انتقادات لاداء مجلس ذي قار وسط انشغال اعضائه بالخلافات الحزبية
Wed, 30 Oct 2013 الساعة : 8:37

وكالات:
انتقد مراقبون، الثلاثاء، اداء مجلس المحافظة مؤكدين انه يستطيع تجاوز سلبياته والنهوض بواقع المحافظة بتخليه عن الحزبية الضيقة، وسط انشغال اعضائه بالخلافات الحزبية، بينما اختلف عدد من اعضاء المجلس حول عدد القرارات الصادرة عن المجلس.
رئيس الائتلاف الموحد بمجلس ذي قار شهيد الغالبي قال لوكالة (أصوات العراق) ان "المجلس كان يشهد صراعات سياسية والان بدء الوضع يستقر وتم تعيين اللجان كلا في اختصاصه وبعده تم انطلاق العمل الحقيقي للمجلس من فتح باب الترشيح والتوصية للمحافظ وكذلك استلام ملف البطاقة التموينية استعدادا لنقلها بشكل نهائي منتصف العام القادم".
واضاف "كان يفترض بالمجلس ان يمارس عمله منذ انتخابه الا ان الخلافات السياسية التي شهدتها عملية تشكيل الحكومة المحلية اثرت سلبا بالبداية على اداء المجلس ونحن نسعى لان يكون مجلس تغيير واتمنى ان يعوض بالفترة القادمة مافاته وستكون هنالك قرارات لتفعيل الخدمات وايجاد البنى التحتية لجميع مناطق المحافظة".
مراقب اكد انخفاض اداء مجلس ذي قار مقارنة بالمجلس السابق وعدم قناعة معظم اعضاء المجلس بادائهم، وقال صلاح الحصيني لوكالة (أصوات العراق) ان "المجلس الحالي اصابه الضعف بعد الصراعات الحزبية الغير منتهية لحد الان مما افقد اعضائه الثقة المتبادلة والقناعة بادائهم بحسب ماتشير وسائل الاعلام، وجعل معظم جلساته غير مجدية لحد الان"،موضحا " مقارنة رقمية مع المجلس السابق سنجد ان المجلس الحالي اصدر بعد اربعة اشهر ونصف من اولى جلساته 6 قرارات ضمن 17جلسة دورية او طارئة، اثنان منها يتعلق بتعطيل الدوام بدوائر الدولة، بينما بنفس الفترة المجلس السابق اصدر 29 قرارا ضمن34 جلسة دورية او طارئة من انعقاد اولى جلساته، أي تقريبا 5 اضعاف القرارات التي اصدرها المجلس الحالي".
تباعد وقلة جلسات مجلس ذي قار جعل اعضائه لايعلمون عدد قراراته بدقة، فمن بين 5 اعضاء وجهت وكالة (أالعراق) لهم سؤال عن عدد قرارات المجلس لحد الان، الجميع اعطوا رقما مختلفا، حيث ذكر 2 منهم ان عدد القرارات هو 1، بينما ذكر اثنان اخرين ان عددها 3، واصر رئيس احد الكتل ان عددها 5 قرارات، بينما تذكر مقررات المجلس ان عدد القرارات بلغ 6 لحد الان.
محلل سياسي اعتبر ان الجزء الاكبر من سوء اداء المجلس تتحمله الحكومة الاتحادية ببغداد واحزابها التي لاتريد التغيير بالناصرية.
وقال سعيد البدري لوكالة (أصوات العراق) ان "مجلس ذي قار كانت الناس تبني عليه الامال بالتغيير لكنه للاسف تبين انه خاضع اكثر من سابقه لمزاجات حكومة بغداد واتفاقات الاحزاب فيها وهي غير مستقرة اصلا"، مؤكدا ان" المجلس لاينظر للمصلحة العامة لابناء ذي قار ، وهو حاليا مقسم الى كتلتين رئيستين احدهما وهي الائتلاف الموحد تعتبر نفسها معارضة من دون ان يكون لها أي آليات حقيقية لخدمة المواطنين، والثانية وهي ائتلاف ابناء ذي قار مازالت تسعى لاقرار المحاصصةالحزبية بكافة حذافيرها".
مبينا "ذي قار مازالت ملتزمة بطريقة عمياء بكل قرارات بغداد حتى ان اقتنع معظم ابناء المحافظة بوجوب تغيير بعض المسؤولين الذين لم يقدموا شيئا لابناء المحافظة مثل التظاهرات الاخيرة للمطالبة بتغيير مدير التربية الذي بقي بمنصبه بقرار بغداد رغم قناعة الناس بوجوب تغييره" مشددا "ان محاولات محافظ ذي قار بالعمل مازالت تصطدم بأرادات مختلفة لاتريد ان يتم أي عمل الا اذا اجمعت عليه احزاب بغداد لهذا اصبحت معظم جولاته وزياراته اعلامية، لان القرار بيد وزارت الاحزاب ببغداد، واذا بقي الحال على ماهو عليه فلن يكون هالك أي تغيير بذي قار او حتى بخارطة مجلس النواب القادم وهو امر ينذر بكارثة لديمقراطيتنا الفتية ".
مراقب اعتبر ان اداء المجلس كان مغلقا على مشاكله الحزبية وابتعد عن الشارع، مؤكدا قدراه على تجاوز هذه الحالة وتقويم اداء مجلس النواب.
وقال مدير منظمة تموز رزاق عبيد ظاهر لوكالة (اصوات العراق) ان "الذي أضعف مجلس ذي قار صراع الكتل السياسية التي لم تنسجم لحد الان بسبب الانانية الحزبية الضيقة، وافرزت تشكيل كتلتين متقاربتين بالعدد وبدات بعدها مقاطعة للجلسات بدون تقديم خدمة للمواطنين او متابعة للدوائر رغم ان فيه وجوة جديدة متمرسة بالعمل السياسي".
مؤكدا" ان المجلس افتقد ببداية عمله رؤية واضحة بمعالجة ملفات مهمة مثل العاطلين عن العمل وتوفير الخدمات وايجاد بيئة امنه وقادرة على جذب الاستثمارات، ورغم ذلك فاعتقد انه قادرعلى النهوض بواقع المحافظة اذا تم التغلب على الانانية الحزبية وان لايترك نهايات سائبة لقراراته دون متابعة ورقابة، وخصوصا هو معرض لاختبار صعب باحالة ملف تجهيز وتوزيع البطاقة التموينية عليه ".
وكانت رئاسة الجمهورية صادقت بتاريخ2/7/2013 على اختيار يحيى محمد باقر الناصري عن كتلة التضامن محافظاً جديداً لذي قار، بعد ان قرر مجلس محافظة ذي قار (مركزها الناصرية 365كم جنوب بغداد)، اختار عضو ائتلاف دولة القانون هلال السهلاني رئيساً له، بينما أنتخب ناصر تركي، المنشق عن كتلة المواطن، نائبا لرئيس المجلس، فيما تم التصويت على اختيار حسن لعيوس، المنشق عن تيار الأحرار، وأبا ذر عمر فليح من كتلة الوفاء الوطني، نائبين للمحافظ في الجلسة التي شهدت حضور 18 من أصل 31 عضواً، ومقاطعة كتلة المواطن وتيار الأحرار.
وكانت المفوضية العليا للانتخابات أعلنت في (الرابع من أيار 2013)، أن ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه رئيس الحكومة نوري المالكي، حل أولاً في الانتخابات المحلية في ذي قار بحصوله على عشرة من أصل 31 مقعداً، وتلاه ائتلاف المواطن، بزعامة عمار الحكيم، بسبعة مقاعد، فيما حل ائتلاف الأحرار التابع للتيار الصدري، ثالثا بحصوله على خمسة مقاعد، ثم كتلة التضامن في العراق بثلاثة مقاعد وكتلة الوفاء الوطني على ثلاثة مقاعد، فيما حصل تجمع الشراكة الوطنية على مقعدين، ثم الائتلاف المدني الديمقراطي على مقعد واحد.
وتجدر الاشارة الى ان مجلس محافظة ذي قار كان اخفق لأكثر من مرة في التصويت على نظامه الداخلي بسبب الخلاف المستمر على النظام الداخلي بين الائتلاف(أبناء ذي قار) الحاكم الذي يضم 18 عضوا من كتل دولة القانون والتضامن والوفاء الوطني وثلاث منشقين عن تيار الاحرار وكتلة المواطن، وبين ائتلاف (ذي قار الموحد) المعارض الذي يضم 13 عضوا عن كتلتي الاحرار والمواطن .
المصدر:اصوات العراق