المرجعية الدينية تنتقد تراجع الواقع الخدمي وتحذر من تأجيل الانتخابات

Sat, 23 Nov 2013 الساعة : 9:09

وكالات:

ابدى معتمد المرجعية الدينية في كربلاء المقدسة السيد احمد الصافي، استغرابه من تراجع الواقع الخدمي، بالشكل الذي ادى الى تضرر العديد من المنازل والشوارع العامة، بمياه الامطار التي انهمرت خلال الايام الماضية، مرجحا ان تكون المشاريع المنفذة بهذا الشأن غير خاضعة لرقابة المختصين، فيما حذر من تأجيل موعد الانتخابات البرلمانية، المقررة اقامتها نهاية نيسان المقبل.
 وتأتي تحذيرات الصافي، متزامنة مع دعوات إمام وخطيب جامع الكيلاني في بغداد، الشيخ حمود العيساوي، الذي طالب اعضاء مجلس النواب بالتبرع برواتبهم الشهرية بغية إعانة العوائل المنكوبة جراء الأمطار، مشددا على ضرورة استنفار حكومة بغداد المحلية جميع جهودها لتدارك "كارثة" قد تحل في أحياء العاصمة القديمة اذا هطلت أمطار مشابهة لسابقتها. وقال الصافي في خطبة امس الجمعة امام الالاف من المصلين في الصحن الحسيني "شهدت البلاد امطارا غزيرة خلال الايام الماضية وتركت اثارا مازالت ماثلة، وقد تاثرت من جرائها العديد من الشوارع والبيوت، التي امتلأت بالمياه الاسنة، فضلا عن تعطل الدوام في دوائر الدولة".
 وفي وقت شكر فيه الصافي، كل من ساهم في التقليل من الاثار السلبية التي خلفتها الامطار، سواء جهات شعبية او حكومية او منظمات مجتمع مدني،  اكد ان مثل هذه الامطار الغزيرة تهطل للمرة الاولى في البلد منذ 20 عاما وهي خارج المألوف، ولو نزلت في اي بلد لأحدثت العديد من المشاكل فيه، مشيرا الى ان مثل تلك الامطار استطاعت ان " تفضح عددا من المشاريع الخدمية والطرق التي نفذت بها"، لافتا الى ان نوع "المشاريع التي نفذت في العراق خلال السنوات الماضية وضعت بعقلية ما قبل 30 سنة، حين كان تعداد العراق البشري يبلغ 10 ملايين نسمة، وليس فيه هذه الكميات من الامطار"،  وقال إن "البعض من المسؤولين والمهندسين لا يفكرون بالطريقة التي تتناسب مع حجم التطور الهائل في العراق، لاسيما بعد ان تضاعفت نفوسه ثلاث مرات، واصبح الان اكثر من 30 مليون نسمة، وتوسعت الأحياء، وهناك مشاكل ناشئة عن هذا التوسع".وانتقد الصافي، استخدام  اقطار انابيب لمياه الامطار والصرف الصحي بذات الطريقة القديمة، موضحا ان ذلك الامر يدعو الى الاستغراب والتساؤل، لاسيما ان المياه التي سقطت على العراق في الشهر الخامس من العام الجاري، كانت انذارا للمسؤولين، وان الأنواء الجوية حذرت من هطول كميات كبيرة من الامطار، وكان على المسؤولين التعاطي مع الحدث بجدية.
 ويرى الصافي، ان عملية النهوض بالواقع الخدمي، بحاجة الى همة وحرص ومراقبة ضمير،  لان ما ينفذ من مشاريع تحت الارض لا يمكن ان يعيه العامل البسيط، الذي لا يعرف طريقة التعامل مع بعض الجوانب الفنية، وكان لابد من وجود مراقبة خلال عمليات التنفيذ، لان ما سيحصل جراء سوء التنفيذ هو كارثة حقيقية للبلد، مؤكدا في الوقت ذاته وجود اشخاص  "لا يفكرون سوى بكيفية جني المال على حساب الناس".وشدد معتمد المرجعية، على ضرورة عدم تبادل الاتهامات بين المسؤولين، لان المسؤولية مشتركة، مؤكدا اهمية ان يبحث المسؤولون عن الخلل ويعملوا على معالجته بشكل دقيق"، مبديا استغرابه من " الاهتمام بمشاريع الصرف الصحي دون مشاريع مياه الامطار، ومن عدم قيام المهندس بواجبه الرسمي في مراقبة اعمال التنفيذ وصيانة المشاريع ايضا".وفي جانب اخر من خطبة الجمعة، حذر الصافي، من محاولات تاجيل الانتخابات البرلمانية المقبلة، مشيرا الى ان الجميع يطمح الى اقامتها في موعدها المحدد، وان التأجيل امر مرفوض ولأي سبب كان.
 ودعا الصافي، المواطنين الى المشاركة بشكل واسع في الانتخابات البرلمانية من اجل احداث تغيير نحو الافضل، مبينا ان الانتخابات هي الحالة الصحية التي تحمينا كشعب وأجيال من مخاطر عديدة، وعلى الجميع الابتعاد عن سوء الاختيار  مبينا ان "قرار المشاركة هو القرار الحكيم والعدول عنه هو قرار سيئ".
 وأوضح معتمد المرجعية، ان "الناخب اذا اشتبه مرة عليه ان يغير في الانتخابات لانها مبدأ التداول السلمي للسلطة وهي محطة للتغيير نحو الاحسن، وان العالم المتطور خاض العديد من التجارب الانتخابية حتى وصل الى ما وصل اليه، ولفت ايضا الى ان الانتخابات قضية مهمة وأساسية في حياتنا". في غضون ذلك، اشار إمام وخطيب جامع الكيلاني في بغداد الشيخ حمود العيساوي خلال خطبة صلاة الجمعة امس الى " تحول غيث السماء من نعمة الى نقمة جراء غرق العديد من احياء بغداد وشوارعها وتضرر العشرات من المنازل وتشرد المئات من المواطنين"، داعيا مؤسسات الدولة المعنية الى استنفار كامل قواتها من أجل إنقاذ العوائل المنكوبة.
وطالب العيساوي اعضاء مجلس النواب، بالتبرع برواتبهم الشهرية من اجل  اعانة ودعم العوائل المنكوبة، مؤكدا ان ذلك الاجراء من شأنه ان يبرهن للناس على ان البرلمانيين هم أبناء بررة للعراق.
وحث العيساوي، حكومة بغداد المحلية الى "استنفار كامل طاقاتها من أجل إنقاذ العوائل التي تسكن في الأحياء القديمة بالعاصمة من خطر محدق"، موضحاً أن "معظم بيوت تلك المناطق آيلة للسقوط، واذا هطلت أمطار مشابهة للأمطار السابقة فانها ستسقط على ساكنيها وتحل الكارثة".

 

المصدر:الصباح

Share |