معاهد واعداديات التضامن تعلن عن فتح القبول للعام الدراسي ٢٠١٦-٢٠١٧مزايا
مجلس محافظة ذي قارالمفوضية المستقلة للانتخابات في ذي قار


مالكم والأقليم/أياد الزهيري

Fri, 28 Apr 2017 الساعة : 13:40

دعوا الأقليم يغرد ما يشاء له التغريد, ما لنا والأقليم , فأني لا أرى مبرر للتمسك به, بل فالأجدر بنا وأعني من يتبع المركز أن ندعه يغرد خارج السرب العراقي , خاصه ونحن نسمع برغبة الراغبين بالأنفصال, وهذه فرصه ذهبيه لنا كعراقيين , علينا أغتنامها وبأسرع وقت قبل أن يطرأ تغير في مزاجهم السياسي يجعلهم يتراجعون عن هذا المطلب . أن أنفصال الأقليم بنظري يجعل العراق أكثر أنسجامآ وتوحد وأكثر هدوء وغنى. فالأقليم طالما سبب جروح عميقه بالجسد العراقي , فقد فقد العراق خيرة أبناءه بحروب الشمال المتكرره وأستنزفت منه قدرات ماليه هائله وكلنا يتذكر الأهزوجه الشعبيه لأهل العماره (طركاعه الأجت برزان بيس بأهل العماره) وهو تعبير عما فقدته هذه المدينه من أبناءها نتيجة التمرد الكردي بقيادة زعماءه الراغبين بالأنفصال .
حان الوقت للتفكير بمدى جدوى أنضمام كردستان للعراق من عدمه, وهناك الكثير من الحقائق التي تشير الى عدم الجدوى , بل ومن المستحسن أنفصاله لكثير من الأسباب , من أهمها رغبة الكثير من سكان كردستان بالأنفصال . أي أن هناك أنفصال نفسي مع بقية الشعب العراقي , وهذا أهم عامل يشعرك باللاأنتماء , وبالتالي صعوبة التواصل معها, ولايمكن الركون اليها في كل الظروف والحالات التي يمر بها البلد , وهذا ما لمسناه حين سقوط النظام البائد , فكان الأقليم بؤرة المؤمرات وملاذ لمجرمي التحريض الطائفي ومقرآ أعلاميآ لأذناب النظام السابق وأن سقوط الموصل على يد داعش هو ما كشف عورة سياØي الأقليم ونواياهم الحقيقيه أتجاه العراق . وطبيعة هذه النوايا تكشفها نهبهم لتجهيزات الجيش العراقي وأهانة منتسبيه بطريقه مخجله , بالأضافه الى تعاونهم بتسهيل تهريب النفظ لصالح داعش والمساهمه بتسهيل كل عمليات النهب الممنهج من أمثال الأسلاك الكهربائيه النحاسيه والقيام بعمليات الصهر والتهريب لدول الجوار, ناهيك عن  دخول السيارات الغير مرخص لها عبر المعابر الحدوديه وأستحصال الأموال جراء هذا العمل وعدم تسليمه للحكومه المركزيه مضاف اليها كل الأموال المستحصله كمركيآ وهي تعد بالعديد من التريونات من العمله العراقيه تذهب لجيوب السياسيين الأكراد , حت
 ى أن آثار المنهوب من قوت الشعب العراقي تراه رأي العين عند دخولك للأقليم بما تشاهده من عقارات ضخمه يمتلكها هؤلاء السياسين من غير ما هرب من الثروات , كما أن الرغبه المسعوره لهؤلاء السياسين الكرد بأبتزاز الحكومه عن طريق تصاعد مطالبهم بحصص في الميزانيه العامه للدوله مع أمتناعهم عن أجراء التعداد السكاني لهم .
لمحه سريعه للجغرافيه الأقتصاديه للعراق لا تشير الى ضرورة الوحده الجغرافيه مع الأقليم , فليس هناك ثروات في الأقليم تعتبر أستراتيجيه للأقتصاد العراقي , فهي لا تشبه الموصل في شئ , فالموصل يغذي الوسط والجنوب بمحاصيل الحبوب الأستراتيجيه كالحنطه والشعير, بالأضافه الى أهمية مرور دجله في أراضيها , كما بالوقت نفسه يغذي الوسط والجنوب الموصل بمحصول الرزوالتمور . فالموصل والمناطق الوسط والجنوبيه تمثل ظاهرة النسغ الصاعد والنازل كما في النظام النباتي . كما لم يكن الأقليم جزء مهم من المسيره التاريخيه الحضاريه لبلد مابين النهرين , فالحضاره العراقيه تتأرجح بÙن نينوى شمالآ وبابل وسطآ وأور جنوبآ . المعطيات التاريخيه لم تبين أن للأقليم حصه في المشاركه الحضاريه لبلاد ما بين النهرين. كما يمكن الأشاره الى المشتركات والتلاقح الفني والأدبي وما للموصل من مساهمات كثيره في هذين المجالين فأبو تمام وعثمان الموصلي والمقامات الموصليه هي أهم أعمدة الأدب والفن العراقي , كما الغناء والموسيقى الجنوبيه وخاصه الريفيه تشكل العمود الأخر للفن والأدب العراقي , أما الأقليم فلم نرى أمتزاج لا لشعره ولا لموسيقاه في الفن العراقي وليس له أي تأثير على المزاج العراقي . أما من الناحيه الأنثربولوجيه  والتي لا أرغب بالولوج فيها لأÙ الشعوب قد أمتزجت ببعضها عبر التاريخ كما أن القرآن الكريم يقول ( أنا جعلناكم شعوب وقبائل لتعارفوا) ولكن هم من جعلوا هذا العامل هو الأهم في تكوينهم القومي, فالأقليم الكثير من مواطنيه نزحوا من أسيا الوسطى كالأتراك , أما العرب فقد نزح أكثرهم من شبه الجزيره العربيه , وهما جنسين لا شك مختلفين بالكثير من الصفات والسمات. كما أني لا أرغب في التعويل على هذا الجانب , لكن هم من أحتكموا الى هذا الجانب وهو أساس دعواهم  لأدلجة أنفصالهم.
من الملاحظ أن المجتمعات الكرديه لم تندمج أندماجآ كافيآ مع المجتمع العراق الا بحالات جزئيه وخاصه  الكرد الفيليه وسببه توفر عنصر أضافي مذهبي ساهم بالأندماج مع باقي مكونات الشعب العراقي , والكثير منهم يفتخر بعراقيته, بل وضحى وقدم الشهداء من أجل عراقيته.
من المشاهد وعلى طول التاريخ وعرضه أن كرد الشمال لم يخضعوا للسياقات المؤسسيه, ولم يحاولوا أن يكونوا وحده بنائيه في تكوينه المجتمعي على الرغم من الجهود الكبيره التي بذلتها كل الحكومات المتعاقبه على حكم العراق, وبالرغم من كل السخاء المالي الذي حصلوا عليه من هذه الحكومات , ولو أسهبنا بالحديث عن مدى تناغم أكراد الشمال مع بقية  المجاميع السكانيه لرأينا عدم وجود أي أمتداد عشائري لهم في المناطق الأخرى من العراق فمثلآ لا نرى أي أمتداد لعشائر الجاف والطلباني والبرزاني في أي من مناطق الوسط والجنوب بينما نرى لعشائر الجبور وشمر القاطنين في الموصل ,  أمتدادعشائري ومن نفس العشائر في الوسط والجنوب . حتى الموروث بين سكان الأقليم وباقي أجزاء العراق متباينين ولكن هذا الموروث موجود بين بقية الأجزاء, فعمق الموروث الكردي تمثل الزرادشتيه حصه كبيره فيه, أما باقي الشعب العراقي فان موروثه الأتي من الجزيره العربيه وجزء محلي متجذر من الموروث التاريخي لحضارات العراق الآنفة الذكر وهذا ما نجده جليآ في فلكلور كلا الطرفين , فهو متباين بشكل بين.
فمن المؤشرات الشاخصه على الترابط العضوي بين المكون الشيعي والعراق ,مثلآ, فعلى الرغم مما تعرضوا له من الأضطهاد البعثي , وما مروا به من ويلات على طول فترة حكم البعث ولحد هذه الساعه يتعرض أبناءهم للقتل على يد التحالف الداعش-بعثي لكن لم يفكروا ولو لبرهه بالأنفصال من العراق , والسبب أنهم ليس عندهم بلد الا العراق ولم يفكروا ببلد بديل ,لأن العراق هو تاريخهم وموطنهم الذي أمتزج ترابه بدماءهم , أما ما نسمعه من الكثير من الكرد سواء سياسيين أو جمهور بأنهم لا يشعروا بأنهم جزء من العراق . فالوطن أنتماء للتربه والتاريخ والمنجز الحضاري ومن لا يخالجه هذا الشعور فليعيد النظر بأنتماءه اليوم قبل الغد.
 

Share |

أضف تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
هيئة استثمار ذي قاراتحاد رجال الاعمالبيئة ذي قار