.com ، NCAA.com ، PGA.com وغيرها، وينتشر نشاط المجموعة في 200 دولة حول العالم.

مجموعة تايم للنشر. “Time Inc” -

تقدم خدماتها المطبوعة والإلكترونية  فقط لأكثر من 138 مليون شخص داخل الولايات المتحدة، وتصنف ضمن أكبر 10 مجموعات متابعة لمحتواها الإلكتروني عبر الإنترنت في العالم حيث تتجه الشركة لتقليص محتواها من النشر الورقي بما يتناسب مع التوجهات العالمية.

أشهر إصداراتها بالطبع هي مجلة “TIME” المجلة الإخبارية الإسبوعية الأشهر في العالم إضافة إلى مجلات أخرى كمجلة “Life” وهي مجلة اجتماعية ومجلة “People” وتهتم بالشخصيات المشهورة ومجلة “Fortune” وتهتم بالثروة والأعمال ومجلة “Sport” وهي مجلة رياضية أسبوعية إضافة إلى إصداراتها من المجلات الأخرى، وأغلفة الكتب المصقولة، والكتب الهزلية الساخرة، والموسيقى التسجيلية، والقصص المصورة.

مجموعة وارنر براذر الترفيهية. “Warner Bros” -

من أكبر شركات الأفلام والترفيه في العالم وأحد الاستوديوهات الستة، تضم العديد من الشركات الفرعية من ضمنها استوديوهات وارنر برذرز،  ووارنر برذرز إنترآكتيف إنترتينمنت،  وتلفزيون وارنر برذرز،  ووارنر براذرز أنيميشن،  ووارنر برذرز هوم فيديو،  ونيو لاين سينماوشبكة تلفزيون WB ودي سي كومكس ووارنر برازر بيكتشر وغيرها.

أنتجت الشركة خلال عام 2013 وحده أكثر من 60 سلسلة ترفيهية بإجمالى إيرادات زاد عن 5 بليون دولار، ومن آخر ما قدمته فيلم ليغو

“The Lego”

 وفيلم سقوط امبراطورية ” Rise of an Empire” وفيلم جودزيللا “Godzilla” وحافة الغد “Edge of Tomorrow” وفيلم الهوبيت “The Hobbits” و سيد الخواتم “Lord of rings” وهارى بوتر وغيرها.

(5) هي امبراطورية قطب الإعلام و الملياردير اليهودي الأسترالي الأصل روبرت مردوخ ، يقع المقر الرئيسي لامبراطورية مردوخ في نيويورك بينما تنتشر أنشطته في مختلف أنحاء العالم.

تعرّضت إمبراطورية مردوخ لهزة قويّة بسبب تورط بعض الصحف التي يديرها في فضائح تنصت و رشوة في بريطانيا ممّا اضطره لاتخاذ قرار في يونيو الماضي لفصل إمبراطوريته إلى شركتين؛ الأولى هي شركة النشر “News Corp” و الثانية هي شبكة فوكس القرن الحادي و العشرين “Fox 21Th Century”

تمتلك أكثر من ( 175) صحيفة عالمية شهيرة من بينها في بريطانيا “التايمز” اللندنية، و”الصنداي تايمز” و”الصن” و هي أوسع الصحف البريطانية انتشارًا، و “نيوز أوف ذيورلد” التي تم إغلاقها على أصداء فضيحة التصنت، و في الولايات المتحدة هناك “نيويورك بوست”، و”وول ستريت جورنال” ثاني أوسع الصحف انتشارًا في الولايات المتحدة، و إحدى أهم الدوريات الاقتصادية في أمريكا و العالم.

ويملك موردوخ أيضًا (25) مجلة من بينها: “تي في جايد”tv guide و”ويكلي ستاندارد” التي تصنف  بأنها مجلة الجيل الثاني من المحافظين.

على مستوى التليفزيون يمتلك مردوخ شبكة تليفزيون فوكس نيوز أوسع القنوات التليفزيونية انتشارًا في الولايات المتحدة  التي تتألف من 21 قناة داخل الولايات المتحدة وأكثر من 7 قنوات خارجها، كما يمتلك 39% من أسهم شركة “بي سكاي بي” الإعلامية.

وفي السينما يمتلك مردوخ عدة شركات أبرزها 20th Century Fox  - وهي أحد الاستوديوهات الستة و Fox Picture و Blue Sky Studios و Twentieth Televisionإضافة إلى امتلاكه لشبكة مواقع إلكترونية كبيرة ودارين للنشر وشركة كبيرة للتسويق.

شبكة كولومبيا للبث ( (Columbia Broadcasting System أو CBS)) (6) هي من أشهر شبكاتالتلفزيونفيالولايات المتحدة الأمريكية. امتلكت الشركة سابقاً من قبلفياكوم  (Viacom)قبل أن تنفصل عنها عام 20055.

تمتلك مؤسسة كولومبيا شبكة من عشرات القنوات التليفزيونية في أمريكا وأوروبا وآسيا  أبرزها (CBS News) و (CBS sport) وغيرها إضافة إلى امتلاكها لمجموعة قنوات Show Time  الشهيرة وشبكة تليفزيون TV Guide  وغيرها.

في مجال الإنتاج التليفزيوني تمتلك المجموعة شركة CBS television Studios التي تنتج عددًا كبيرًا من البرامج التليفزيونية إضافة إلى شركة CBS TV distribution للتسويق التليفزيوني إضافة إلى شركة Eco media  للإنتاج الإعلامي.

في مجال الإنتاج السينمائي تمتلك المجوعة شركات كـCBS studios  وهو أحد الاستوديوهات الستة الكبرى في هوليوود و CBS films وهي من أكبر شركات الإنتاج السينمائي في الولايات المتحدة وأنتجت أفلامًا شهيرة كسلسلة الرجل العنكبوت وشفرة دافينشى وكازينو رويال.

كما تمتلك المجموعة شبكة كبيرة من مواقع الإنترنت وعددًا من المطبوعات ودور النشر أبرزها Pocket Books.

يدير شركة سى بى إس امبراطور وقطب الإعلام اليهودي العجوز سامنر ريدستون ويبغ عمره 91 عامًا وتقدر ثروته بأكثر من 6 بليون دولار وفقا لفوربس ويدير امبراطوريتين إعلاميتين من الامبراطوريات الست هما سي بى إس وفياكوم.

(7) يديرها سامنر ريدستون كما سبق و ذكرنا، تمتلك فياكوم شبكة من عشرات القنوات التليفزيونية أبرزها “MTV” و “BET” و “CMT” و تنتشر في دول عديدة خارج الولايات المتحدة وفي مجال النيوميديا تمتلك شركة MTV media

في مجال الإنتاج السينمائي تمتلك المجموعة عدة شركات كـ “MTV films” و “Viacom International” أما أشهرها على الإطلاق فشركتي باراماونت الشهيرتين “Paramount Pictures” وهي أحد الاستوديوهات الستة  و “Paramount animations” والتي أنتجت عددًا كبيرًا من الأفلام العالمية أبرزها سلسلة الأفلام الشهيرة العراف “The god father” وسلسلة “The terminator” وحديثًا أفلام World war z  وفيلم Noah.

(8) أحد أكبر مجموعات وسائل الإعلام و الترفيه في العالم، تأسست الشركة في 16 أكتوبر، 1923، من قبل الأخوان والتوروي ديزني، و بدأت الشركة نشاطها بالإنتاج السينمائي خاصة الرسوم المتحركة عبر أولى شركاتها “Walt Disney Studio” التي أنتجت أفلامًا وشخصيات رسوم متحركة شهيرة كميكي ماوس وسنو وايت والأقزام السبعة، مؤخرًا استحوذت والت ديزني على ستوديو “Pixar” لتتأسس شركة “Disney-Pixar” و هي أكبر ستوديوهات هوليوود الستة كما تمتلك ديزني أيضًا ستوديو مارفل “Marvel Studio”.

أنتجت استوديوهات ديزني سلسلة من الأعمال الشهيرة آخرها فيلم الأنيميشن  “Frozen” الحاصل على جائزة أوسكار عام 2013 ومن اشهر أعمالها فيلم الأنيمشن الشهير “Avatar” وفيلم “Brave” و فيلم”Monsters University”.

لستوديو ديزني عدد من الأعمال الشهيرة والناجحة التي انتشرت في العالم كله نذكر منها شركة المرعبين المحدودة وسلسلة قراصنة الكاريبي والبحث عن نيمو وحكاية لعبة وروبن هود وجزيرة الكنز وأليس في بلاد العجائب وغيرها الكثير.

ترتبط ديزني باتفاقات مع العديد من القنوات التليفزيونية حول العالم لعرض أفلامها و دبلجتها إلى لغات أخرى و لا زالت التكهنات تدور حول اعتزام ديزني افتتاح فرع لـ”ديزني لاند” في الشرق الأوسط، مؤخرًا و في 2013، وقعت الجزيرة للأطفال اتفاقية مع شركة والت ديزني لشراء باقة من أبرز برامج الشركة، و تتيح هذه الاتفاقية لتلفزيون ج -عضو في الجزيرة للأطفال- امتلاك الحقوق في منطقة الشرق الأوسط و شمال أفريقيا لعرض مجموعة من مسلسلات و أفلام ديزني (وستتمّ دبلجة جميع هذه البرامج التلفزيونية إلى اللغة العربية). كان أول فيلم عرض على القناة هو”رابونزل”  بتاريخ 29 مارس.

لا يقتصر نشاط ديزني على استوديوهات إنتاج الأفلام فمجموعة ديزني تمتلك –بالإضافة إلى شبكة ديزني للقنوات التليفزيونية- شبكتين من أكثر الشبكات التليفزيونية مشاهدة هما شبكات (ABC) و شبكات (ESPN) التليفزيون يتين بقنواتها المتعددة و المنتشرة في جميع أنحاء العالم.

كما تمتلك المجموعة مجموعة شركات “ديزني ميوزيك جروب الموسيقية” ومجوعة شركات “ديزني” المسرحية ومجموعة “ديزني” للتسويق ومدن ديزني لاند الشهيرة في الولايات المتحدة وباريس وهونج كونج والصين إضافة لامتلاكها شبكة إذاعية وعدة إصدارات ومجلات ومواقع إنترنت عالمية.

المدير المتفرغ للمجموعة هو روي ديزني “ابن أخ المؤسس والت ديزني” بينما يرأس مجلس إدارة المجموعة الآن رجل الأعمال روبرت إيجر وهو رجل أعمال يهودي أمريكي ومن أعلى المديرين أجرًا في العالم وحققت الشركة في عهده نجاحات كبيرة وساعدتها إدارة إيجر على إبرام العديد من الصفقات الرابحة.

(9) حلّت محلّ إمبراطوريّة جنرال إليكتريك خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، تمتلك الامبراطورية حاليا ستوديو يونيفرسال، و تمتلك المجموعة “Universal pictures” و “Universal Studio” و هو سادس الاستوديوهات الستة و من آخر أعماله في 2013 فيلم Rush وفيلم world end وفيلم Mama.

كما تمتلك شبكة “NBC” التليفزيونية الشهيرة و هي من أكثر الشبكات مشاهدة في العالم، إضافة إلى ذلك فإن كومكاست تعد أكبر مزود إنترنت في العالم.
 يدير كومكاست رجل الأعمال و الملياردير برايان روبرت و هو أيضا يهودي الديانة أمريكي الجنسية.

(10) صحفنا و مواقعنا و إصداراتنا العراقية و العربية و حتى الدول الأخرى ليست فقط لا تمتلك سياسة إعلامية أو ثقافية أو علمية رصينة و هادفة و مؤثرة؛ بل جلّ عملها و موضوعاتها تقتصر على نشر الأخبار و تقرير الأوضاع و وصف الواقع من قبيل؛ قام فلان و جلس فلان و صرح فلان وزار فلان و تخاصم فلان و تشابك فلان و أننا .. و سوف  .. و هكذا, حتى الكتب و المجلات تكاد تدور في حالة من الدوار و التكرار و التراكم التأريخي الخالي من أيّة أهداف مركزية أصيلة, و كأن الجميع أصيب بمرض التورم الذاتي و هوس الشهرة, معتقدين بأنّ إصدار كتاب في الأسواق ليطبع على صفحته الأولى إسمه سيشفع له و
 يجعله في عداد المفكرين و المتميّزين .. يا لها من حماقة و تخلف و تفكير ساذج و مراهق, هذه القضية لا تختص بآلطبقة الأعلاميّة أو المثقفين و كتاب المواقع العربية؛ بل جرت لتشمل حتى أكثر المُدّعين للمرجعية, حيث لا تتوانى من أصدار ألرسائل و المؤلفات التكرارية التراكمية معتقداً بأن هذا الأصدار سيقوّى مركزه و مرجعيته. حتى الرسائل العملية التي لو تدقق فيها ؛ فأنها لا تخلو من التكرار و النقش المكرر مع تغييرات طفيفة في العناوين و الأبواب, و لا يقتصر الأمر على المستوى الشخصي, بل المؤسسات و الشبكات الأعلامية الرسمية هي الأخرى مصابة بأمراض خطيرة, أبسطها و اوضحه?
 §, هي أنها و رغم صرف مئات الملايين من الدولارات عليها, إلا أنه في نهاية المطاف لا تهدف سوى لنقل الأخبار و تغطية الأحداث كماهي و هذا بإعتراف شبكاتهم و منظوماتهم الأعلامية الرسمية التي عادة ما ترفع شعار؛( قناتنا تنقل الحقيقة كما هي)!
أو؛ (شبكتنا تنقل الأخبار قبل تزيّفها)و و هكذا لا تخرج من كون تلك الشبكات لنقل أخبار و تحركات الحاكمين, من دون وجود غايات سامية لبث آلأفكار و القيم التي تساعد الأنسان للتحرر من هيمنة المستكبرين في العالم!
و هكذا يعيش "الأعلاميون" و " المثقفون" و " الكتاب" و فوقهم الحاكمين في وادٍ عميق بعيدأً عن حركة الوجود و تطلعات الأنسان و ما يجري من طبخات و مخططات من خلال الأمبراطوريات الأعلامية التي عرضناها أعلاه, فآلحاكم و السياسي في بلدنا لديه لجان إستشارية و أعلامية يختص عملهم بجمع الأخبار و إيصالها لهم كي يتم التعليق عليها من فوق, و كأنه يريد أن يبرهن بأنه يعلم بما يجري في العالم, و الحال أن هذا العلم لا يخدم شيئا لأن المسؤول أساسا ليست لديه خطة لمعالجة تلك المحن و المشاكل, بل لا يعرف كيف يعالجها أساساً, و المشتكى لله.
(11) ألدّيمقراطية وهمٌ كبير تحقق فأصاب العالم بإفرازاته الخطيرة .. بعد ما إستخدمت و شرّعت بسبب قوّة الأعلام المخادع الموجه من قبل النظام الرأسمالي العالمي الذي يتحكم قادته المفلسين أخلاقياً بـكلّ منابع القدرة في العالم من خلال (المنظمة الأقتصادية العالمية) للتغطية على نهبهم و فسادهم و مشاريعهم و حروبهم و غزواتهم و إنقلاباتهم و موازينهم اللاإنسانية التي تؤمّن سيطرتهم على منابع القدرة في العالم بغطاء الديمقراطية و العلمانية و الليبرالية و الجمهورية و ما إلى ذلك من مصطلحات, حيث إستطاعت للأسف من خلال ذلك تحمير الناس خصوصاً المثقفين و الأعلامين و ا
 لعلمانيين منهم بشكل خاص و غريب, فتمّ في النهاية سوقهم كقطعان من الماشية ليكونوا مطيّة لسياسات ألرؤوساء المفسدين الكبار من الحيتان التي تحكم العالم من أجل منافعها و شهواتها تحت مظلة القانون الديمقراطي المدني المقدس و بغطاء العلمانية, و لذلك أصبحت الدّيمقراطيّة سلاح الفاسدين الأمضى الذين يأتون للحكم بشكلٍ قانوني مشروع لا يستطيع أحد من توجيه النقد لهم .. ليحصلوا على ضربة العمر كما يقولون على حساب حقوق الفقراء ليعيشوا بعدها حتى نهاية العمر في الرّفاه مع راتب تقاعدي و شركات و بنوك كبرى يكفي لإشباع مدنٍ كاملة, بل دول بأسرها .. و لذلك نرى معظم الشعوب ?
 ?عاني الأمرين في سبيل لقمة خبز أو علبة دواء أو يوم مرفّه خال من الضغوط النفسية مع عوائلهم بعيدا ًعن هموم المعيشة و الفواتير العديدة المفروضة عليه.
و ما آلأحزاب السياسية و آلدّينية إلا مجرد كيانات و تجمعات لخدمة الرؤوس الكبيرة التي تتمتع بكل المخصصات و الحمايات و وسائل الأعلام, و عجبي؛ هو كيف و لماذا يقبل الناس بأن يكونوا كآلحمير و الخدم لهؤلاء الفاسدين!؟
 و كما هو حال كل حكومات بلاد العالم, و لا يختلف وضع الناس في جميع البلاد المحكومة بآلشيوخ و الامراء و الملوك أو البلاد التي تحكمها النظام الجمهوري أو الدكتاتورية أو الديمقراطية ؛ الفرق الوحيد هو في القوانين الظاهرية و الشكلية, أما الأهداف الكبيرة فهي نفسها, حيث جميع الأنظمة تحقق النفع للحاكمين فقط بعيداً عن هموم عموم الناس!
(12) راجع الحلقة الثانية عشر من هذا البحث بعنوان(محنة الفكر الأسلامي, على الرابط التالي:
https://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2017/05/09/436022.html

محنة الفكر الانساني(12)بقلم: عزيز الخزرجي | دنيا الرأي
pulpit.alwatanvoice.com
محنة الفكر الانساني(12)بقلم: عزيز الخزرجي

(13) للتأريخ, يجب الأعتراف بأنّ المفكر الوحيد الذي أشار من بعد لقضية الظلم في الحضارات القديمة هو الدكتور علي شريعتي في إحدى محاضراته في مسجد الأرشاد الأسلامي بطهران, من دون تفصيل.
(14) حين إنقلب المسلمون على الخليفة (عثمان بن عفان) و أعلنوا الثورة عليه بعد ما قدم عليه المسلمون الغاضبون من مصر و غيرها بسبب فساد الولاة و ظلمهم و فقدان العدالة في حكمهم, و الذي سبب مقتله على يد الثوار في إنتفاضة عارمة شملت مركز الخلافة الأسلامية(المدينة المنورة), أسرع المسلمون بعدها إلى الأمام عليّ(ع) يبايعونهُ على الخلافة من بعده, لكنه عليه السلام رفض ذلك, و لم يقبل بها إلّا بعد أن أتمّ إجراء إستفتاء عام حول مسألة مصيرية هامة للغاية أكدّ لهم من خلالها حقّه الألهي بآلخلافة سماوياًّ قبل ما يكون ذلك أرضيّاً, و كان عبر سؤآله الكبير الذي طرحه في مسجد اU
 ?كوفة قبيل إستلامه للخلافة بشكل شرعي و رسمي في اليوم الأول من وصوله للكوفة بعد قدومه من المدينة؛ و كان السؤآل هو:
[ أيها المسلمون من شهد منكم عهد النبي(ص) لي بآلخلافة في يوم الغدير؟].
فنهض من بين المجتمعين في ذلك اليوم في مسجد الكوفة 32 صحابيّاً بدريّاً كانوا ما يزالون على قيد الحياة من مجموع الصّحابة البدريون الـ 313 صحابي من الذين إشتركوا في معركة بدر مع الرسول(ص), و شهدوا له بذلك .. و لكنه(ع) لم يكتفي بذلك, بل نادى(ع)؛ (يا مالك بن أنس), أ لَم تكن مع هؤلاء الشاهدين في ذلك اليوم؟
فقال مالك: إعذرني يا أبا الحسن, لقد كبرتُ و نسيتْ, فقال الأمام عليّ(ع): (إن كنت كاذباً فأسأل الله تعالى أن يضربك ببياض في وجهك لتكون آية للناس), و ما قام من مكانه حتى بانت بين عينيه بياضاً, تحيّر كيف يواريه لإخفائه, فكان كلّما يحاول تغطيته بعمامته كانت تحجبهُ عن الرّؤيا, و عند إرجاع عمامته لموضعها كانت بقعة البياض تظهر لكل ناضر إليه , حتى قال و هو يمشي في شوارع الكوفة:
( لقد أصابتني دعوة العبد الصالح)].
ألغاية من هذه الرّواية؛ إنّها تحكي قصّة الولاية و دورها الكونيّ في وجود و حركة الأنسان بكلّ وضوح, لأنها عظيمة و محورية, مفادها هي أنّ الأمام(ع) أرادّ أن يُثبت للناس بأنّ مسألة خلافته على الأمّة من بعد الرّسول(ص) هي مسألة إلهيّة كونيّة قبل ما تكون مسألة إنتخابيّة ديمقراطيّة بشرية فقط, و آلحال أنه أراد أن يُشرعن الخلافة من الجانبين, كي لا يبقى لأحد من الناكثين و المارقين و القاسطين و في أيّ عصر الحجة و العذر للعمل بخلاف ذلك!
(14) كان العراق من أغنى بلدان العالم, و لو حسبنا نسبة السكان في العراق بآلقياس مع عدد نفوس العالم  بـأقل من 1% , فأنّ النسبة التي يقابلها من الطاقة و الموارد الطبيعية بآلنسبة لما يملكه كل العالم, فأنه يصل لـ: 10% من كل موارد الطاقة في العالم, ممّا يُدلل على زيادة و عظمة الموارد الطبيعيّة و الطاقة التي يمتلكها العراق بآلقياس مع باقي شعوب العالم.
لكن و بسبب فقدان الحاكمين و أحزابهم للثقافة الرّصينة و من ثمّ للفكر؛ فقد أوصلوا العراق إلى ما دون الصّفر, حيث باعوا بآلأضافة لما كان موجودا ًفوق الأرض بثمن بخس؛ باعوا و رهنوا أيضاً كل ما موجود تحت الأرض من ثروات و طاقة, لم يكن من حقهم ذلك, لأنها ملك الأجيال المسكينة التي لم تلد بعد, و قد بيّنا فلسفة و دور الفكر في حياة المتخصص و المهندس و الطبيب و الأداري و الأقتصادي .. و الذي يفتقده السّاسة العراقيين في البرلمان و الحكومة و القضاء و لذلك أوصلوا البلد إلى حال يرثى له, فقد تجد فيهم الكثير من الأطباء و المهندسين و المتخصصين, لكن ينقصهم الفكر و الثقافة اU
 ?أنسانية – الأسلامية الرصينة الذي به يبدع الأنسان ليخدم المجتمع, للتفاصيل حول هذا الموضوع؛ راجع الحلقات السابقة رجاءاً.

Share |

أضف تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
هيئة استثمار ذي قاراتحاد رجال الاعمالبيئة ذي قار