مع استثمار الكهرباء سنصنع انجازا يعيد الامل
مجلس محافظة ذي قارالمفوضية المستقلة للانتخابات في ذي قار


تاملات في القران الكريم ح336/حيدر الحدراوي

Sun, 1 Jan 2017 الساعة : 12:42

سورة  الصافات الشريفة
بسم الله الرحمن الرحيم

وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ{165}
تستمر الآية الكريمة على لسان الملائكة "على اكثر ترجيح" او المؤمنون "على اقل ترجيح" (  وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ) , مصطفة صفوفنا للعبادة والطاعة .

وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ{166}
تستمر الآية الكريمة (  وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ) , المنزهون لله تعالى عما لا يليق بجلاله جل وعلا .

وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ{167}
تستمر الآية الكريمة (  وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ ) , كفار مكة .

لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً مِّنْ الْأَوَّلِينَ{168}
تستمر الآية الكريمة راوية على لسان مشركي قريش (  لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً ) , كتابا , (  مِّنْ الْأَوَّلِينَ ) , من الامم السابقة .

لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ{169}
يستمر الكلام على لسان مشركي قريش في الآية الكريمة (  لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ) , لكنا آمنا واخلصنا العبادة لله تعالى , ولم نكفر كما كفرت الامم السابقة .

فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ{170}
تستمر الآية الكريمة في مورد الرد على مقالتهم تلك (  فَكَفَرُوا بِهِ ) , فلما جاءهم الذكر "القرآن الكريم" وهو اشرف واجل الكتب والمهيمن عليها جميعا , كفروا به , (  فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) , عاقبة كفرهم .

وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ{171}
تنعطف الآية الكريمة لتضيف (  وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ ) , الوعد الالهي بالنصر والغلبة على الكفار في اي زمان ومكان .

إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ{172}
تذكر الآية الكريمة ذلك الوعد الالهي (  إِنَّهُمْ ) , أي المؤمنون , عباد الله المخلصين , (  لَهُمُ الْمَنصُورُونَ ) , في ميادين الصراع بين الحق والباطل , وايضا الوعد الالهي { كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ }المجادلة21 .

وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ{173}
تستمر الآية الكريمة في ذكر الوعد الالهي (  وَإِنَّ جُندَنَا ) , من جنّد نفسه من المؤمنين لنصرة الحق , (  لَهُمُ الْغَالِبُونَ ) , في كافة ميادين الصراع بين الحق والباطل , سواء كان الميدان ميدان حجة وبرهان , او ميدان حرب .

فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ{174}
الآية الكريمة تخاطب الرسول الكريم محمد "ص واله" (  فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ) , اعرض عن مشركي مكة , (  حَتَّى حِينٍ ) , حتى وقت الاذن بقتالهم , وقيل كان يوم بدر او يوم الفتح .

وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ{175}
في الآية الكريمة جانبين :
1-      جانب الرسول الكريم محمد "ص واله" والمؤمنون معه : ففي خطاب الشطر الاول من الآية الكريمة للرسول الكريم محمد "ص واله" (  وَأَبْصِرْهُمْ ) , شاهدهم ذلك الحين , حين نزول العذاب عليهم في بدر او يوم الفتح , وفي النص المبارك مدلولين :
أ‌)     تأكيدا لوقوعه .
ب‌)     بيانا لقرب وقوعه .
2-      جانب الكفار : (  فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ) , ما ينزل بهم من العقاب عاقبة لكفرهم .

أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ{176}
تستمر الآية الكريمة في الموضوع (  أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ) , مما يروى في هذا الشأن , ان الكفار لما نزلت الآية الكريمة السابقة قالوا " متى سينزل علينا هذا العذاب ؟ ! " استهزاءا وسخرية , فكانت الآية الكريمة في محل الرد الرباني .

فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاء صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ{177}
تستمر الآية الكريمة في موضوع سابقتها (  فَإِذَا نَزَلَ ) , العذاب , (  بِسَاحَتِهِمْ ) , في ميدانهم او فناءهم , (  فَسَاء ) , قبح وبئس , (  صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ ) , من المتعارف عند العرب ان الجيوش تشن هجماتها صباحا , فسميت الغارة بــ ( صباح ) وان وقعت في وقت اخر , هذا على رأي , وعلى اراء اخرى , ان الصباح هو بداية النهار , وبذا يكون نهارهم (وقت نزول العذاب من بعد التذكرة والانذار) بائسا .

وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ{178}
كررت الآية الكرية لمزيد من التأكيد , او بيانا لعظم الخطر الذي ينتظر الكفار .

وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ{179}
تعود الآية الكريمة لخطاب الرسول الكريم محمد "ص واله" (  وَأَبْصِرْ ) , بوقوع العذاب عليهم , (  فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ) , وهم سيشهدونه .
كررت الآية الكريمة :
1-      لمزيد من التأكيد .
2-      بيانا للخطر المحدق بالكفار .
3-      تسلية للرسول الكريم محمد "ص واله" وللمؤمنين .
4-      بعض الآراء تشير الى ان الآية الكريمة السابقة عنت او اشارت الى عذاب الدنيا , والآية الكريمة الحالية اشارت الى عذاب الاخرة .

سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ{180}
تستمر الآية الكريمة مضيفة (  سُبْحَانَ رَبِّكَ ) , تنزيهه جل وعلا , (  رَبِّ الْعِزَّةِ ) , رب العزة والغلبة , فلا عزة الا له او معه عز وجل , (  عَمَّا يَصِفُونَ ) , يقوله وينسبه المشركون له جل وعلا .

وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ{181}
تضمنت الآية الكريمة تحية من الله تعالى لكافة المرسلين , وقد يلحق بالتحية من آمن بهم .

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ{182}
للآية الكريمة محورين :
1-      وحده جل وعلا المستحق للحمد والثناء .
2-      له جل وعلا الحمد على نصر المؤمنين وهلاك الكافرين .

Share |

أضف تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
هيئة استثمار ذي قاراتحاد رجال الاعمالبيئة ذي قار