اليونسيف: 40 طفلا من كل الف يموتون في ذي قار قبل نهاية العام الاول
Thu, 7 Nov 2013 الساعة : 7:30

وكالات:
كشف آخر تقرير للامم المتحدة بشأن اوضاع الاطفال في العراق إن نتائج المسح الذي أجرته فرق اليونيسيف حول برامج الرعاية الصحية في محافظة ذي قار كشف عن وفاة (30) من كل (1000) طفل قبل العام الأول من الولادة بينما يبلغ معدلات وفيات الاطفال في ذي قار 40 طفلا مرتفعا عن المعدل الوطني للعراق والبالغ37 لكل الف طفل.
واكد ناشطون بمنظمات المجتمع المدني،الاربعاء، ان تقرير اليونسيف حول مؤشرات الحرمان لاطفال ذي قار يؤشر ارقاما مرعبة وعلى المجتمع العمل على تجاوزها او التقليل من اثارها المباشرة، مؤكدين ان الفقر هو المسبب الابرز لمختلف المؤشرات السلبية".
بينما كشفت منظمة (اليونيسيف) التابعة للأمم المتحدة عن إن (40) من كل (1000) طفل في محافظة ذي قار يتوفون بسبب سوء التغذية ونقص الرعاية الصحية من بينهم 30 قبل اتمامهم العام الاول بنسبة تعد الاعلى بالعراق".
وقال الناشط المدني بسام الجابري عن منظمة البيت العراقي لوكالة (أصوات العراق) ان تقرير اليونسيف رغم انه اشار الى ارقام مرعبة لم يكن الكثيرين من المسؤولين يضعونها بالحسبان الا انه يمثل خطوة اولى لتحديد حجم المشكلة الضروري لوضع حلول لانهائها او التقليل من اثارها المباشرة"، مؤكدا "ان التقرير تميز بكونه ميداني وتناول 56 مؤشرا مختلفا لبيان مستوى الحرمان منها التوزيع الجغرافي لمعدلات الحرمان ليظهر لنا مثلا ارتفاعها بصورة عامة بقضاء الجبايش(90 كم جنوب شرق الناصرية)ضمن اكثر الاقضية تضررا بالعراق، بينما اشر وجود معدلات حرمان خطرة لمناطق المحافظة المختلفة في سوء التغذية لدى الاطفال والذي وضع تحت بند الحرمان من فيتامينA ليصل الى اكثر 80% من عدد الاطفال بذي قار أي قرابة 400 الف طفل.
بينما اعتبرت ناشطة بمجال المجتمع المدني "ان الفقر وغياب البنى التحتية يمثل المسبب الاساس لحرمان الاطفال بذي قار".
وقالت شذى القيسي لوكالة (أصوات العراق) ان"تقرير اليونسيف يمتلك مصداقية عالية وسط صمت الاجهزة الحكومية ورفضها اعطاء ارقام محددة للمنظمات الناشطة بالمحافظة حتى لعدد الاطفال بذي قار"، مؤكدة ان "نتائج ومؤشرات التقريرمؤلمة واطفالنا بحاجة للكثير لايصالهم الى البيئة الطبيعية التي يستحقونها، وواجب على الجميع السعي لتقليل الفارق عنها بذي قار فلدينا عشوائيات كثيرة لايتوفر فيها ابسط حقوق الانسان العامة كما ان البطاقة التموينيةأختفى اثرها بسبب عدم انتظام توزيعها بعد ان كانت تشكل الحد الادنى من الامن الغذائي للعائلة ".
واضافت ان "الرعاية الصحية بصورتها الصحيحة تغيب لان الاطباء لايتعاملون بصورة لائقة الا مع من يراجعهم بعياداتهم الخاصة وتفتقد المستشفيات للتعامل المقبول، اضافة لعدم توفر بنى تحتية او خدمات عامة وغياب قانون الضمان الاجتماعي الذي اسسه العراق ولكنه لم يفعل لحد الان والذي يشترط به توفيرالغذاء المناسب للام وطفلها، وكذلك غياب التغذية المدرسية المتكاملة والتي كانت تشكل حلا لمشكلة سوء التغذية وعدم انتظامها بالمناطق الفقيرة، وحتى البيئة المدرسية غير صحية حيث تغيب المرافق الصحية لمعظم مدارس ذي قار ".
وزارة التخطيط تعترق وتؤكد
وكيل وزارة التخطيط والتعاون الانمائي في الحكومة الاتحادية مهدي العلاق ذكر لوكالة (أصوات العراق)، ان "ورشة عقدت لمناقشة نتائج تقرير اليونسيف وتداول الحلول المطروحة للتقرير الذي سلط الضوء على مؤشرات اساسية ومحددة بعد مسح ميداني استخدم اسلوب المسح العنقودي متعدد المؤشرات لتناول الوضع التنموي للاطفال بشكل عام والاطفال في ذي قار بشكل خاص بالتزامن مع اطلاق تقرير الأهداف الإنمائية الألفية للعام 2015"
واوضح ان "وضع الطفولة في البلاد يعاني من مشاكل حقيقية من ابرزها مشكلة تسرب الاطفال من المدارس، وهي المشكلة التي تطورت لتشمل زيادة متتالية بمراحل المتوسطة والاعدادية بعد ان كانت مقتصرة على الابتدائية فقط".
وقال معاون محافظ ذي قار لشؤون التخطيط والتنمية البشرية رزاق كشيش ذكر لوكالة (أصوات العراق)، ان الورشة ناقشت " برنامج الحد من الفقر وتصنيف المحافظات حسب درجة الحرمان ودرجة الفقر فيها وذي قارضمن المحافظات الاعلى حرماننا في البلاد ".وكشف عن "خطط مستقبلية لعقد المزيد من ورش العمل لوضع الاسس السليمة والخطط الواقعية للحد من الفقر في ذي قار".
وقالت مدير الرعاية الاجتماعية في المنظمة الكسندرا ديسوزا خلال عرض تقرير الامم المتحدة وحضرته وكالة (أاصوات العراق) إن" نتائج المسح الذي أجرته فرق اليونيسيف حول برامج الرعاية الصحية في محافظة ذي قار كشف عن وفاة (30) من كل (1000) طفل قبل العام الأول من الولادة بينما يبلغ معدلات وفيات الاطفال في ذي قار 40 طفلا مرتفعا عن المعدل الوطني للعراق والبالغ37 لكل الف طفل".
وارجعت ديسوزا هذه الحالة إلى "الفقر وسوء التغذية ونقص الرعاية الصحية، مشيرة الى ان ربع الأطفال في المحافظة ممن أعمارهم دون سن الخامسة يعانون من التقزم وقصر القامة خلال هذه المرحلة العمرية"، مشددة ان" التقرير اشر وجود حلقة للفقر لايمكن الخروج منها الا بالتعليم بعد ان اشر وجود نسبة عالية من الامهات الاميات ينتجن اطفال اميين مع مؤشر ان 31% من الاطفال وأسرهم لايدركون اهمية التعليم وهي نسبة تفوق المتسربين بسبب عملهم والبالغة 26% من اطفال ذي قار".
مؤكدة "ان اليونسيف سيتبع اسلوب العمل على القطاعات المختلفة ككتلة واحدة بعد ان كان يعمل على قطاعات التعليم والصحة والفقر كلا على حدة لان هنالك ترابط بينها وهي تؤدي الى نفس النتائج"، مبينة"ان الطفولة بالتعريف العام اصبحت تشمل ثلاثة شرائح هي الشريحة الاولى وتشمل المرحل العمرية من الولادة الى 5 سنوات تليها المرحلة الثانية من 6 سنوات الى 11 سنة بينما المرحلة الاخيرة تشمل كل من عمره بين 11الى 18عام وكل مرحلة لها مشاكلها الخاصة".
التقرير الذي عرض امام مسؤولين بالحكومة المحلية واعضاء بمجلس ذي قار اكد ان 43% من اطفال ذي قار اي 396 الف طفل يعانون المحرومية باشكال متعددة مما يجعل المحافظة ضمن المنطقة الحمراء الاخطر ضمن 10 مناطق مصنفةبحسب مؤشرات منظمة الامم المتحدة للطفولة (اليونسيف) وفي خانة المناطق الاكثر محرومية بالعراق، واشرالتقريروجود نسبة التحاق للمرحلة المتوسطة تقل عن نصف عدد الاطفال بذي قار في مؤشر عن اعلى من المعدل الوطني بينما اشر وجود ارتفاع بزاوج النساء دون 24 عام لدى الفقراء ليصل الى 94% بذي قار ، وذكر ان 81% من اطفال ذي قار لايحصلون على فيتامين A في مؤشر على غياب التغذية السليمة لهم.
وتقع مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار على بعد 365كم جنوب العاصمة بغداد.
المصدر:اصوات العراق