حكومة ذي قار: تلكؤ بغداد في تمويل مشروع محو الامية أدى الى تسرّب الدارسين
Tue, 8 Oct 2013 الساعة : 7:15

وكالات:
انتقدت اللجنة العليا لمشروع محو الأمية في ذي قار، "تلكؤ وزارتي التربية والمالية برفد المشروع بالأموال اللازمة لإنجاحه"، وبينت أن التلكؤ "عرقل تنفيذ المشروع وأدى الى تسرب الدارسين"، وفي حين دعت الى "صرف مخصصات الدارسين والتدريسيين العاملين في المشروع"، أقرت وزارة التربية "بارتفاع معدلات الامية في المناطق الريفية بالمحافظة".
وقال محافظ ذي قار يحيى محمد باقر الناصري في حديث الى (المدى برس)، على هامش لقائه برئيس الجهاز التنفيذي لمحو الامية في وزارة التربية علي الزبيدي، إن "مشروع محو الامية مهم جدا لكنه لازال يواجه معوقات تحول دون تنفيذه على الوجه الأكمل"، وأوضح أن "وزارة التربية التي اثنينا على جهودها من قبل في برنامج الابنية المدرسية نوجه لها العتب اليوم لعدم وضعها برنامجاً متكاملاً خالياً من الثغرات لمشروع محو الأمية".
وأضاف الناصري، وهو يشغل منصب اللجنة العليا لمشروع محو الامية في المحافظة، أن "العديد من المختصين أشروا الكثير من النواقص والثغرات في تفاصيل المشروع والتي لازالت تعيق تنفيذه وتتسبب بتسرب الدارسين وتؤدي الى تراجع نسبة الاقبال على مراكز محو الامية نتيجة الإخفاق المالي وسوء إدارة المشروع من قبل الوزارات المعنية"، وتابع "كما نعتب على وزارة المالية ورئاسة الوزراء لعدم تخصيصها الاموال اللازمة لإنجاح مشروع محو الامية ومنها صرف مخصصات الدارسين والتدريسيين العاملين ضمن المشروع الذي حقق العام الماضي نتائج طيبة أشادت بها حتى منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة".
ومن جانبه، قال مستشار وزير التربية، رئيس الجهاز التنفيذي لمحو الامية علي الزبيدي في حديث الى (المدى برس)، إن "محافظة ذي قار ولما تشكله من ثقل سكاني وماعانته من تهميش وظلم وإقصاء أدى الى ارتفاع معدلات الامية وخصوصاً في المناطق الريفية الأكثر فقراً".
وأضاف الزبيدي أن "المحافظة تحتاج الى تكثيف وتركيز الجهود لإنجاح مشروع محو الامية وقد تدارسنا مع ادارة المحافظة سبل انجاح المشروع"، لافتاً الى أن "ادارة المحافظة أبدت العديد من الملاحظات حول آلية تنفيذ وتمويل المشروع".
وكان قسم محو الأمية في مديرية تربية محافظة ذي قار، اعلن في الثاني والعشرين من ايلول 2013، عن بدء المرحلة الثانية لمشروع محو الأمية بمرحلتيه الأساس والتكميلية، وبين أن عدد الملتحقين في المرحلة من المشروع بلغ 59 ألف دارس ودارسة.
وكانت لجنة التربية والتعليم في مجلس محافظة ذي قار أعلنت، العام الماضي، عن افتتاح 397 مركزاً لمحو الأمية في مختلف مناطق متفرقة من المحافظة، مؤكدة وجود اكثر من 190 الف شخص لا يجيدون القراءة والكتابة في المحافظة حسب الاحصاءات الاخيرة لوزارة التخطيط .
وكانت الهيئة العليا لمحو الأمية، كشفت في (الـ23 من تشرين الأول 2012 المنصرم)، أن عدد الدارسين الأميين من غير الموظفين زاد على 227 ألف شخص، مبينة أن عدد مراكز محو الأمية في عموم البلاد بلغ 3324.
ويعاني الواقع التربوي في العراق تراجعاً كبيراً منذ سنة 2003، بعد أن كان العراق شبه خال من الأمية في ثمانينات القرن الماضي، في حين سبق أن كشفت منظمات دولية أن خمس العراقيين الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و49 سنة لا يعرفون القراءة والكتابة.
وتشير تقارير أشرفت عليها وكالات الأمم المتحدة، إلى أن نسبة الأمية بين العراقيين تبلغ 24%، منها 11% بين الرجال، في حين بلغت النسبة في المناطق الريفية 25%، بينما لا تتعدى 14% في مناطق الحضر.
يذكر أن وزارة التربية العراقية ذكرت في (السادس من حزيران 2011)، أن عدد الأميين في البلاد يبدو مخيفاً، ودعت إلى تضافر الجهود لمعالجة المشكلة.
المصدر:المدى